طوني عيسى
طوني عيسى

تحذير مبطَّن للحريري: ميقاتي جاهز!

في ذهن الرئيس سعد الحريري نموذج «الصدمة» التي واجهها في 4 تشرين الثاني 2017. لذلك، هو لن يقع في الفخّ الذي يؤدّي إلى تكرارها. والأضمن له أن يبقى في «المنطقة المفيدة» بين سقفين: لا يُعلِن «الاستسلام» لخيارات «حزب الله» وحلفائه.. ولا يفرط التسوية معهم. وضِمن هذا الهامش، يدير الحريري مأزقَ التأليف في انتظار الفرج ! في المعلومات المتوافرة عن مناخات التأليف أنّ الحريري وصَل إلى مرحلة شديدة الإحراج، نتيجة الضغوط الخارجية التي تمارَس عليه بهدف منعِ تفرّدِ «حزب الله» وحلفائه بالقرار في الحكومة العتيدة. فأهمّية هذه الحكومة أنّها ستكون حكومة السنوات الأربع المتبقّية من عهد الرئيس ميشال عون، ولا استحقاقَ دستورياً سيتكفّل بتغييرها. لذلك، تريد القوى العربية والدولية المناهِضة لـ»حزب الله» إبقاءَ الحكومة خارج سيطرته الكاملة، خصوصاً بعدما فشلت هذه القوى في منعِ سيطرته على المجلس في الانتخابات الأخيرة.

بالأرقام... خصوم التيار المسيحيون سيفاجئونه

ستعيد ​الانتخابات​ رسم الأحجام ​المسيحية​ في ​المجلس النيابي​: الوزير ​جبران باسيل​ يقاتل لبناء أكبر قوة برلمانية مسيحية، توفّر التغطية للعهد حتى سنته الأخيرة، وتُرشّحه ليكون الأقوى في رئاسيات 2022. لكنّ منافسيه المسيحيين يُطلِقون التحدّي: «كتلة «التيار» ستتقلّص... ونحن سنزداد قوة في برلمان 2018!». يمارس باسيل ​سياسة​ «أنا المسيحي أو لا أحد». فهو في الدوائر المختلطة طائفياً (صيدا - جزين، ​الشوف​ - ​عاليه​، زحلة...) يتعاون مع كل القوى السنّية والشيعية والدرزية، بلا استثناء، لكنه يرفض التعاون مع الأحزاب المسيحية، ولا سيما منها «القوات اللبنانية». إنها خصمه الحقيقي، «داخل البيت»، وبينهما «عداوة كار». يبدو مثيراً أنّ باسيل لم يجد، على مستوى الـ15 دائرة، مجالاً للتحالف- ولو المصلحي- مع شريكه في «وثيقة ​معراب​» «المنكوبة»، فيما هو يوسِّع مروحة تحالفاته إلى الحدّ الأقصى، مع الآخرين، حتى أنه وجد مجالاً للتحالف مع «الإخوان المسلمين»؟

الرجاء ممَّن يعرف شيئاً عن 341 ألف فلسطيني...

هناك كلام كثير يتردّد في الكواليس، منذ أن صدر تقرير دائرتي الإحصاء اللبنانية والفلسطينية عن عدد الفلسطينيين في لبنان. ربما يكون رقم الـ500 ألف أو الـ600 ألف أكبر من الواقع، ولكن، ليس الجميع مقتنعاً بأنّ الرقم 174 ألفاً ينطبق تماماً على الواقع! في أول كانون الثاني 2014، أصدرت وكالة «الأونروا» تقريراً عن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، فحدّدت عددهم بـ 483.375 نسمة. وبعد عام، في أول كانون الثاني 2015، أصدرت تقريرها التالي، وفيه أصبح العدد 493.134 نسمة، أي بزيادة نحو 2% سنوياً. ويعني هذا النموّ أنّ العدد المفترض يجب أن يكون قد أصبح اليوم، بعد عامين تماماً، نحو 515 ألف نسمة. ولطالما كانت الدوائر الرسمية اللبنانية، المعنيّة، مقتنعةً بأنّ العدد يقارب الـ400 ألف، أي إنه أقل من رقم «الأونروا» بنحو 100 ألف، لأنّ هناك أعداداً من الفلسطينيين غادروا تباعاً إلى بلدان أخرى.

loading
popup closePierre