جورج شاهين
جورج شاهين

البوارج جاهزة: كيف ستردّ واشنطن على منبج؟

منذ انتشارها في سوريا لم تتعرّض القواتُ الأميركية لضربةٍ موجعة كالتي استهدفتها في منبج الأربعاء الماضي، وأوقعت قتلى وجرحى من العسكريين. وهي التي دفعت الى عقد اجتماع على مستوى رؤساء الأركان والقيادة الأميركية الوسطى، بقي أعضاؤه على اتّصال بالرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر الدائرة المقفلة للبحث في ردّ الفعل. فما هو المتوقع في ظلّ استعداد ترامب لعملية عسكرية واليدُ على الزناد؟

من كواليس الحرب الصامتة بين بعبدا والضاحية

فتحت إشارة رئيس الجمهورية ميشال عون الى «المعركة السياسية» التي تخاض ضد العهد ومحاولات مَن يسعى الى «فرض أعراف وتقاليد جديدة» وجهاً من وجوه «الحرب الصامتة» بين بعبدا والضاحية الجنوبية على خلفية تمثيل نواب «سنّة 8 آذار». وعلى رغم المحاولات لإبقائها تحت الرماد، فإنّ الحديث عن «تفاهم لا تهزّه الريح» لم يعد مقنعاً. وعليه ما هي حظوظ أيّ مبادرة جديدة إن وُجدت؟ ومن أين يمكن أن تنطلق؟ يصرّ القريبون من بعبدا على توسيع «لائحة المتهمين» الذين قصدهم رئيس الجمهورية بعباراته القليلة التي اطلقها من بكركي قبيل قداس الميلاد. فلا يرضون بالقول إنه وجّه اتّهامه مباشرة الى «حزب الله» ولا الى «مجموعة نواب سنّة 8 آذار» فحسب. وهم يصرّون على أنها «صرخة مدوية في وجه اكثر من فريق» يسعى الى تغيير القواعد الدستورية عند تشكيل الحكومات ومحاولات فرض آليات جديدة لم يشر اليها الدستور الذي حصر المهمة بالرئيس المكلف تأليف الحكومة في اعتباره شريكاً رئيساً في العملية بالتنسيق والتفاهم مع رئيس الجمهورية. ولمجرد قراءة هذا الموقف العالي في شكله ومضمونه وتوقيته يظهر جلياً انّ الجزء الأكبر منه يعني توجيه الإتهام الى مَن نسف الصيغة الأخيرة للتشكيلة الحكومية التي كانت على قاب قوسين أو ادنى من صدور مراسيمها. فعند التفاهم على تسمية الوزير السني السادس من فريق رئيس الجمهورية جواد عدرا ليكون مكمّلاً لهذا الفريق من جهة وإقفال مطلب تمثيل المجموعة النيابية السنية التي بدأت بالتفكك، اعتقد البعض أنّ الحكومة العتيدة باتت «هدية العيد» وليس هناك ما يعوق المسار الدستوري للعملية تمهيداً للانتقال الى مرحلة تحضير البيان الوزاري الذي بدأ الحديث عن مسودّاته الجاهزة.

loading