والدة ابن التسع سنوات ترد على قوى الأمن

والدة ابن التسع سنوات ترد على قوى الأمن

ردت والدة الطفل القاصر (ف.ص) على  بيان المديرية العامة لقوى الامن الداخلي تاريخ ١٦ / ٦ / ٢٠١٨ حول عملية المداهمة الجرمية لولدها القاصر ابن التسع سنوات، موضحة الآتي:

١- بتاريخ ١٤ / ٦ / ٢٠١٨ حضر مأمور التنفيذ في بيروت الى منزل والدة الطفل القاصر (ف. ص) في محلة رأس النبع انفاذاً لقرار المحكمة الشرعية القاصي بتسليم الطفل القاصر الى والده ( م.ص ) فلم تعارض الام بل وافقت على ذلك وهذا ثابت في التسجيلات الموجودة والمحفوظة لدينا.

٢-ان من رفض الذهاب مع مأمور التنفيذ والانصياع الى القرار المذكور هو الابن القاصر بنفسه لاسيما وانه ضحية من ضحايا العنف الاسري بأبشع اشكاله الذي مارسه ويمارسه من يدعي الابوة بحق عائلته .

وان التسجيلات تثبت الحالة العصبية ونوبة البكاء التي اصابت الابن القاصر الامر الذي اضطر مأمور التنفيذ للانصراف .

٣- ان الابن القاصر يعاني من ظروف خاصة صحية ونفسية ، ناتجة بدرجة اولى عن العنف الاسري الذي مارسه الاب بحقه ، الامر الذي جعله لصيقاً بوالدته ولا يرغب بمفارقتها.

٤-من بالغ الأسف ان القوى الامنية عمدت في اليوم التالي ، وهو يوم عطلة رسمية الى الحضور ، موزعة على عدد من السيارات ، وتضم مجموعة تفوق الخمسة عشر عنصراً مع مجموعة من المدنيين الى الهجوم على منزل والدة القاصر وتحطيم الابواب وترويع الساكنين في المنزل واقتياد الطفل القاصر بأبشع الصور دون اي احترام لطفل يبكي وينازع في سبيل البقاء الى جانب والدته.

٥-ان القوى الامنية لم تحترم الحد الادنى من قانون حماية القاصرين وضرورة تأمين الرعايا وحضور مندوبة الاحداث ودون اي اشراف طبي او نفسي بل جرى اقتياد الطفل القاصر بطريقة همجية غير آبهين بظروفه الصحية والنفسية الخاصة والمرضية.

٦- ان هذا الاستشراس في تنفيذ هذه المهمة يوم عطلة رسمية دون التقيد بقوانين حماية الاحداث دون احترام خصوصية القاصر وارادته وذلك قبل خمسة ايام من انتهاء العام الدراسي بحيث سيرتب على القاصر علاوة على التحطيم النفسي خسارة سنته الدراسية جاء انصياعاً لنزوات والد كنا نتمنى الا تنزلق القوى الامنية اليه .

وكانت المديرية العامة لقوى الامن الداخلي قد أصدرت البيان التالي:"

بتاريخ 15/6/2018 تناقلت بعض وسائل الاعلام خبراً بعنوان: "القوى الامنية تهاجم بالكسر والخلع  نهار العيد لتأخذ ابن التسع سنوات من عمره، بعد ان انتقلت الحضانة للأب...."

إن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، توضح ما يلي:

أولاً: بتاريخ 14/6/2018، ورد الى فصيلة طريق الشام في وحدة شرطة بيروت قرار حبس صادر عن دائرة تنفيذ بيروت يتضمن تسليم المحكوم عليها (م. م.) القاصر (ف. ص.) الى المحكوم له (م. ص.)، وذلك بموجب حكم صادر عن المحكمة الشرعية السنية بتاريخ 26/4/2018  يقضي بحبس الوالدة مدة 6 اشهر كحد اقصى لحين تسليم القاصر الى والده بحضور مأمور تنفيذ بيروت.

ثانياً: بمراجعة النائب العام اشار بتنفيذ قرار الحبس، فانتقلت دورية من الفصيلة المذكورة يرافقها مأمور التنفيذ  بتاريخ 14/6/2018 الى محلة رأس النبع، ولم تجد أحداّ في المنزل.

 ثم عاودَت الدورية المحاولة بعد ظهر 15/6/2018 بحضور مأمور التنفيذ، وبعد طرق باب منزل المحكوم عليها واعلام مَن بالداخل سبب الحضور، ادَعت بانها ليست المدعوة (م. م.) بل احدى صديقاتها، وبالتالي لا تستطيع فتح الباب.

وبعد حوالي الساعتين من المحاولات ورفضها التفاوض مع عناصر الدورية ومأمور التنفيذ، واستنفاذ جميع السبل لحثها على التعاون، عندها تمت مراجعة النائب العام، فأشار بفتح الباب عنوة بحضور مختار المحلة. وفي هذه الاثناء حضر ايضاً الوالد، وبعد عدة مفاوضات باءت بالفشل، والحاح الأب على تنفيذ القرار، عمل مأمور التنفيذ على مراجعة رئيسة دائرة تنفيذ بيروت والتي اشارت الى تنفيذ قرار الحبس وطلبت مراجعة النائب العام، الذي اكد مرة اخرى على فتح الباب عنوة لتنفيذ القرار، فتم فتحه. وقد تبين وجود غرفة ثانية في المنزل حيث تتواجد الوالدة وابنها، فجرى فتح الباب. وفي خلال قيام الوالد بعملية تسلم الطفل، كانت الوالدة تقوم بالتصوير بواسطة جهازها الخلوي.

ثالثاً: ان قوى الامن الداخلي قامت بواجبها وفقاُ للقانون ولاسيما العمل بإشارة القضاء المختص، لذلك تهيب بوسائل الإعلام، ولا سيّما مواقع التواصل الاجتماعي، توخي الدقة والموضوعية وتتمنى عليها استقاء المعلومات الدقيقة من شعبة العلاقات العامة.

 

إلى ذلك، أعلن وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي، في حديث تلفزيوني، أنه سيضع يده على "قضية الطفل الذي أخذ من والدته، ليسلم إلى والده، يوم الاثنين المقبل"، مطمئنا الأب والأم والرأي العام اللبناني، أن "وزير العدل حريص على حسن تطبيق القوانين"، واعدا اللبنانيين ب"إعلان النتيجة التي سيصل إليها في بيان رسمي". 

المصدر: Kataeb.org