13 عاماً على إستشهاد الثائر والمدافع عن "لبنان العظيم"

  • مقالات
13 عاماً على إستشهاد الثائر والمدافع عن

12 كانون الأول 2005 تاريخ ليس ككل التواريخ... لان أصداء احزانه ما زالت وستبقى محفورة في قلوبنا، بعد 13 عاماً على غياب الثائر والمدافع عن "لبنان العظيم". انه الشهيد جبران تويني النائب والصحافي والمقاوم بشراسة حتى الاستشهاد...

في ذلك اليوم الحزين من عمر لبنان، انتصرت الظلمة على الحق والكلمة والقلم الجريء، المدافع عن السيادة والحرية ضد الاحتلال والقتلة، بهدف تحقيق الاستقلال عبر النضال والمقاومة الحقيقية...

كلماته لم تكن كباقي الكلمات لانها حملت قسماً من اجل لبنان:" نقسم بالله العظيم مسلمين ومسيحيين، ان نبقى موحدين الى ابد الابدين دفاعاً عن لبنان العظيم". هو القسم الذي أسسّه وجعله البند الاول في حلمه بالدولة القوية. لكن اين نحن اليوم من هذا القسم ...؟

اليوم نسترجع ذلك الغياب الصعب لأحد مؤسسي ثورة الارز الذي لا يساوم، ولا يقبل بأي تسوية على حساب الوطن الذي حلم بتغيّيره.

في الذكرى الأليمة وفي ظل ما نعيشه من ويلات ومصائب، نشعر بالحنين الى ثورة جبران والى حلم الجمهورية الي ارادها... وحين نتحدث عن ذلك الثائر نشعر بالاعتزاز، لما كان يمثلّه من اندفاع تجاه لبنان الذي عشقه حتى الاستشهاد. انه قدر كل حرّ، لان اهل الظلمة لا يفهمون إلا بأدوات القتل والقمع .

ميزة جبران انه لم يقبل يوماً المساومة على مبادئه وقناعاته، فدفع ثمن ثباته وإيمانه غالياً جداً. كان يمكن للشهيد ان يختار الطريق السهل، لكنه أبى فلم يتنازل لان خياره كان وعداً. لذا إغتالوه لان جرأته اللامحدودة أخافتهم حتى آخر رمق فيه. ومنذ سقوط ذلك الرمق لم نعد نشعر بأي انتصار، لانه ولىّ مع جبران كما مع كل شهداء ثورة الارز...

اليوم نحيّي ذكراه الثالثة عشرة ، لنؤكد ان الابطال يغادروننا دائماً  شامخين. وهكذا هو جبران...الشهيد الحاضر الذي أصبح رمزاً ومشعلاً  ينير دروب الثائرين على خطاه، لكي يبقى لبنان كما اراده  دائماً السّيد الحر.

ثمة أصداء تشعرنا ببعض الامل على الرغم من الإحباط الذي نشعر به كلبنانيّين: "لا تخافوا فصوت جبران ما زال هنا، فنستذكر كلماته المدوية التي خطّها في مقالاته، على مدى سنوات وسنوات فكانت نشيداً للحرية. لكن اين نحن منها اليوم؟، فالشعب الذي أراده جبران موّحداً هو اليوم منقسم، والمسيحيون الذين ارادهم متضامنين، هم أبعد اليوم عن هذه الكلمة. ولبنان الذي أراده كياناً راسخاً في الشرق، مبعثر بين دويلات وطوائف...!

لكن وعلى الرغم من هذه الصورة المأساوية، نؤكد للشهيد جبران بأنه باق في وجدادنا ما دام  للارز شموخ . ونقول له:" وفاء لدمائك ودماء كل الشهداء ستبقى الشعلة مضيئة، حتى ينتصر لبنان وينهض من كبوته".

المصدر: Kataeb.org