جوني منير
جوني منير

مبادرة فرنسية طيّ الكتمان

هنالك كثير من الأسباب التي تدفع في اتجاه حصول مواجهة بين تركيا وروسيا على الأراضي السورية. ذلك أنّ التدخّل العسكري الروسي أجهَض السعي التركي الدؤوب لإنشاء منطقة عازلة شمال سوريا تكون في الحقيقة منطقة نفوذ مباشرة للدولة التركية داخل الأراضي السورية وتَسمح لها لاحقاً بالنفاذ إلى التركيبة المستقبلية للحكم في سوريا، وبالتالي تدشين عصر تركي جديد في الشرق الأوسط.أضِف إلى ذلك أنّ الدخول الروسي أعاد التوازن إلى المعادلة الميدانية ويساعد إيران في رسم خريطة جيو- سياسية جديدة في سوريا

الحرب الروسية «اللطيفة» ومعركة حلب المنتظَرَة

في الثامن من آب عام 2008 اجتاحت القوات الروسية جورجيا وفرَضت حكماً ذاتياً موالياً لها في مقاطعتين. يومها لم تُسجَّل حركة اعتراض دولية واسعة، واقتصرت على حالات شجب معدودة ومتفرّقة. تركيا التي تتمتَّع بروابط اقتصادية قوية مع روسيا لم تُسجّل أيّ اعتراض ليبدأ مع ذلك التاريخ النهج الذي سينتهجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى مواجهته التحدّيات الخارجية.«مبدأ» بوتين الذي يقوم على اساس «الحرب اللطيفة»، عاد وطبّقه في القرم في أوكرانيا، ولو أنّه أدّى الى إدانة دولية أوسع أنتَجت فرض عقوبات على الاتحاد الروسي، وللمفارقة فإنّ تركيا هنا أيضاً لم تُسجّل أيّ إدانة لروسيا.

loading