40 عامًا على مجزرة رأس بعلبك والقاع والجديدة... غضبان لـkataeb.org: ستة وعشرون شهيدًا كتائبيًا سقطوا غدرًا!

  • خاص
40 عامًا على مجزرة رأس بعلبك والقاع والجديدة... غضبان لـkataeb.org: ستة وعشرون شهيدًا كتائبيًا سقطوا غدرًا!

ليل 27- 28 حزيران من العام 1978 لم تعلم بلدات رأس بعلبك والقاع وجديدة الفاكهة بأن بعض شبابها سينضمون الى قافلة شهداء الكتائب، وسيسقطون مع بزوغ ذلك الصباح ضحية الغدر بسبب إنتمائهم وبهدف تهجير المسيحيين من تلك البلدات البقاعية الحدودية، على ايدي عناصر الوحدات الخاصة السورية التي دخلت تلك البلدات بثياب مدنية بحثاً عن الكتائبيين لإقتيادهم تحت حجة التحقيق فقط ، بحيث دخلت شاحنات اقلّت عناصر سورية لمداهمة البيوت وإعتقال الكتائبيين في ذلك الليل المشؤوم .

 

الى ذلك يشير بعض الأهالي في بلدة رأس بعلبك خلال حديث لموقعنا وبالاستناد الى احد التقارير الذي تلقّته الأجهزة الأمنية في تلك الفترة الى ان احد الضابط السوريين دخل أحياء البلدة وإقتاد ستة شبّان كتائبيين، وفي الوقت عينه دخلت مجموعة أخرى بلدة جديدة الفاكهة لتقتاد خمسة شبّان، فيما داهمت قوة مماثلة بلدة القاع واعتقلت 15 شاباً من منازلهم .لافتين الى ان القوات السورية اخلت الشوارع من الحواجز في البلدات المذكورة قبل يوم واحد من إعتقال الشبان، وسط دهشة الأهالي وتساؤلاتهم عن سبب إزالة تلك الحواجز.

 

أجساد ممزقة بالرصاص!

وتابع الأهالي:" في ساعات الفجر من التاريخ المذكور شاهدت سيدة من قرية البزالية  بعلبك سيارات عسكرية سورية تنقل أشخاصاً مدنيين في محلة وادي الرعيان، وسمعت لاحقاً إطلاق رصاص بغزارة، ثم شاهدت السيارات تعود خالية من الأشخاص. وإثر هذه المعلومات وُجدت جثث 26 شاباً مكبّليّ الأيدي واجسادهم ممزقة بالرصاص. فيما حاول ضباط  الوحدات الخاصة السورية طمس الحقائق وتضليل التحقيق، ولجأوا الى تهديد الأهالي حينها ومنعوهم من تقديم شكوى قانونية، لكن تم إستدعاء الاب ميشال بركات من قبل رائد سوري  للتوّجه الى وادي الرعيان لنقل جثث الشهداء وتسليمها إلى أهاليها".

 

هدفهم تهجير المسيحيين

وفي الاطار عينه اجرى موقعنا اتصالاً بأحد أبناء بلدة القاع الذي عايش تلك الجريمة واصفاً أياها  بالمجزرة التي لا تنتسى وتضاف الى سجلّهم الأسود الحافل بالقتل، لقد إستهدفوا العزّل والمدنيين الآمنين، لكننا سنبقى نطالب بتحويل هذا الملف الى القضاء العدلي والقضاء الدولي. مذكّراً بالشهيد حنا مطر الذي سقط في تلك الليلة لانه مؤمن بلبنان وبالمقاومة اللبنانية. وأكد بأن هدفهم كان تهجير البلدات المسيحية الحدودية. وابدى أسفه لان القاتل لم يُحاسَب مع أنه معروف.

 

رئيس إقليم بعلبك – الهرمل في حزب الكتائب اسعد غضبان يصف بدوره خلال حديث لموقعنا الحادثة بالاليمة والبشعة ويقول:" في تلك الليلة المشؤومة جال ضابط سوري في ارجاء بلدة رأس بعلبك مع احد المنتمين الى الأحزاب المعادية لحزب الكتائب لمساعدته في معرفة منازل الشباب الكتائبيين تحت حجة التحقيق معهم لا اكثر ولا اقل ،وهم جلُبوا بثياب النوم  وإقتيدوا الى مكان مجهول ، وفي اليوم التالي ابلغ السوريون كاهن الرعية ميشال بركات مكان وجود جثث الشهداء لدفنهم، وهو رأى هول تلك المشاهد البربرية وقد ضغطوا عليه كي لا يقيم الصلاة  لراحة انفسهم لكنه فعل وبمَن حضر من المصلّين فقط.

 

واشار غضبان الى ان السوريين قاموا بتلك المجزرة رداً على مقاومة حزب الكتائب ودفاع شبابه عن لبنان وعن ال 10452 كلم2 بحيث إعتبروا الحزب من ألّد اعدائهم.

وعن أسماء الشهداء الكتائبيين في رأس بعلبك  قال: "هم الشهداء هاني البيطار، فايز مراد، عيد منصور، أدوار العرجا، ريمون مراد وايليا لويس، إضافة الى 20 شهيداً من القاع وجديدة الفاكهة سقطوا نتيجة الغدر".

 

اين القضاء؟

ولفت غضبان الى ان الإقليم يقيم لهم كل سنة قداساً لراحة انفسهم في كنيسة السيدة في رأس بعلبك في حضور اهاليهم وكل أبناء البلدة، وقد سبق ان وزعنا دروعاً تكريمية  الى اهاليهم ،وهذه السنة سنقيم قداساً عند الثامنة من صباح هذا الاحد وندعو الجميع لمشاركتنا في الصلاة .

وختم بمطالبة القضاء بكشف ملابسات هذه المجزرة الرهيبة التي مضى عليها أربعون عاماً من دون أي عقاب للمجرمين.

 

في الختام لا بدّ من التأكيد بأن هؤلاء الابطال سيبقون رمز المقاومة والنضال والشهادة من اجل لبنان، هم شهداء قضية لا تموت ولن تموت، سيبقون في ذاكرة وضمائر رفاقهم وأبناء بلداتهم .

صونيا رزق

المصدر: Kataeb.org