جوني منير
جوني منير

العقبات التي تعترض إكتمال فرصة عون

كان الرئيس سعد الحريري صادقاً حين عرض لرئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية الواقعَ الصعب الذي يعيشه. ربّما تَغاضى عن التطرّق إلى الكارثة المالية التي تكاد تخنقه جرّاء أزمة شركته «سعودي اوجيه»، لكنّه كان واضحاً في عرض الأثقال السياسية التي يئنّ تحتها والتي تكاد تقطع عنه الأوكسيجين السياسي وتُهدّد حضورَ تياره. وتَحدّث أيضاً عن الضربات التي يتلقّاها من البعيد والقريب، ما يَدفع السامعين إلى الاستنتاج بأنّه يطلب ممرّاً آمناً يَسمح له بالانسحاب من الدائرة المحاصَر داخلها.حين تطرّقَ إلى إعادة فتح خياراته الرئاسية والاتصالات الحاصلة مع العماد ميشال عون، كان سؤال فرنجية عمّا إذا كان حسَب جيّداً للسلبيات المتأتّية عن هكذا خيارات.صحيح أنّ الحريري لم يتلفّظ مرّة واحدة بوضع خيار فرنجية جانباً واعتماد خيار عون لكنّ هدف الزيارة كان واضحاً.

أردوغان للحريري: تحوُّلات كبرى قبل نهاية السنة

خلال زيارته الأخيرة إلى تركيا، سمعَ رئيس الحكومةسعد الحريري منالرئيس التركي رجب طيّب أردوغان مباشرةً وبعبارات واضحة أنّ المنطقة متّجهة إلى واقع جديد. وهو قال لزائره اللبناني: «أتوقّع تحوّلات كبرى لصالح السلام في المنطقة قبل نهاية هذا العام، لكنّني أحتاج لبعض الاتّصالات الإضافية لتبيان كلّ الأبعاد لهذه التحوّلات المقبلة». أردوغان الذي يتعمّد تخصيصَ الحريري باستقبالات مميّزة، مرّةً مِن خلال وضعِه إلى جانب رؤساء الدول خلال زواج نجلِه، ومرّةً أخرى بتصنيف مماثِل مع تدشين الجسر الجديد، حرصَ على شكرِ الحريري على موقفه الداعم له فورَ وقوع الانقلاب «... وهو ما لم تقدِم عليه العديد من الدول». كرّر أكثرَ من مرّة أنّ أيّ حلولٍ مقبلة لن تكون أبداً على حساب الحريري، أيّاً تكن الظروف والأوضاع.

loading