وصلت الوقاحة إلى المطالبة بنزع سلاح الجيش اللبناني

  • رادار
وصلت الوقاحة إلى المطالبة بنزع سلاح الجيش اللبناني

إنها دولة حزب الله، التي ينصرف وزير عدلها للضغط على الأحرار ومحاولة ترهيب الإعلام الحر في الوقت الذي وصلت فيه وقاحة البعض إلى المطالبة بنزع سلاح الجيش اللبناني.

بئس مصير شعب خطفت آماله وخنقت فسحة أمله بدولة الحق وبدولة المؤسسات.

إنها دولة الميليشيا التي لم تعد ترحم لا بشرا ولا حجرا، تطلق العنان لأوباشها للتطاول على رمز السيادة وكرامة الوطن وعنفوانه، جيش لبنان الذي يسطر في كل لحظة وفي كل أصقاع الوطن بطولات عناصره وضباطه الذين يجبلون ترابنا بدمائهم وأجسادهم لصون كرامتنا وعزتنا.

فقد غرّد كاتب المقالات في جريدة "الأخبار" أسعد أبو خليل، ظهر اليوم الجمعة فقال: "‏العار، العار. قادة الجيش اللبناني يجتمعون مع ضباط العدوّ الاسرائيلي فيما الشوارع العربيّة تغلي بالغضب حول القدس. لنطالب بنزع سلاح الجيش اللبناني والإبقاء على سلاح المقاومة فقط".

يكفينا فخرا أن جيشنا سطّر بطولات في المواجهة مع الجيش الإسرائيلي منذ 1948 ولم يستكِن لا من أجل سلطة ولا من أجل مال أو أجندة خارجية.

لقد خاض جيشنا المعارك في مواجهة كل خطر يحدق بلبنان، والجميع يعرف أن ما يقوم به الجيش على الرغم من تواضع عتاده وسلاحه أعظم من أن تشوهه بعض أصوات النشاز.

هذه المعزوفة ما فتئت غرف الميليشا السوداء ترددها وليس عبثا ما تفعل، فالهدف يتخطى مجرد التغريد حينا والكتابة على شاكلة التغريدة المرفقة حينا آخر، الهدف الرئيس هو زرع فكرة عجز جيشنا عن مواجهة الأخطار وأهمية بقاء سرطان السلاح الرديف في كينونة هذا الوطن المشلع بحكم تناقضاته.

هذا المشروع، إن ترك على هواه سيؤدي حكما إلى دمار لبنان الدولة ولبنان المؤسسات وسنجد أنفسنا أمام واقع مرير يحتم على كل لبناني أن يتعايش مع فكرة الدويلة التي تحكم أطلال الدولة. سنجد أنفسنا أمام طوائف وملل تحكمنا شريعة الغاب وحكم الأقوى حتى يأتي من هو أقوى منه فيقلب الطاولة رأسا على عقب ونعاود عيش المأساة نفسها.

فلتخرس أبواق الميليشيا ولتحيَ أصوات الدولة الحقّة.

جيلبير رزق

المصدر: Kataeb.org