جوني منير
جوني منير

"هستيريا 2016" ... لهيب في سوريا وصدمة في لبنان

يُصرّ خبير في الملفّين السوري واللبناني على وصف 2016 بـ«سنة الهستيريا» بعدما كان وصف العام 2015 بـ«عام الجنون»، وكان محقّاً، وهو المطّلع عن كثب على أسرار كثيرة في شأن النزاع الدائر على هاتين الساحتين. وعلى رغم اعترافه بأنّ مسيرة التسويات والحلول بدأت، لكنه يرى مساراً زمنياً طويلاً وشاقاً ومتعرّجاً قبل ولادة الحلول ستتخلّله محطات دموية عنيفة، وهو ما سيشهد عليه النصف الاول من السنة الجارية.يأتي الصدام السعودي - الايراني الأخير بمثابة الدليل الواضح الى ما ينتظر المنطقة خلال الاشهر القليلة المقبلة.

واشنطن تُفتش عن "ممرّ آمن" لمحاورة "حزب الله"

يقفل العام 2015 على حماوة عسكرية وأمنيّة، ولكن الأهمّ على مشاريع وتسويات سياسية تُرسم في الكواليس الديبلوماسية وغرف القرار الدولية. وخلال هذا العام جَرت أحداث كثيرة، لكنّ ثلاثة منها شكلت منعطفاً أساسياً ودافعاً كبيراً للذهاب الى مشاريع التسويات.الحدث الاول هو إنجاز الاتفاق النووي الاميركي - الايراني ودخول الشرق الاوسط برمّته في مسار جديد ومعادلة مختلفة تؤكد أنّ ايران جزء من الحل بعدما كانت طوال العقود الماضية جزءاً من المشكلة.

شروط "حزب الله" لعودة الحريري الى السراي

فيما تنقل الاوساط الديبلوماسية الغربية عن مصادر قريبة من «حزب الله» توقعاتها بأنّ جلسة انتخاب الرئيس المقرّرة في 16 الشهر الجاري لن يكتمل نصابها وأنّ فرنجية ربما قد قرّر عدم المشاركة فيها بسبب غياب حلفائه عنها، فإنها سمِعت بنقاط يشترطها «حزب الله» قبل ولوج باب التسوية الرئاسية والقبول بعودة الرئيس سعد الحريري الى رئاسة الحكومة، وهي حدّدت بالآتي:أولاً: قانون انتخابي جديد يستند الى النسبية، وتُدرك هذه الاوساط أنّ هذا البند يشكل المدخل الواسع للذهاب في اتجاه إنتاج نظام سياسي جديد خصوصاً أنّ مجلس النواب هو البنية التحتية للنظام السياسي في لبنان، وهو ما يعني أيضاً إقصاء تيار «المستقبل» عن مساحة القرار.

loading