انطوان فرح
انطوان فرح

يقظة سياسية لتحاشي الإنهيار المالي.. لكن ماذا عن الوقت؟

تراجع الكلام في الاوساط السياسية عن الوضعين المالي والاقتصادي، ربما لأن الاولوية اليوم هي لمراقبة الولادة الحكومية. لكن صرف النظر عن مشكلة، لا يعني انها لم تعد قائمة، أو انها على طريق الحل، خصوصا أن عامل الوقت ليس في مصلحة الحل. يَندُر أن يخرج أي زائر من الصرح البطريركي الماروني، ومهما كانت طبيعة الموضوع الذي جاء يناقشه مع غبطة البطريرك بشارة الراعي، من دون أن يسمع من سيد بكركي، كلاما مشوبا بالقلق، على الوضعين المالي والاقتصادي في البلد. ولا يخلو اي بيان يصدر عن اجتماع المطارنة الموارنة الشهري، من فقرة اساسية تُخصّص للتحذير من دقة الوضعين المالي والاقتصادي، وتدعو الى اجراءات سريعة تهدف الى الخروج من هذه الأزمة المستفحلة.

العاصفة تهبّ مرّتين: (كاسندرا)ومن ثمّ (HFNT)

فيما كانت الأنظار مسلّطة على النسخة الثانية من قانون العقوبات الأميركي على حزب الله، لاستنباط تداعياته المحتملة على لبنان، جاء خبر تشكيل وحدة أميركية خاصة لملاحقة تجارة حزب الله بالمخدرات وتبييض الاموال، وفق التعبير الاميركي، لتزيد منسوب القلق حيال ما سيجري في الأيام الطالعة. في لائحة التحديات التي يواجهها الاقتصاد في المرحلة المقبلة، بالاضافة الى تداعيات الأزمة السورية، وغياب الرؤية، واستمرار الفوضى والهدر والفساد، تندرج قضية التعاطي الأميركي مع لبنان كقاعدة تحتضن حزب الله في رأس قائمة المخاطر التي تهدد البنية الاقتصادية. وقد شهد هذا الملف الساخن، تطورين متلازمين تمثلا باقرار النسخة الثانية من قانون العقوبات على حزب الله قبل نهاية 2017، وباعلان وزراة العدل الاميركية قبل ايام، تشكيل وحدة خاصة لملاحقة شبكات حزب الله لتجارة المخدرات وتبييض الاموال حول العالم.

loading
popup close

Show More