الجمهورية

شتاء مبكر في الشرق الأوسط

يزداد الوضعُ غموضاً في الشرق الأوسط وتتضارب المؤشرات بين سلبية وإيجابية. ولا جدال أنّ الولايات المتحدة الأميركية تبقى صاحبة التأثير الأكبر في الشرق الأوسط رغم اقتطاع روسيا مساحة نفوذ واسعة في المنطقة، ولأنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعيش أياماً صعبة بسبب أزمته الداخلية ما حدا بصحيفة «النيويورك تايمز» الى وصفه بـ«شارد الذهن وبأنه يعيش أسوأ أيام حياته» فإنّ سياسته باتّجاه ترويض إيران تزداد تهوّراً وهو الذي بات يريد تفاهماً معها لكن في وقت قصير، وهو ما يتناقض مع السلوك التفاوضي لإيران تاريخياً. تبدو الصورة في واشنطن صعبة لدرجة أنّ ترامب بحث مع فريق عمله فرضيّة «إجراءات عَزله» وسط توقعات بأنّ الديموقراطيين سيباشرون في هذا المسار فور إعلان فوزهم في الانتخابات النصفية.

الساعات المقبلة تحدد وجهة البوصلة الحكومية

ينتظر ان تحدد الساعات المقبلة وجهة البوصلة الحكومية، والخطوة التالية التي سيقدم عليها الرئيس المكلف، كتوطئة لزيارة يقوم بها الى بعبدا، والتي تعكس اجواء عين التينة إمكان حصولها اليوم، مع التحذير بأنه إن لم يطرأ أمر ما إيجابي على الصعيد الحكومي خلال هذا الاسبوع، فمعنى ذلك الدخول في منعطفات سلبية. في هذا الجو المقفل يصبح الكلام السياسي مفتوحاً في كل اتجاه، والى حد لا يمنع من افتراض انّ التأليف لا يزال مرتبطاً بالاستحقاقات الخارجية، وبأنّ التعقيدات والشروط الداخلية ليست سوى واجهة تُخفي الصراع الدولي حول لبنان. وما يزيد الوضع تأزّماً وجود نزاع لبناني حول القضايا الخارجية.

Advertise with us - horizontal 30
loading