صونيا رزق
صونيا رزق

كاتبة سياسية في موقع الكتائب الالكتروني وكاتبة تحليلات سياسية في صحيفة الديار.

 

جرائم ارتكبها سوريون في لبنان تتوالى ... قتل وإغتصاب والسلطة تتنكّر للواقع المأساوي!

لا يمّر يوم إلا ونسمع فيه بحدوث جرائم قتل واغتصاب وسرقة وخطف وفي اغلب الاحيان وبعد إجراء التحقيقات يتبيّن بأن الفاعلين هم من التابعية السورية، والضحايا من اللبنانيين الذين يتحملّون لغاية اليوم تداعيات اللجوء االسوري العشوائي الى لبنان منذ آذار العام 2011 حتى وصل العدد الى المليونيّ لاجئ دخلوا لبنان عبر طرق غير شرعية ومن دون أي رادع من الدولة، فلا قيود ولا شروط او رادع لكل افعالهم الجرمية. مع الاشارة الى ان ليس كل اللاجئين يحملون هذه الصفات ولا العمال السوريين بل البعض ممن يقومون بهذه الجرائم، مع التأكيد على اننا لسنا ضد الشعب السوري بل ضد الفلتان الذي لا يوصف ولم يعد يحتمل كما وأننا نرفع الصوت للإضاءة على على هذا الإنفجار الإجتماعي الذي تقابله السلطة اللبنانيّة بكثير من الإستهتار الذي يصل إلى حد الإستقالة من أي واجب على هذا الصعيد. الى ذلك لا بدّ من إلقاء الضوء على الجانب السلبي الآتي من ناحية السلطة اللبنانية التي لم تعالج هذا الملف كما يجب منذ بدء تداعياته المأساوية على لبنان، فلم تضع اي رؤية اقتصادية ولم تؤمّن وضعية ومهام اليد العاملة السورية على مختلف الاصعدة، وبالتالي لم تحدّد بشكل علمي، الخط الاحمر لما يمكن للبنان استيعابه على صعيد الوجود السوري بشكل عام، فتخطى عددهم اللامعقول في بلد غير قادر على تأمين ابسط الامور والحقوق لشعبه، فكيف على دولة صغيرة ان تتحمّل اثقال هذا الوجود منذ اكثر من 6 سنوات؟! لذا يتوّجب على هذه السلطة تنظيم أمورها كما يجب والعودة عن استقالتها من واجبها الوطني والتاريخي، والتخفيف من صب كل اهتمامها على ابرام الصفقات التي تدر الأموال على المنتفعين من حاشيتها، والاستعاضة عن هذا الأداء – الفضيحة – إذا صح التعبير، ومن ثم التوّجه بجديّة وصرامة الى المجتمع الدولي لحل هذه القضية بسسب غياب التعاطي الجديّ بها. ليست مسألة مخاطر محدقة بل قضية انفجار اجتماعي وسياسي في بلد عانى ما عاناه بسبب اللجوء الفلسطيني العشوائي وما ترافق معه من ويلات وتلاعب بتركيبته المتنوعة والدقيقة حتى كاد يلفظ أنفاسه الأخيرة إن على صعيد الصيغة أو على صعيد النظام. لقد بتنا نشهد اليوم الويلات الاقتصادية والاجتماعية وتقاسم خيرات البلد القليلة جداً، من دون ان ننسى الجرائم المنظمة التي تحصل بشكل اسبوعي واحياناً يوميّ، والقصة تنتهي في اكثر الاحيان بهروب مرتكبيها الى سوريا من دون عقاب وكأن لا دولة في لبنان، في ظل وجود حكومة تمارس سياسة الإنكار للواقع الاليم ما أدى الى الحالة التي وصلنا إليها. اعتداء على آن ماري سلامة في ضهر صربا وفي هذا الاطار نشير الى جرائم حصلت في لبنان ارتكبها سوريون ومنها على سبيل المثال لا الحصر ما جرى صباح الاثنين 2 الجاري في منطقة ضهر صربا، حيث قام ناطور من التابعية السورية يعمل في مبنى ضمن المنطقة المذكورة بالتسلّل عبر "منور" المبنى الى شقة تقيم فيها الممثلة اللبنانية آن ماري سلامة، محاولاً الاعتداء عليها إلا انها قاومته وأجبرته على الفرار فهرب مسرعاً الى جهة مجهولة، فيما حضرت الأدلة الجنائية لاخذ البصمات وبوشر التحقيق، ففوجئت القوى الامنية بأن سكان المبنى يجهلون كامل هوية الناطور ولا يعرفون عنه سوى أنه يدعى بلال، وهنا السؤال الكبير عن كيفية تشغيل هذا العامل الغريب في مبنى من دون معرفة اي شيء عنه حتى إسم عائلته بهدف توفير المال ليس إلا...! قتل الشابة ريا الشدياق في مزيارة أما الحادثة التي سبقت بأيام فحطّت في منطقة مزيارة الشمالية والتي أحدثت حالة من الغضب في كل لبنان، على أثر مقتل الشابة اللبنانية ريا الشدياق 26 عاماً على يد الناطور السوري الذي يعمل لدى العائلة منذ حوالي 3 سنوات، اذ اقدم على إغتصابها وقتلها خنقاً بعدما طلب المال منها ولم يكن متوافراً لديها، فعرضت عليه مجوهراتها وسيارتها لكنه رفض طالباً الأموال النقدية للمغادرة أي سوريا، في حين القي القبض عليه ولا يزال يخضع للتحقيق. قتل الشابة ميريام الاشقر في ساحل علما والحادثة الافظع التي لا تنتسى تلك التي حصلت في تشرين الثاني من العام 2011 في منطقة ساحل علما، حيث قتلت الشابة ميريام الاشقر 28 عاماً قرب دير سيدة بقلوش اثناء توجهها الى الدير للصلاة ، لكن عثر عليها في اليوم التالي جثة مرمية ومضرجة بالدماء في منطقة حرجية بين ساحل علما وحريصا . بعد قتلها على يد ناطور الدير السوري ايضاً وايضاً فتحي جبر السلاطين الذي اعترف بانه حاول الاعتداء على ميريام فهددته بالابلاغ عنه، فما كان منه الا ان قتلها خوفاً من أن يفتضح امره. وقد عُثر على جزء من ثيابها قرب غرفته مغطاة بالدم ما دفع فرق البحث الى تكثيف عملها لتكتشف جثة المغدورة مرمية في كيس "جنفيص" في مكان يصعب الوصول اليه، ما استدعى قيام الجيش بالنزول بواسطة الحبال الى قعر الهاوية وسحبها. لقوننة العمالة السورية هذه الجرائم هزّت الضمائر في لبنان والعالم ولم تهّز ضمير السلطة بعد، لانها لم تتخذ لغاية اليوم التدابير المناسبة للحدّ من هذه المآسي التي تتكرّر. فالامثلة تتوالى وتؤكد بشاعة هذه الجرائم من خلال قتل شابات لبنانيات في ربيع العمر لا ذنب لهن سوى انهن يدفعن ثمن قلة وعيّ دولتهن، وعدم ادراكها لحقيقة تداعيات لجوء هؤلاء الى لبنان من دون اي تنظيم للعمالة وقوننتها كي لا يبقى عشوائياً كما هو الوضع السائد مع السوريين .

Advertise with us - horizontal 30
loading