طوني عيسى
طوني عيسى

العونيون في بعبدا والرئاسة في "خندق غميق"!

أجرى العونيون عملية «روداج» لسلوكهم طريقَ بعبدا، وكلّهم أمل في أن يكون 13 تشرين الأوّل 2016 خاتمة أحزانهم. ولكن، على رغم الآمال العونية ببلوغ بعبدا، فإنّ هناك من يستعين بالمَثل الفرنسي للتعبير: «c'est trop beau pour être vrai» (إنّه أجمل بكثير مِن أن يكون صحيحاً).الجميع ينتظر الرئيس سعد الحريري ليعلن تبنّيَه ترشيح العماد ميشال عون. لكن الملف الرئاسي هو في الواقع رهينة «لعبة كشاتبين» يَصعب فيها اكتشاف الألغاز واجتياز الألغام. ويبتسم نائب من «14 آذار» عند سؤاله: كيف ترى خواتيمَ المبادرة الحريرية؟ ويقول: «أخشى أنّه سيصل إلى مقولة «لو كنتُ أعرف خاتمتي... ما كنتُ بدأْت!».

الحريري يتولّى "تنفيس" حراك عون

الذين يمتلكون المعلومات لم يتفاءلوا حتى الآن بإنتخاب رئيس للجمهورية، لا اليوم ولا في المواعيد اللاحقة لساحة النجمة. ويقول هؤلاء إنّ الحراك الجاري بين بيت الوسط وبنشعي والرابية وعين التينة وكليمنصو لا يستهدف إطلاقاً انتخاب العماد ميشال عون، كما يتخيّل البعض أو يتمنى، بل البحث عن سبيل لـ»تنفيس» الحراك «المزعج للجميع» الذي قرَّر عون المضيّ فيه انتحارياً، على طريقة «علَيَّ وعلى أعدائي يا رب»!إذا كان الحريري قد بدَّل موقفه وقرَّر اعتماد عون مرشحاً رئاسياً له، فهذا يعني أنّ السعودية وافقت على عون. وهذا الاحتمال ضعيف لأنّ المناخ العام في مواقع القرار في المملكة ليس مؤاتياً لدعم عون، كما أن أيّ وسيط لم يتحرّك مجدداً لـ«تسويق» هذا الخيار.

loading