طوني عيسى
طوني عيسى

قانون الإنتخابات: زواجُ متعةٍ وسِفاحُ قُربى!

قد يكون التعبير قاسياً، ذلك الذي استخدمه قطب سياسي بارز، في وصفه ما يجري على مسرح التحضيرات الانتخابية: «إنه القانون الصدمة الذي وضع كثيرين أمام الجدران المسدودة، فاندفعوا إلى أمرَين معاً: زواج المُتعة وسِفاح القربى». لكنّ هذا التعبير، على قساوته، يبدو معبِّراً جداً عن الصورة، وقد لا يكون هناك ما هو أكثر صدقاً منه. من المفارقات أنّ «زواج المتعة» الانتخابي، في اللوائح المتناقضة، ينطبق على الجميع إلّا الشيعة أصحاب «زواج المتعة» أساساً. ففيما الموارنة وسواهم يبدّلون الشريك وفقاً للمنطقة لا للمنطق، ثَبُتَ بـ«الوجه الشرعي» أنّ زواج حركة «أمل» و«حزب الله» هو «الزواج الماروني» فعلاً، إذ إنّ أيّاً منهما لم يبدِّل تبديلاً. حتى خبراء الانتخابات الأكثر براعة، لم يذهب خيالهم إلى حدّ رؤية اللوحة السوريالية التي ارتسمت في تركيبات اللوائح. كانوا إجمالاً يعتقدون أنّ هناك خطوطاً حمراً سياسية أو أخلاقية أو مبدئية أو حتى مصلحية لا بدّ أن تتوقّف عندها تحالفات اللوائح. لكن ما جرى كان صدمة للجميع.

حزب الله أحضَر للحريري مفاتيح التسوية!

في طريق الذهاب من بيروت إلى الرياض، عاش الحريري صدمة الانقلاب المفاجئ من التنازل المطلق لـ»حزب الله» إلى المواجهة المطلقة. ولكن، في طريق العودة المتدرِّجة من الرياض إلى بيروت، تَمّ «تبريد» الحريري بمحطتين: باريس والقاهرة. وهكذا، هو يعود إلى بيروت بثابتين: أبواب التسويات مفتوحة... لكن أبواب التنازلات مقفلة!كلّ عناصر التسوية باتت مكتملة. لم يكن عبثيّاً إمرار الحريري بـ«المرحلة الفرنسية»، لمصلحة الجميع، ثم تتويجها بالمحطة المصرية. ففي أيام قليلة، هبط «بارومتر» التوتر من المستوى التفجيري في «فيديو الاستقالة» إلى المستوى الاستيعابي في الصورة الجامعة في احتفال الاستقلال.

loading