هل من ربط بين الاستحقاقين: الحكومي والرئاسي؟

  • محليات
هل من ربط بين الاستحقاقين: الحكومي والرئاسي؟

لوحظ طغيان الربط بين الاستحقاق الحكومي الساخن والاستحقاق الرئاسي المتأخر الذي فتح على نحو مبكر للغاية على كل الاستحقاقات والمآزق، في حين برز في الساعات الاخيرة تدخل جديد من رئاسة الجمهورية لدعم موقف وزير الخارجية في مواجهته لما سمي حملة على موضوع الربط بين الاستحقاقين. 
وفي هذا السياق لاحظت أمس اوساط قريبة من رئاسة الجمهورية جواً عاماً يتعزز في البلاد بان أحد أسباب تعطيل تشكيل الحكومة هو معركة رئاسة الجمهورية. وقالت إن البعض ذهب الى حد تسمية الوزير جبران باسيل وكأنه الرئيس البديل أو من تتحضر المعارك من أجله مستغربة لجوء البعض الى التركيز على هذه النقطة في مقابل تجاهل اسباب وعقد اخرى أساسية تقف وراء عدم تشكيل الحكومة. 
وذكّرت الأوساط القريبة من بعبدا بأن موضوع رئاسة الجمهورية بدأ طرحه منذ ما قبل الانتخابات النيابية وخصوصاً في معرض الحديث عن الاقضية الاربعة في دائرة الشمال الثالثة (البترون الكورة زغرتا وبشري) عندما قيل أنها مواجهة مرتبطة بالاستحقاق الرئاسي بضم ثلاثة اسماء مرشحة للرئاسة وهي الوزير جبران باسيل والنائب السابق سليمان فرنجية ورئيس حزب "القوات اللبنانية "الدكتور سمير جعجع، ما يعني ان الحديث عن الاستحقاق الرئاسي افتعل منذ تلك الايام وتالياً فان التأخير في تشكيل الحكومة لا يتعلق بالحديث عن الرئاسة. 
وتوقفت الاوساط عند الجهات نفسها التي صورت في حينه معركة الدائرة الثالثة بانها معركة رئاسية والفائز فيها مرشح رئاسي قوي والتي تربط اليوم بين موضوع الحكومة والاستحقاق الرئاسي الذي لا يزال يفصلنا عنه أكثر من أربع سنوات وثلاثة اشهر. 
كما استغربت الاوساط كيف توجه الانتقادات الى دور رئيس الجمهورية بشكل أو بآخر في ما يتعلق بالترابط بين الحكومة والرئاسة سائلة" كيف يمكن رئيس الجمهورية الذي لا يزال في بداية عهده ان يعرقل تشكيل الحكومة بسبب الاستحقاق الرئاسي الذي لا يزال بعيد المدىِ؟ " 
وختمت " بأن رمي موضوع الاستحقاق الرئاسي في سياق سوق أسباب تعطيل تشكيل الحكومة هدفه صرف الانظار عن العقد الأساسية وهو حلقة من حلقات استهداف العهد ومحاولة لذر الرماد في العيون"، موضحة ان ما نقله زوار الرئيس عون الاسبوع الماضي عنه من كلام بأن الحملة على الوزير باسيل مرتبطة بكون اسمه وارداً في السباق الرئاسي أتى رداً على سؤال عن استهداف باسيل منذ ما قبل الانتخابات ومنذ اعتبار الدائرة الثالثة في الشمال مؤشراً لهوية الرئيس الذي سيخلف رئيس الجمهورية. 

المصدر: النهار