واشنطن معجبة بأداء العماد عون وتقدّر ابتعاده عـن السياسة

  • محليات
واشنطن معجبة بأداء العماد عون وتقدّر ابتعاده عـن السياسة

مع أن زيارة قائد الجيش العماد جوزيف عون الى الولايات المتحدة الاميركية ما زالت في بدايتها، اذ تستمر اياما عدة، الا ان ما رشح من معلومات توافرت لـ"المركزية" في شأن نتائج اللقاءات التي عقدها حتى الساعة، تكاد تكون كافية لتبيان ما قد تفضي اليه على مستوى العلاقات العسكرية بين الدولتين وبناء آمال حولها. ذلك ان اوساطا غربية مطّلعة على اجواء اجتماعات القائد وصفتها بالممتازة متحدثة عن تقدير اميركي عال وثناء على القائد الذي لا يتوانى المسؤولون العسكريون في واشنطن عن ابداء الاعجاب بأدائه منذ تولى القيادة قبل نحو عام واربعة اشهر، لا سيما لجهة الفصل التام بين السياسة والأمن وابقاء الشأن العسكري بعيدا من تدخلات السياسيين كما اثبتت قيادته للمعارك على الحدود الشرقية في مواجهة الارهاب الصيف الفائت.

وتبعًا لهذا التقدير، المقرون بإعجاب اميركي بقدرة الجيش اللبناني على مواكبة التطور التكنولوجي على مستوى استخدام السلاح المتطور متفوقا على عدد لا بأس به من جيوش العالم، تقول الاوساط لـ"المركزية" ان واشنطن تواصل برنامج المساعدات العسكرية للجيش من دون تراجع، على رغم قرار الكونغرس خفض ميزانية المساعدات الخارجية، وقد فاقت المساعدات المقدمة للبنان منذ العام 2005 حتى اليوم المليار ونصف مليون دولار، وهو الرقم الاعلى مقارنة مع دول اخرى. واوضحت ان اللجان المختصة تدرس امكان تقديم مساعدات اضافية من ضمن الموازنات الاميركية السنوية في حين سيبقى الدعم على حاله في العامين 2018 و2019، على ان يخصص العام 2020 لتطوير وتحديث السلاح واعادة تجهيز العتاد الممنوح للجيش اللبناني.

هذا في الميداني، اما في الجانب السياسي المتصل بحزب الله الذي يثير بلبلة في بعض الاوساط اللبنانية والاميركية في ضوء ترويج معلومات في الكونغرس عن خطر تقديم المساعدات العسكرية للجيش كونها ستؤول الى حزب الله، فتجزم الاوساط ان كل ما يثار لا يعدو كونه مزايدات سياسية لاهداف اميركية داخلية لا علاقة للبنان بها. وتفنّد في هذا المجال الرؤية الاميركية في ما خص وضع حزب الله بالقول" ان دعم الجيش اللبناني موضع التقدير من قبل واشنطن منفصل تماما عن النظرة الى حزب الله ولا رابط بينهما. صحيح ان ملف الحزب موضوع تحت المجهر السياسي والاقتصادي من الادارة الاميركية لكنه لا يشكل قلقا من الجانب الامني كونه لا يتعارض ومصالح الولايات المتحدة في لبنان والمنطقة ولا يشكل خطرا جديا عليها. وترسم واشنطن خطين احمرين في هذا المجال: امتلاك حزب الله سلاحا مميزا ( من المنظور الاميركي، كونه يشكل خطرا على حليفتها الاستراتيجية اسرائيل) واستمرار تواجده وايران في الداخل السوري،  حيث تسعى من خلال اتصالاتها الدولية، لا سيما مع موسكو التي يجري مستشار امنها القومي جون بولتون فيها محادثات مع وزير الخارجية سيرغي لافروف اليوم تمهيدا لعقد قمة اميركية- روسية قريبا، الى اخراج ايران من الميدان السوري لتطمئن الى امن تل ابيب. وتتحدث الاوساط هنا عن اتفاقات تبرم بين عدد من دول المنطقة التي تتشارك الحدود مع سوريا من اجل اعادة فتح المعابر الحدودية بما ينعكس ايجابا على لبنان لناحية عودة الترانزيت.

اما الشق المالي الاقتصادي للحزب فتعالجه الادارة الاميركية بقانون العقوبات، كما تفيد الاوساط، ولا تربطه في اي شكل بالملف العسكري او السياسي اللبناني كما انها لا تضع قيودا او شروطا على لبنان في مقابل برنامج المساعدات. وتختم بالتأكيد ان دعم واشنطن للجيش اللبناني ينبثق من رهانها عليه كحليف استراتيجي في المنطقة لن تتخلى عنه في مرحلة اقليمية حساسة كتلك السائدة راهنا.

المصدر: وكالة الأنباء المركزية