منسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب سامي الجميل في مؤتمر صحافي: انا ابن حزب الكتائب والكنيسة المارونية والمقاومة اللبنانية والجبهة اللبنانية وافتخر بما قامت به هذه المؤسسات من اجل الحفاظ على لبنان       فرحة وعجقة تخترق حصار الضائقة الاقتصادية       لبنان يساهم في إعادة آثار عراقية مسروقة       بابارودوبولس: جامعة لوهافر مستعدة لاستضافة السباحين اللبنانيين المتفوقين       شماس لـ <اللواء>: الموسم السياحي مخيب للآمال        بارود أعلن تدابير فورية لمواجهة حوادث السير       « الجديد» اخترق المطار من خمس جهات.. ولا من يسأل        إعفاء الأهالي من «رسوم التسجيل» بعد تمويل صناديق المدارس      
 
 
  joelle nassif  
  الشّبح يخيّم مرّة ثانية



أتمنّى لو كنتُ معك الآن لأخاطبك وجهاً لوجه...

سوف أتكلّم بوضوح و بصوت مرتفع جدّاً لتسمعني جيّداً...



عندما دخلتَ الى منزلي، استقبلتكَ لنشتَفّ فنجان قهوة سويًّا، فأتيتَ و بقيتَ...

مرّ اليوم الأوّل، ثم اليوم الثّاني، و بعد ذلك اليوم الثّالث...

مرّت الأيّام و السّاعات و ضاعت الثّواني...

حاولتُ اقناعك بالذهاب، لكنك تجاهلتني لسبب بسيط، و هو لأنّني صغيرة، و أنتَ كبير و قويّ...

لم أجرؤ بأن أتفوّه بكلمة...



في اليوم الأوّل، عدتُ مُرهَقَة من العمل الى المنزل لتناول لقمة تُساوي اتعابي. ما إن أخذتُ الخبز، صفَعتني و تناولتَه أنتَ، و أبقيتَني جائعةً...

في اليوم الثّاني، هرعتُ الى العين لأشرب نقطة ماء تساوي حجم عذابي. ما إن مسكتُ بالإبريق، حتّى رَكَلتَني و شربتها أنتَ، و أبقيتني ظمآنةً...

في اليوم الثّالث، خيّمَتْ عليَّ قساوة الليل، فأضأتُ مصباحي، لكنك قّضَمتَني و سرقتَه، فأبقيتَني خائفةً...



كنتُ خائفة و ظمآنة و جائعة في الليل و سكينته الوحشيّة...

بكيتُ و صرختُ، فسخروا من آلامي، و قهقهوا بشفقة و حقارة...

جلستُ بمفردي، أفكّر بالأيّام الجميلة و الأحلام الورديّة...

تذكّرتُ الألعاب النّاريّة و الأقوال الخفيّة ...



الدّموع حرقَت قلبي و الذّكريات خَطَفَت عقلي فوقفتُ، و حوّلتُ ضعفي الى قوة، و بؤسي الى أمل...

وقفتُ أمامك، و نظرتُ مباشرةً الى عينيك...

من شدّة جوعي، أطعَمتُكَ التّراب...

من شدّة ظَمَئي، أشرَبتُك الخلّ...

من شدّة ضعفي و طيبتي، بغضتك و كرهتكَ...

أجفلتكَ، فخرجتَ زاحفاً من منزلي.

عندما رحلتَ، أخذتَ كلّ من يدي و عيني و أذُني و رجلي و عنقي، لكنك لم و لن تتمكّن من الحصول على قلبي و عقلي...



انّك اليوم تقتحم منزلي من جديد، و ذراعيك القويّتين ستُدخلانك بسهولة، و ستنتقم منّي و تذبحني...

لكنّني أقسم بالله العظيم و بشَرَفي، و بدمِّ شهدائنا الأبطال انّني سأبقى إن شئتَ أو أبيتَ، و سأعطي موعداً للإنتصار!

جويل ناصيف