هل تٌسهم المشاورات الجديدة في ردم هوّة التأليف؟

  • محليات
هل تٌسهم المشاورات الجديدة في ردم هوّة التأليف؟

تحريك ملف تشكيل الحكومة، ينتظر عودة الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري من الخارج، والمتوقعة غداً الأربعاء، من أجل معاودة الاتصالات بينهما لتقريب المسافات، أو تدوير الزوايا، في شأن الصيغة الأخيرة التي قدمها الحريري للرئيس عون، الذي أشار أمس، إلى ان الحكومة ستشكل إذا أصبحت هذه الصيغة متوازنة، وهذا يعني في نظر المراقبين إشارة منه إلى انه لا يمكن الموافقة عليها، الا في حال جرى تعديلها، وفق ما يراه مناسباً بالتوافق مع الرئيس المكلف الذي يُدرك بدوره انه لا يمكنه تشكيل الحكومة الا بالتوافق بينه وبين رئيس الجمهورية على التشكيلة العتيدة.
وبحسب المعلومات المتوافرة لـ«اللواء» فإنه ستكون للحريري جولة جديدة من المشاورات مع القوى السياسية بحثاً عن إيجاد مخارج تساعد على ردم الهوة التي لا تزال موجودة في ما يتصل بالتأليف، دون استبعاد زيارة تشاور يقوم بها إلى الرئيس عون، بعد عودتهما إلى بيروت، وقبل زيارة رئيس الجمهورية إلى نيويورك في الثلث الأخير من الشهر الحالي، مع العلم ان عملية تأليف الحكومة ما تزال بعيدة، طالما ان العقبات ما زالت هي هي، وتحديداً بالنسبة إلى رفض الرئيس عون إعطاء الحزب التقدمي الاشتراكي حصرية التمثيل الدرزي، ما يجعل الأمور على درجة كبيرة من الصعوبة، باعتبار ان النائب السابق وليد جنبلاط لا يمكن ان يوافق على هذا الأمر، في وقت يتشبث رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل بعدم إعطاء «القوات اللبنانية» أربع حقائب، متذرعاً بأن التشكيلة الأخيرة التي قدمها الرئيس الحريري لرئيس الجمهورية «غير عادلة وغير متوازنة»، ويرفض باسيل أيضاً منح حقيبة الاشغال والنقل لتيار «المردة» ويريدها ان تكون من نصيب فريقه السياسي، في حين تعتبر «القوات» انه لا يمكنها ان تتنازل أكثر مما تنازلت عن الحقيبة السيادية والتخلي عن موقع نيابة الرئاسة وقبلت بأن يكون عدد وزرائها أربعة بدلاً من خمسة، فيما الوزير باسيل يطالب بأخذ كل شيء، في إطار محاولاته تحجيم «القوات»، والتي كانت محور خطاب رئيس حزب «القوات» سمير جعجع أمس الأوّل في قدّاس ذكرى شهداء «القوات».
وفي هذا السياق، أكدت مصادر «القوات» لـ«اللواء» ان ما أعلنه جعجع في خطابه ليس بجديد بقدر ما هو تعبير عن موقف «القوات» من عدد من القضايا والملفات، مكررة ما أعلنه بأن «القوات» ما تزال إلى جانب العهد خصوصاً وانها كانت من الداعمين له والتسوية التي لا تزال تعتبرها قائمة.
ولفتت إلى ان كلام جعجع باتجاه الرئيس عون عندما دعاه لإنقاذ عهده هو لوضع حدّ لمحاولات الوزير باسيل تحجيم «القوات»، ومن أجل الإسراع في تشكيل الحكومة.

المصدر: اللواء