هل يؤدي تأخر التشكيل إلى تدهور اقتصادي؟

  • محليات
هل يؤدي تأخر التشكيل إلى تدهور اقتصادي؟

مع دخول عملية التأليف شهرها الرابع، تخوفت «فرانس برس» من ان يؤدي تأخر التشكيل إلى الخشية من تدهور اقتصادي..
ونسبت الوكالة (أ.ف.ب.) إلى النائب في كتلة "التيار الوطني الحر" آلان عون قوله: الهدف كان تشكيل الحكومة أسرع وقت ممكن، حتى أننا كنا نأمل أن يحصل ذلك خلال أسبوعين» فقط. لكن بعد أكثر من ثلاثة أشهر، لم تتمكن القوى السياسية بعد من إحداث أي خرق في الملف ما يقف حائلاً امام حصول لبنان على منح وقروض بمليارات الدولارات تعهد بها المجتمع الدولي دعماً لاقتصاده المتهالك، كما يثير الخشية من تدهور أكبر قد ينعكس أيضاً على الليرة اللبنانية. ويعود السبب الأول لتأخر تشكيل الحكومة إلى «اختلاف الأطراف السياسية على تقاسم الحقائب الوزارية»، وفق ما يوضح مستشار الحريري نديم المنلا لـ «فرانس برس». وفي لبنان ذي الموارد المحدودة، لا يمكن تشكيل الحكومة من دون توافق القوى السياسية الكبرى.
يرى النائب عون أن لبنان يمر اليوم في مرحلة أخطر من السابق، ويقول «نحن أمام حالة طارئة اقتصادياً».

ويعتبر رئيس قسم الأبحاث في بنك عوده مروان بركات أن «من شأن التأخر في تشكيل الحكومة أن ينعكس (سلباً) على الاستثمارات وبالنتيجة على النمو الاقتصادي».

ويتحدث بركات عن تدهور سبعة مؤشرات اقتصادية من أصل 11 في الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، بينها الجمود في القطاع العقاري حيث تراجعت تراخيص البناء بنسبة 20،1 في المئة. وتراجعت كذلك قيمة الشيكات المتداولة، التي تدل على مستوى الاستهلاك والاستثمار، 13 في المئة بين كانون الثاني وتموز، وفق المصرف المركزي. وإلى جانب ذلك كله، تزداد الخشية من تدهور الليرة اللبنانية مقابل الدولار ما دفع المصارف إلى زيادة الفوائد على الليرة ووصل الأمر ببعضها إلى تحديدها بنسبة 15 في المئة.

ومن شأن الأزمة الاقتصادية، التي حذر منها الحريري أيضاً، أن يعيق تنفيذ مشاريع استثمارية كبرى يفترض تنفيذها بعد تعهد المجتمع الدولي في نيسان الماضي بمبلغ يفوق 11 مليار دولار على هامش مؤتمر «سيدر» لدعم الاقتصاد اللبناني. ولا يمكن للبنان الحصول على القروض ما لم تشكل الحكومة.
وعلى الصعيد الاقتصادي أكدت وكالة «ستاندرد آند بورز» تصنيفها الانتمائي للبنان عند (B-B) مع نظرة مستقبلية مستقرة.

المصدر: اللواء