منسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب سامي الجميل في مؤتمر صحافي: انا ابن حزب الكتائب والكنيسة المارونية والمقاومة اللبنانية والجبهة اللبنانية وافتخر بما قامت به هذه المؤسسات من اجل الحفاظ على لبنان       فرحة وعجقة تخترق حصار الضائقة الاقتصادية       لبنان يساهم في إعادة آثار عراقية مسروقة       بابارودوبولس: جامعة لوهافر مستعدة لاستضافة السباحين اللبنانيين المتفوقين       شماس لـ <اللواء>: الموسم السياحي مخيب للآمال        بارود أعلن تدابير فورية لمواجهة حوادث السير       « الجديد» اخترق المطار من خمس جهات.. ولا من يسأل        إعفاء الأهالي من «رسوم التسجيل» بعد تمويل صناديق المدارس      
 
 
  joelle nassif  
  الوردة التي لن تذبل..

في الأمس٬ طلِب منّي أن أصِفكِ٬ فخيّم علي ّ السّكوت...

لا تُُسيئي فهمي٬ فما أصعب أن يطلب ذلك منّي احداً!!
فٳنكِ تغرقين في الجمال و السّحر و العجائب!!

هل يا ترى٬ أتكلّم عن غابتكِ التي لا تسعها أشجارها المتشامخة و المتسابقة لمسّ الشّمس٬ أم عن السحر في حقولك و حدائقك التي تختنق من أريج الأزهار الملوّنة و المفروشة كسجّادة على الأرض؟
آه... ما أبهاكِ عندما تكونين مكسوّة بالثلج!
هل أتكلم عن فاكهتك الشهيّة٬ أم عن المياه المعدنيّة التي تشفي الأمراض؟
هل من الأفضل أن أصف الكنائس الذي أضحى عددها أكثر من عدد السكان٬ أم عن الأرض الطاهرة و المقدّسة التي أتت اليها القديسة رفقا٬ و سمعت العذراء تناديها؟

هل...مهلاً٬ انتظري قليلاً...
تذكّرتُ الأرزة الشّامخة و الوردة الخجولة في حديقتكِ... أتذكرينهما؟
يا لعظمة هذه الوردة!
تعكس أشعّة الشّمس بألوانها، و كأنّ الفنّان أتحفها بلمسته! وردة، حيث قوس القزح يبحث فيها عن نفسه!
كانت فريدة من نوعها؛بلونها، بجمالها، بأريجها، و بقوّتها!
عندما ذبُلت كلّ الأزهار، بقيت الوردة الوحيدة التي تزيّن الأرض الكئيبة... تنشر أبهى الألوان و الألحان على أرض الرّماد و السّواد...
غضبت الطّبيعة الخرساء، فأنزلت الأمطار الغزيرة
من السّماء لكي تدمّر الوردة الشّماء...لكن ما إن انهالت عليها الأمطار، حتّى تحوّلت الى قطرات ندى...
غضبت الطّبيعة أكثر فأكثر، فأرسلت برقاً ليقتحم الوردة و ليبعثر بتلاتها في أنحاء الحديقة... لكن ما إن اقترب منها البرق، حتّى تحوّل هذا الأخير جواهر و سنابل...
لم تصدّق الطّبيعة الذي جرى، ففقدت أعصابها...
صعقت السّماء و صبّت في الأنهار...
انحدرت الجبال و اختبأت في السّهول...
تمزّقت الأشجار و اختلطت بالأنفاس، فهرعت البحار و تمسَّكَت بالرّياح...
خافت الأرض من غضب الطّبيعة فتناثرت في البراعم و تمايلت الأرزة من كثرة العوامل الطّبيعيّة...
ما ان رأت الوردة أن الأرزة تسقط هنيهة هنيهة حتّى قفذت و انخلعَت من جذورها لتحميها...
هكذا تحوّلَت الألوان دماء و اغمضت الوردة جفنيها، مستلقية مرتاحة البال قرب الأرزة...

هذه هي قصّة الوردة... أَوَتعلمين كم كان عمرها؟
صمدت لمدّة أربعة و ثلاثون عاماً، و غادرت منذ عامين تقريباً.
كانت مميّزة كما سبق و قلت، و كان اسمها بيار...
يا بيار، أحبّك كثيراً، و بمناسبة ميلادك، أرجوك أن تطلب من ربّنا بأن يتقذ بلدنا..

جويل ناصيف