9 فروع مصارف لبنانية مُهددة بالإغلاق.. حرب بغداد-أربيل تحوّلت الى إقتصاديّة؟

  • إقتصاد
9 فروع مصارف لبنانية مُهددة بالإغلاق.. حرب بغداد-أربيل تحوّلت الى إقتصاديّة؟

هل تحولت الحرب بين بغداد واربيل الى حرب اقتصادية بعد القرار الذي اتخذه البنك المركزي العراقي باعطاء مهلة اسبوع للمصارف العاملة في الاقليم لاغلاق فروعها فيه وعدم تحويل الاموال او التعامل بالعملات الاجنبية.

فقد نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر مصرفية ان البنك المركزي العراقي اصدر اوامر للبنوك الخاصة باغلاق فروعها في اقليم كردستان في غضون اسبوع لتجنب خطر على بيع الدولار.

واضافت المصادر ان المهلة التي حددها البنك المركزي لاغلاق الفروع تنتهي في 14 تشرين الثاني الحالي وانه يجب على جميع البنوك ان ترد بتأكيد اغلاق فروعها لتجنب فرض لعقوبات.

وقال ايسر جبار الناطق باسم البنك المركزي العراقي امس ان القرار اتخذ الثلاثاء الماضي وتم تعميمه على البنوك امس بوقف جميع تحويلات الاموال الى فروعها في الاقليم.

واضاف جبار انه تم منح مهلة اسبوع للبنوك لكي ترتب اوضاعها مع فروعها داخلياً، لافتاً الى ان هناك نحو 63 فرعاً للمصارف داخل الاقليم تتعامل بالدولار والعملات الاجنبية.

ووفقاً للقرار الذي سيدخل حيز التنفيذ بعد مهلة الاسبوع فلا يحق لهذه الفروع تحويل الاموال او التعامل بالعملات الاجنبية.

وفي هذا الاطار، فان لبنان معني بهذا القرار كون انه يوجد في اقليم كردستان 9 فروع لمصارف لبنانية هي: BBAC  بنك لبنان والمهجر، الاعتماد اللبناني، بنك عودة، IBL، فرنسبنك، وقد سارع المسؤولون في هذه المصارف الى اجراء الاتصالات مع السلطات العراقية وخصوصاً البنك المركزي العراقي لاستيضاحه خلفية هذا القرار ومفاعيله.

وفي هذا الاطار يقول مساعد المدير العام لبنك BBAC  شوقي بدر ان القرار الذي وصل الينا يقول ما يأتي: نلفتكم الى قرار مجلس النواب الرقم 58 في 12/10/2017 بشأن عدم بيع العملة الاجنبية الى المصارف العاملة في الاقليم او التي لديها فروع فيه. ولفرض استمرار اشتراككم في نافذة بيع وشراء العملة الاجنبية نرجو اعلامنا اجراءاتكم بشأن تعليق اعمال فروعكم في الاقليم وخلال اسبوع من تاريخه وحتى اشعار آخر.

وذكر بدر ان سعر بيع الدولار في السوق الرسمية هو 1190 دولارا بينما في السوق السوداء يصل السعر الى ما بين 1230 و1250 وهذا القرار سيؤدي في حال الاستمرار به الى اتجاه المودعين والزبائن قد تعامل بالسوق السوداء.

وقال بدر ان البنك المركزي العراقي استنتد بكتابه الى القرار الصادر عن مجلس النواب وهو في الواقع مستغرب ويصعب تطبيقه، فالمصارف العاملة في اقليم كردستان مرخصة اساسا من البنك العراقي ولتشجيع الاستثمارات الاجنبية في العراق يفترض ان يكون هنالك ثبات في التشريعات والقوانين بحيث لا يمكن الرجوع عنها بهذه البساطة والغاء التراخيص الممنوحة لهذه المصارف لا سيما وان لديها ودائع للزبائن ملزمة بتأديتها عند الطلب، كما قامت بمنح تسليفات يتعذر عليها تحصيلها في حال اقفلت ابوابها وتوقفت عن العمل. بناء عليه، قمنا باتصالات مع البنك المركزي العراقي الذي كان متفهماً لهواجسنا وطروحاتنا وتلقينا وعداً بمعالجة هذا الامر مع محافظ البنك المركزي العراقي الدكتور علي العلاق اليوم في نيقوسيا على هامش المؤتمر المصرفي الذي سيعقد في قبرص لمواصلة البحث والوصول الى حلول منطقية لمصلحة القطاع المصرفي العراقي.

الجدير ذكره ان فروع المصارف اللبنانية العاملة في العراق وتحديداً في الاقليم تعاني من الضغوط التي تتعرض لها فليست المرة الاولى التي يتم فيها «حشر» هذه الفروع، اذ عمد البنك المركزي العراقي الى فرضه على المصارف الاجنبية زيادة رأس مالها الى 50 مليون دولار اميركي، وقد تدخل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وقتها وجمعية المصارف برئاسة الدكتور جوزف طربيه الذي هو في الوقت نفسه رئيس المجلس التنفيذي لاتحاد المصرفيين العرب لتعديل او لتجزئة هذا المبلغ.

ومن المعروف ان الفروع اللبنانية العاملة في سوريا والعراق تلقت ضربات من جراء الاحداث التي جرت في البلدين مع العلم ان المصارف اللبنانية تدير البنوك في الخارج بقيمة 40 مليار دولار وتحتاط عبر مؤونات.

المصدر: الديار