وأخيراً إنتصر الحق... بشير قابع بسلام على عرشه السماوي

  • خاص
وأخيراً إنتصر الحق... بشير قابع بسلام على عرشه السماوي

لإستذكار بشير الرئيس ميزة مختلفة اليوم ، مع التأكيد بأنه لم ولن يُنتسى لانه خالد في القلوب والضمائر وذكريات الرفاق. لكن تاريخ 20 تشرين الأول من العام 2017 سيبقى محفوراً في النفوس والتاريخ الذي انصف القائد بشير ولو بعد عقود من الزمن، فالحكم الذي انتظرناه طويلاً صدر اليوم بإسم الشعب اللبناني الذي أحّب بشير ولا زال يحلم به رئيساً مخلّصاً للبنان.

فقد حكم المجلس العدلي على المجرمين حبيب الشرتوني ونبيل العلم بعقوبة الإعدام وتجريدهما من حقوقهما المدنية في قضية اغتيال الرئيس بشير الجميّل ورفاقه، وهذا يعني بأن القضاء اعاد الهيبة الى الدولة اللبنانية وأنصف الشهداء، ولو بعد خمسة وثلاثين عاماً إنتظرناها لإحقاق الحق وإنتصار النور على الظلمة.

اليوم عاد بشير الى الاشرفية وبكفيا منتصراً كالعادة، فحضر العنفوان والاعتزاز مع القائد والرئيس الواعد المتعلق بوطنه حتى العشق ولذا إستشهد لأجله، اليوم سيصدح صوته الذي تحدّى الموت فبقي قابعاً على ذلك العرش، يطلق صوته الصارخ في ارجاء لبنان كله ليقسم للحياة والحرية والوحدة والسيادة.

 إستشهاد بشير نجح في جعل يوم 14 ايلول 1982خسارة لكل اللبنانيين، واليوم نجح الحق في جعل 20 تشرين الأول 2017 تاريخاً لإنتصار العدالة وإعادة هيبة الدولة، لكن تبقى العبرة في التنفيذ وفي القبض على المجرم حبيب الشرتوني وسوقه الى العدالة، خصوصاً ان حديثه الى الوسيلة الإعلامية في الامس شكلّت إخباراً الى النيابة العامة، فهو مجرم وقاتل رئيس جمهورية فار من العدالة والمطلوب القبض عليه بأسرع وقت، لان ما ادلى به شكّل اولاً إهانة للدولة اللبنانية والقضاء قبل أي إهانة لرفاقه ومحبيه ومناصريه.

انطلاقاً من هنا نأمل ان تتحقق العدالة بحذافيرها لان الشرتوني لم يقتل بشير فقط، بل قضى على أحلام اللبنانيين بوطن سيّد حرّ مستقل لم نحظَ به لغاية اليوم، في حين بشير جعلنا نعيش ذلك الحلم على مدى واحد وعشرين ويوماً فإذا به يوّحد اللبنانيين، فيما لم يستطع احد توحيدهم خلال عقود من الزمن .

مَن يسمع خطب بشير على مدى توليه القيادة الحزبية والرئاسة لأيام معدودة يعتقد وكأنها اُلقيت بالامس القريب، خصوصاً تلك العبارات الشهيرة :" لا نريد أن ترسم أشكال التسويات وتقاسيمها على خريطتنا وشعبنا، فبداية النهاية تكون عندما ننقسم على ذاتنا، لذا يجب تخطّي الإعتبارات الصغيرة والترّفع عن الأنانيات، ولنكن حزباً واحداً هو حزب لبنان"، فأين نحن اليوم من هذه العبارات...؟!

في 14 أيلول اعتقدوا أنهم سرقوا انتصارنا وقتلوا فينا الحلم، نحن هنا لنؤكد لهم اننا إنتصرنا اليوم كشعب، وأرزة لبنان إنتصرت على الزوابع وبشير إرتاح في عليائه...

صونيا رزق

 

المصدر: Kataeb.org