هل يتمكن الجميّل من اجبار المجلس على اعادة التصويت؟

  • محليات
هل يتمكن الجميّل من اجبار المجلس على اعادة التصويت؟

هرطقة دستورية جديدة ابتدعها نواب الأمة في الجلسة التشريعية، الأربعاء في 19 تموز. فعندما وصولوا إلى مرحلة التصويت على قانون الضرائب، أصر نواب التيار الوطني الحر على عدم التصويت بالمناداة والإكتفاء بطريقة رفع الأيدي، الأمر الذي رفضه النائب سامي الجميل لما يشكله ذلك من مخالفة للمادة 36 من الدستور والمادة 81 من النظام الداخلي لمجلس النواب.

ورأى الجميل أنه "كان من المفترض حصول التصويت بالمناداة على كامل القانون لا على بنود. لذا، سنطعن بما حصل لأنه مخالفة دستورية، وكفى استخفافاً بعقول الناس. فإما أن تكون مع الضرائب إما ضدها".

وتقول مستشارة النائب سامي الجميل لشؤون مجلس النواب لارا سعادة لـ"المدن": "نحن بصدد كتابة نص الطعن، وسنتواصل مع النواب المعترضين على الضرائب كي نجمع توقيع 10 نواب، كون كتلة الكتائب تضم 5 نواب والطعن يستلزم توقيع 10". وتشير سعادة إلى أن "الطعن الذي يجري الإعداد له سيكون مستنداً على مخالفات في الشكل لها علاقة بطريقة التصويت، وفي الأساس لمخالفة الضرائب التي أقرت قانون الموازنة العمومية وأموراً أخرى". وتشدد سعادة على أن "الطعن سيكون موجهاً ضد الضرائب، وليس ضد السلسلة".

ويعتبر الخبير الدستوري صلاح حنين أن "النائب سامي الجميل محق في تشديده على احترام النصوص ورغبته في الطعن بما حدث". ويقول لـ"المدن" إن القسم الثاني من المادة 36 من الدستور واضح لجهة أنه في ما يختص بالقوانين عموماً أو بالاقتراع على مسألة الثقة، فإن الآراء تعطى دائماً بالمناداة على الأعضاء بأسمائهم وبصوت عال. يضيف حنين أن المادة 81 من النظام الداخلي لمجلس النواب تنص حرفياً على أنه: "يجري التصويت على مشاريع القوانين مادة مادة بطريقة رفع الأيدي. وبعد التصويت على المواد يطرح الموضوع بمجمله على التصويت بطريقة المناداة بالأسماء". الأمر الذي دفع حنين للتأكيد أن "الجميل على حق برفضه مخالفة النصوص". لذا، يمكن "الجميل الذي سجل اعتراضه في محضر الجلسة أن يقدم اعتراضاً إلى مكتب مجلس النواب يطلب بموجبه إعادة التصويت في جلسة لاحقة".
يبدو أن النواب دخلوا مرحلة استسهال المخالفات. وأول ذلك ما يقوله أكثر من مرجع دستوري عن أن "التشريع في مجلس نيابي ممدد لولايته هو أصلاً غير شرعي في القانون، وشرعيته أصبحت واقعية وليست قانونية".

المصدر: المدن