طوني عيسى
طوني عيسى

يريدون تطيير «الفرعيّة» لكنهم خائفون!

يبدو الطاقم الحاكم أمام استحقاق بالغ الدقة بين خيارَين: إما الرضوخ لمنطق الدستور وإجراء اﻻنتخابات الفرعيّة، وإما التجرّؤ على الدستور وتطييرها. ولكن، ليس من السهل على حكومة التحالفات المتناقضة أن تقنع الرأيَ العام بأسباب تطيير اﻻنتخابات هذه المرّة، ولذلك هي «محشورة». ففي 2016 و2017، حاول الطاقمُ السياسي على اﻷقل اﻹيحاء بوجود ذريعةٍ هشّة للتمديد للمجلس عاماً كاملاً. أما اليوم، فلا يجد أمامه أيَّ مبرّر قابل للتصديق لتعطيل الانتخابات الفرعيّة.

«عرسالٌ سوريّةٌ» وأطفالٌ بلا هوية

الرسائل الدولية إلى المسؤولين في هذه المرحلة: «بأيّ ثمن، نريد أن يبقى لبنان هادئاً ومستقراً. دبِّروا أموركم الداخلية بلا أضرار. فالأهم هو ما ينتظركم»!لم يتنبّه كثير من اللبنانيين، الغارقين في تفاصيل الموازنة والانتخابات والتعيينات، إلى أنّ هناك شيئاً ما يتحرّك بقوة خلف الستارة، ويتعلق بملف النازحين السوريين، ولا بدّ من أن ينجلي قريباً وقد يفاجئ الجميع بتداعياته. فالفكرة التي يعمل الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب لتنفيذها، أي إنشاء مناطق آمنة للنازحين السوريين في المناطق الحدودية، للحدّ من تدفقهم إلى الغرب، هي محور تحركاتٍ ديبلوماسية وعسكرية حثيثة بين واشنطن وموسكو وأنقرة، وتشمل الأردن ولبنان في اعتبارهما البلدين العربيّين الأكثر تأثّراً بأزمة النازحين.

Advertise with us - horizontal 30
loading