طوني عيسى
طوني عيسى

لماذا يُطالب "حزب الله" بالتسوية السياسية؟

ليس انفجار برج البراجنة، حصراً، هو الذي دفعَ «حزب الله» إلى إطلاق دعوته إلى التسوية السياسية. فالسيّد حسن نصرالله كان قد دعا إليها في «يوم الشهيد» قبلَ العملية الانتحارية. والأرجح أنّ الأمين العام، بما يمتلك من معلومات هو والأجهزة الأمنية، كان يتوقّع عودة التفجيرات الانتحارية إلى الضاحية، ويريد «القَوطبة عليها»، كما فعلَ قبل عامين.الوضعية التي يجتازها «حزب الله» في هذه الأيام شبيهة بتلك التي مرَّ بها في 2013 و2014، أي خلال بدايات حكومة الرئيس تمام سلام. ففي نيسان 2013، أخرج «الحزب» حليفه الرئيس نجيب ميقاتي من السراي ليأتي سلام. لكن الأزمة السياسية لم تسمح له بتشكيل حكومة.

Advertise

«حزب الله» يُبَطِّئ اللعبة

يستغرب كثيرون: كيف انتقلَ الجوّ اللبناني فجأةً، من الاحتقان والاختناق السياسي إلى أجواء التفاؤل بإمكان التوصّل إلى حلول؟ ومَن هو الساحر الذي استطاع تحريك الملفات الجامدة كلّها دفعةً واحدة، من النفايات والحوار إلى عمل مجلسَي الوزراء والنواب... بمعزل عمّا إذا كان ذلك سيوصِل إلى حلول أم لا؟في الأشهر الأخيرة، ازداد الاقتناع داخل بعض الأوساط بوجود خطة مدروسة تكمن وراء أجواء العرقلة والتعطيل والفراغ التي يمارسها «حزب الله». والهدف من الخطة هو إيصال الوضع إلى الاهتراء الكامل، ما يجعل لبنان مستعدّاً لقبول الحلول التي ستُفرَض عليه، والتي ستكون تعبيراً عن انتصار المحور الإيراني في سوريا.

loading
popup closePierre