جوني منير
جوني منير

إنطلاقة قوية للعهد ومناخ إقليمي مُساعد

منذ تبنّي الرئيس سعد الحريري مدعوماً من المملكة العربية السعودية خيار رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية قبل نحو عام وقيادة «حزب» الله تدرس في عمق الأسباب الفعلية التي دفعت بالسعودية لتنفيذ انعطافتها الحادة في لبنان.تراوحت الترجيحات ما بين مروحة من الأسباب: «حرب اليمن»، «ضغوط أميركية تتعلق بحسابات المنطقة والاستقرار في لبنان»، «شراء اتفاق الطائف بورقة رئاسة الجمهورية»، «خلافات سعودية داخلية»... لكنّ «حزب الله» الذي لم يتجاوب مع خيار فرنجية كان واثقاً بأنّ الأمر لن يطول قبل أن يعتمد الحريري ومعه السعودية خيار العماد ميشال عون.

العقبات التي تعترض إكتمال فرصة عون

كان رئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري صادقاً حين عرض لرئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية الواقعَ الصعب الذي يعيشه. ربّما تَغاضى عن التطرّق إلى الكارثة المالية التي تكاد تخنقه جرّاء أزمة شركته «سعودي اوجيه»، لكنّه كان واضحاً في عرض الأثقال السياسية التي يئنّ تحتها والتي تكاد تقطع عنه الأوكسيجين السياسي وتُهدّد حضورَ تياره. وتَحدّث أيضاً عن الضربات التي يتلقّاها من البعيد والقريب، ما يَدفع السامعين إلى الاستنتاج بأنّه يطلب ممرّاً آمناً يَسمح له بالانسحاب من الدائرة المحاصَر داخلها.حين تطرّقَ إلى إعادة فتح خياراته الرئاسية والاتصالات الحاصلة مع العماد ميشال عون، كان سؤال فرنجية عمّا إذا كان حسَب جيّداً للسلبيات المتأتّية عن هكذا خيارات.صحيح أنّ الحريري لم يتلفّظ مرّة واحدة بوضع خيار فرنجية جانباً واعتماد خيار عون لكنّ هدف الزيارة كان واضحاً.

loading