الانباء

الحريري بعد الخميس... كلام آخر!

بدأ العد التنازلي لنهاية يناير، الموعد الافتراضي لإنجاز الحكومة الذي حدده الرئيس المكلف سعد الحريري، على أن يكون له كلام آخر، إذا بلغنا يوم الخميس المقبل بلا طائل ولا نتيجة في ضوء المعطيات المتوافرة حتى الآن. إنما انتقلت الدوامة من بيروت إلى باريس، حيث تلاقي الرئيس الحريري مع وزير الخارجية جبران باسيل الآتي من مؤتمر دافوس ومع د.سمير جعجع الموجود منذ اسبوعين في العاصمة الفرنسية ومع الدوامة انتقلت عقدة اللقاء التشاوري السني وتنازع الحقائب. ويضيف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إلى ذلك قائلا في تغريدة خواطر امس: هل تشكيل الحكومة اللبنانية مرتبط بإنجاز حكومة العراق، أم باتفاق أضنه، أم أصبحنا في مسار واحد مع ازمة فنزويلا مرورا باليمن؟ وهل الإطالة في انجاز الحكومة هي لإضعاف لبنان اقتصاديا وإنهاكه من اجل تعميم اليأس والفقر والهجرة؟ ويبدو من اخبار باريس المقلّة ان لقاء الحريري - باسيل لم ينتج حلا واضحا، لمسألة الثلث المعطل، التي يقول البعض ان باسيل تخلى عنه، فيما يقول آخرون ان التخلي عنه مشروط بتبديل الحقائب الوزارية من اجل اعطاء وزارة البيئة لتكتل لبنان القوي. لكن الرئيس بري الذي آلت البيئة إلى كتلته يرفض التنازل عن البيئة، إلا مقابل وزارة الصناعة التي يتمسك بها جنبلاط، رافضا استبدالها بالإعلام او المهجرين. في حين يرفض رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع وصول عملية تبادل الحقائب إلى حياضه. مصادر «المستقبل» اشارت الى ان الحسم الذي تحدث عنه الرئيس الحريري هو بمعناه الإيجابي، والذهاب الى تشكيل الحكومة في اسرع وقت، اما اذا كانت النتيجة سلبية فسيتقرر الموقف الواجب لاحقا، ويعتبر المستقبل ان عقدة تمثيل اللقاء التشاوري هي الأساس وليس إعادة تبادل الحقائب، فيما يرى فريق 8 آذار وعلى رأسه حزب الله ان المشكلة هي في الثلث الوزاري المعطل، الذي صرف الرئيس عون النظر عنه تسهيلا لتشكيل الحكومة، لكن هذه الفكرة لاتزال تراود الوزير باسيل.

هل سيتم دعوة سوريا الى القمة العربية الاقتصادية في بيروت؟

أوضح مصدر وزاري لبناني لصحيفة "الأنباء" ان كل الكلام الذي يدور حول وجوب ان يوجه لبنان الدعوة الى سوريا لحضور القمة الاقتصادية التنموية في دورتها الرابعة يومي 19 و20 الجاري، "لا يستند الى منطق، لأن مجلس الجامعة العربية هو المعني بالدعوات، وهناك قرار صادر عن مجلس وزراء الخارجية العربية بتعليق عضوية سورية في الجامعة تحفظ عليه لبنان في حينه، كما ان سورية اعلنت يومها انها هي التي تخرج من الجامعة ولا تنتظر من يخرجها". وأعلن المصدر ان هناك "احتمالين لدعوة سوريا الى القمة الاقتصادية، الاول: ان يجتمع مجلس الجامعة العربية استثنائيا ويتخذ قرارا بالعودة عن قرار تعليق عضوية سورية، وحينها فورا يتم توجيه الدعوة لحضور سورية القمة. الثاني: في خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في بيروت يوم 18 الجاري تحضيرا للقمة، يعقد اجتماع يخصص لبحث عضوية سوريا ويتخذ قرارا بالعودة وفورا يعمد لبنان إلى توجيه الدعوة". وأشار المصدر الى ان "من يعيد علاقاته مع سورية هو من سبق أن قطعها بينما لبنان لم يقطع العلاقات الديبلوماسية واستمرت العلاقات قائمة وما ينطبق على الآخرين لا ينطبق على لبنان". وعن إمكانية حصول زيارة رفيعة المستوى الى سورية، قال المصدر "ان بحث هذا الأمر سابق لأوانه، وأمامنا تشكيل الحكومة والبيان الوزاري وجلسات منح الثقة، وعندما يحين الوقت المناسب تحصل الأمور في سياقها الطبيعي".

loading