جوني منير
جوني منير

الخطر الأمني يُعاود ظهوره

تزداد الصورة تعقيداً في الشرق الاوسط. كان من الطبيعي أن تزداد الحماوة مع اندفاع واشنطن بالتفاهم مع موسكو في العمل على تركيز قواعد وأسُس الحلّ السلمي في سوريا وتوجيه ضربة حاسمة لتنظيم «داعش» في المنطقة التي أعلنها دولة له.لكنّ الحماوة شيء والتعقيدات شيء آخر. فالبنود الخلافية تبدو كثيرة وكبيرة، خصوصاً مع ايران اضافة الى تركيا، وأخيراً وليس آخراً الحكومة الاسرائيلية. فطهران التي تعيش صراعاً داخلياً بين المحافظين المتمسّكين بأولويّة الايديولوجيا الدينية والإصلاحيين المراهنين على الإمساك بزمام المبادرة من خلال الاقتصاد، سجّلت نجاح المحافظين في امتصاص فورة الإصلاحيين وفرملة اندفاعهم.

بين حلب والأكراد: توازنات دولية

من الطبيعي أن تستحوذ معركة حلب على هذا الاهتمام والضجيج الدولي. فالمدينة التي كانت تلعب دور العاصمة الاقتصادية لسوريا خلال العقود الماضية باتت عنواناً فاقعاً للتوازنات التي يمكن أن ترسو وفقها الحرب التي تمزّق سوريا منذ العام 2011.مع نجاح الفصائل المناهضة للرئيس السوري بشار الاسد في التسلّل الى المدينة والسيطرة على أجزاء كبيرة منها، بدا أنّ تركيا التي رعت عملية اختراق حلب بعناية كاملة تُحضّر لمشروعها الكبير في سوريا.

loading