خاص kataeb.org: جاكي شمعون لم ترتكب جريمة.. احموا المرأة بدل اذلالها!
Tue 11 Feb 2014 - 03:56 PM

نسي اللبنانيون التفجيرات والخطر الامني فجأة... باتت مشاورات تأليف الحكومة التي تخطت شهرها الـ11 خبراً سخيفاً... تدخّل حزب الله في سوريا لم يعد يؤثر على الوضع اللبناني... الخطر الحقيقي الذي يواجه لبنان هو الصور والفيديو الذي انتشر عبر يوتيوب لممثلة لبنان في الالعاب الاولمبية الشتوية في روسيا جاكي شمعون، ومنذ امس لم نعد نرى على موقعي فايسبوك وتويتر سوى صور شمعون مترافقة مع تعليقات مسيئة وتجريح بحقها.

 

هذه الصور التي باتت أشهر من نار على علم في اليومين الماضيين، تُظهر شمعون خلال جلسة تصوير التُقطت من أجل رزنامة نمسوية للرياضيين المحترفين على صفحاتها في فصل الشتاء، وهي تعود الى 3 أعوام مضت، حسب ما اوضحت جاكي على صفحتها على فايسبوك.

 

هذه الصور استدعت طلب وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي من رئيس اللجنة الأولمبية اللبنانية جان همام إجراء التحقيقات اللازمة في هذا الموضوع بأقصى سرعة وصولا إلى اتخاذ ما يلزم من اجراءات بما لا يضر بسمعة لبنان ومشاركاته الدولية... يا ليت الوزير تحرّك بهذه السرعة عندما توقفت بطولة لبنان لكرة السلة ومُنعنا من المشاركة في البطولات الدولية.. فهذه الصور إن اضرّت بأحد فبـ"جاكي"، لكنها لم تمسّ بالامن الوطني!

والمستغرب، ان اللجنة الاولمبية اللبنانية وقعت في الفخ واستنكرت ما اسمته تصرّف اللاعبة جاكي شمعون رافضة "ما نشر شكلاً ومضموناً"، معتبرة انه لا يمثل الصورة الحقيقة للرياضيين اللبنانيين. ودعت اللجنة بعد اجتماعها في بعبدا برئاسة جان همام، الجهات الرسمية للتحرك واعتبار بيان اللجنة بمثابة اخبار، كما طالبت اتحاد التزلج اجراء تحقيق فوري وافادة اللجنة الاولمبية بنتائجه. واضاف بيان اللجنة الاولمبية اللبنانية "اللجنة التي ابقت اجتماعاتها مفتوحة في شأن القضية، اشارت الى انها لن تطلب تجميد مشاركة شمعون في العاب سوتشي التزاما بقوانين المسابقة الدولية، ولاسيما ان المخالفة لم تحصل خلال الاعداد او المشاركة في الالعاب، كما ان اللجنة التي اختارت شمعون لتمثيل لبنان لم تكن على معرفة بمسألة الصور العارية، وفقاً للجنة. اما في شأن تمثيل شمعون لبنان في مسابقات اخرى، فان "اللجنة ستتخذ قرارها مستقبلاً بناء على نتائج تحقيق اتحاد التزلج".

 

اضافة الى ذلك، فان الصور لم تقتصر على شمعون بل شاركت فيها المتزلجة شيرين نجيم التي سبق أن سمّتها اللجنة الاولمبية لتمثيل لبنان في دورة الالعاب الأولمبية الشتوية السابقة في فانكوفر بكندا، كما ظهر في الصور كل من المتزلجين اللبنانيين ميشال صليبا وجميل مهنا (حسب ما اورد تلفزيون الجديد). اذاً لماذا هذه الاستنسابية في محاسبة شمعون وليس سواها؟ كما ان جلسة التصوير جرت منذ اكثر من عام وفي فاريا- لبنان وعلى مرأى من الجميع، فإذا كانت ممنوعة قانونياً لماذا سمحت الدولة بحصولها في مكان عام ولم تأخذ اجراءاتها عندها؟

 

وبعد البلبلة التي أحدثتها الصور، كتبت جاكي شمعون على صفحتها عبر "فايسبوك": "أريد فقط أن أوضح لكل من علق وقام بتداول الصور التي ظهرت عبر شبكة الانترنت في لبنان أمس، بالقول اني قمت بالتقاط هذه الصور من أجل رزنامة نمسوية تُظهر رياضيين المحترفين على صفحاتها في فصل الشتاء، وهي تعود الى 3 أعوام مضت".

 

وأضافت: "الصور الأساسية التي التقطت ليست كالصور التي يتم تداولها حالياً عبر شبكات التواصل الإجتماعي. الفيديو والصور التي ترونها الآن هي جزء من صناعة الصور  وإعدادها، ولم يكن من المفترض أن تصبح في متناول الجمهور". وتابعت: "على أي حال، أريد أن أعتذر اليكم جميعاً، فأنا أعلم أن لبنان بلد محافظ وهذه ليست الصورة التي تعكس ثقافتنا، وأتفهم تماماً إن كنتم ترغبون في انتقادي أو إنتقاد الصور".

 

وختمت: "أما الآن وأنا في دورة الالعاب الاولمبية، وفيما يجري تداول هذه الصور التي لم أرها أبداً من قبل، وهذا أمر محزن، كل ما أستطيع أن أطلبه هو التوقف عن نشرها وتدولها، مما سيساعدني حقاً في التركيز على ما هو أهم: تدريبي وسباقي".

 

فبدل التجريح بشمعون او غيرها، ليت القيامة تقوم لمحاسبة من سرّب هذا الفيديو الذي كان من المفترض الا يُنشر وان يتم الاكتفاء بالصور النهائية التي التُقطت، لان الفيديو شكّل انتهاكاً لخصوصية شمعون اولاً واخيراً.

 

وبدل التجريج بشمعون، لو يهتم المسؤولون بصياغة قوانين تحمي المرأة اللبنانية من العنف في مجتمعنا، حيث باتت تُقتل لاصغر الاسباب ولا من يحاسب لا بل للاسف يتحوّل المجرم الى ضحية، والامثلة كثيرة اخرها رولا يعقوب ومنال عاصي... هذه هي الافعال التي تضرّ بسمعة لبنان!! 
نادين منيّر