11عاماً على غياب عريس الشهداء وكلماته ما زالت محفورة في القلوب والصخور...

  • خاص
11عاماً على غياب عريس الشهداء وكلماته ما زالت محفورة في القلوب والصخور...

21 تشرين الثاني 2006 يوم ليس ككل الأيام ، تاريخ حزين من عمر الكتائب ولبنان، حينها إنطفأت شمس الحرية مع إستشهاد الوزير والنائب بيار أمين الجميّل بعد تعرّضه لإغتيال مع رفيقه سمير الشرتوني، فسقطا شهيديّ الوطن. حينها غاب الصوت الصارخ فكان اغتيال بيار جزءاً من اغتيال لبنان، والهدف إسكات صوته وإيقاف حلمه بوطن سيّد حرّ مستقل .

لتاريخ إستشهاده ميزة كبرى لا تنتسى، اذ ليست مصادفة ان يستشهد بيار عشية ذكرى الاستقلال وعيد تأسيس الكتائب، فهو حفيد احد ابرز رموز الاستقلال الاول الشيخ بيار الجميّل، ومن ابرز رموز انتفاضة الاستقلال الثاني وثورة الارز، لذا سقط شهيداً في مناسبتين هما الاحبّ الى قلبه.

21 تشرين الثاني اصبح تحية تختصر الوفاء والإكبار لبيار ذلك الشاب الواعد الذي دخل الندوة البرلمانية بفوز كبير وتحوّل الى ركن من أركان ثورة الأرز، فأعاد الحياة الى الكتائب بعد ان جمع الشباب من جديد وبثّ فيهم روح النضال، وجعل الحزب رأس حربة في مشروع الاستقلال الثاني، ومن ثم دخل أرجاء وزارة الصناعة ومعه تعلمنا حبنا للصناعة اللبنانية من خلال قوله الشهير" بتحب لبنان حب صناعتو".

إنطلق حلمه في إعادة الكتائب لتبقى وتتابع رسالتها فكان قدرها ان تكون دائماً في مسيرة الشهادة والعطاء، كيف لا وهي التي قدمّت الالاف على مذبح الوطن ولم تبخل حتى بفلذات اكباد البيت المؤسس للحزب والمشبّع بالنضال.

اليوم وفي جو يُخيّم عليه الحزن والذكريات، يستذكره الرفاق كما كل يوم في أرجاء بيت الكتائب المركزي الذي كان عزيزاً جداً على قلب بيار، يتحدث عنه محبّوه بالفخر والاعتزاز وسط الدموع نظرا لما كان يمثله من اندفاع الشاب الواعد المتعلق بوطنه. كان يعشق لبنان لانه تربى على المبادىء الوطنية منذ صغره، لم يتأقلم احد بعد مع غيابه، لا بل أصبحَ غيابه أصعب من أي وقت آخر...

نستذكر كلماته الصارخة التي باتت نشيداً للحرية " كلما كان لبنان في خطر سنكون حاضرين، ما تخافوا من الكتائب بوفائها للبنان وبإلتزامها القضية اللبنانية، بل خافوا من الكتائب إذا حدا أخّل بوعدو و بقسمو من أجل لبنان، نحنا كنا بأصعب وقت حاملين صليبنا بلبنان، ورفاقنا يللي إستشهدوا من أجل الأرزة ومن أجل الصيغة ما كانوا موظفين عند حدا، بل كانوا أحرار مقاومين أبطال من اجل لبنان، خلّوا عيونكم سهرانة على الوطن وعلى الكتائب، مين قال بيار الجميّل مات ... بيار الجميّل عايش بكل واحد فينا".

 كلمات بالتأكيد ليست كباقي الكلمات لانها باتت محفورة في القلوب والصخور... اطلقها ليؤكد بأن الكتائب كانت وستبقى دائماً في خدمة لبنان والمدافع الاول عنه، لذا إستشهد  من اجل الاستقلال الثاني فقدّم دماءه على مذبحه وهو يقبّل علمه في تلك الصورة التي جسدّت معنى رحيله المبكر.

اقواله ستبقى نشيداً للحرية ومتراساً بوجه كل الساعين الى إخضاع لبنان وخنق حريته، بيار علمّنا ان نعشق لبنان لانه كان مؤمناً به الى آخر الحدود، لذا نؤكد له بأن النضال مستمر حتى تحقيق ما كان يصبو اليه مع كل رفاقه الشهداء...وعهد علينا ان نكمل حلمك...

المصدر: Kataeb.org