الشرق الأوسط

الحريري الى السراي الحكومي.... كرئيس حكومة تصريف أعمال

اشارت صحيفة "الشرق الأوسط" إلى "ان تلويح وزير الخارجية جبران باسيل بالذهاب إلى حكومة أكثرية أتى دليلاً على أنه تسليم بدخول مسار تشكيل الحكومة مرحلة الجمود الحذر، وهو ما رأت فيه مختلف الأطراف كلاماً غير قابل للتطبيق. وكشفت مصادر مطلعة على موقف الحريري لـصحيفة "الشرق الأوسط" أن الأخير يدرس جدّياً خطوة العودة إلى السراي الحكومي للقيام بمهامه كرئيس حكومة تصريف أعمال، بعدما كان قد انتقل إلى منزله ببيت الوسط عند انتهاء ولاية الحكومة السابقة وبداية ولاية البرلمان الجديد. واجتمعت مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي و حزب القوات اللبنانية على وضع كلام باسيل في خانة "غير القابل للتطبيق"، ولا يعدو كونه محاولة لرفع السقف، وتعدي على صلاحيات رئيس الحكومة المكلف، فيما أبدى وزير التربية النائب في "اللقاء الديمقراطي" مروان حمادة، في حديث إذاعي "تشاؤماً حيال ولادة قريبة للحكومة". وقالت مصادر "الاشتراكي" لصحيفة "الشرق الأوسط" "كلام وزير الخارجية لا مكان له في النقاش ولا في الدستور، أمس دعوا إلى وحدة المعايير وانقلبوا عليها، واليوم مرة يقولون تشكيل الحكومة من مهمة الرئيس المكلف، ثم يأتون ليهددوا بحكومة أكثرية"، وتضيف "يتصرفون وكأنهم في موقع القرار، في وقت نحن فيه أمام دستور واضح حيال صلاحية كل من رئيس الحكومة المكلف ورئيس الجمهورية في تأليف الحكومة". من جهتها، تسأل مصادر "القوات": "عندما يقول باسيل لا تدفعونا لتشكيل حكومة أكثرية، هل هو قادر على تطبيق هذا الأمر؟"، وتضيف لـصحيفة "الشرق الأوسط" "من الواضح أن كلام باسيل يهدف إلى محاولة استبعاد القوات والاشتراكي، لكنه في الواقع ليس لديه أي خيار إلا الالتزام بأي قرار يتّخذه الحريري، الذي لطالما أكد أنه مع تشكيل حكومة وطنية". وتعتبر المصادر "أن لا مجال للذهاب بحكومة أكثرية، انطلاقاً من أن الانتخابات النيابية لم تجر على قاعدة أكثرية وأقلية، أو موالاة ومعارضة للعهد. ومن هنا، تؤكد أن تلويح وزير الخارجية ليس إلا من باب رفع السقف، وتحدٍ وتعدٍ على صلاحيات رئيس الحكومة.

المملوك في اللجنة الروسية-اللبنانية-السورية؟

ستفتح اللجنة الروسية – اللبنانية – السورية لإعادة النازحين جدلاً سياسيا، في حال ضمت رئيس مكتب الأمن القومي السوري اللواء ​علي مملوك​، بالنظر إلى أن مملوك مطلوب للدولة اللبنانية في ملف الوزير الأسبق ​ميشال سماحة​، ويفترض توقيفه في حال دخل إلى لبنان. أكد مرجع قانوني لـ"الشرق الأوسط"، أن رئيس مكتب الأمن القومي السوري اللواء علي مملوك مطلوب للعدالة اللبنانية بموجب مذكرة إلقاء قبض ومضبطة اتهام، تنسب إليه جرم التورّط بأعمال إرهابية في لبنان. وكشف المرجع أن "دخول مملوك إلى الأراضي اللبنانية يفرض على ​الأجهزة الأمنية​ تنفيذ مذكرة إلقاء القبض الصادرة بحقه، وتسليمه إلى ​المحكمة العسكرية​ التي تنظر في الاتهامات المسندة إليه، وهي جرائم جنائية". وأوضح المرجع القانوني أنه "بمجرّد دخول مملوك بشكل رسمي الأراضي اللبنانية برّاً أو جوّاً، يفترض توقيفه، إلا إذا حصلت الاجتماعات داخل الأراضي السورية، عندها لا سلطة للدولة اللبنانية على أي شخص أو مطلوب خارج أراضيها". وكان القضاء اللبناني اتهم مملوك ومدير مكتبه العقيد عدنان، بالاشتراك مع مستشار رئيس ​النظام السوري​ ​بشار الأسد​ الوزير الأسبق ميشال سماحة بنقل 25 عبوة ناسفة في العام 2012 من دمشق إلى بيروت، والتخطيط لتفجيرها في مآدب إفطارات رمضانية في شمال لبنان، بهدف قتل نواب وسياسيين ورجال دين وشخصيات من ​المعارضة السورية​ ومواطنين لبنانيين، إلا أن الجرم لم يتحقق لأسباب خارجة عن إرادتهم، بعد أن كشف المخبر السري ​ميلاد كفوري​ المخطط وسلّم المتفجرات إلى الأجهزة الأمنية. وقد نال سماحة حكماً قضى بالأشغال الشاقة مدة 13 عاماً، أصدرته ​محكمة التمييز العسكرية​، وهو حكم مبرم غير قابل للطعن أو الإبطال.

loading