الكتائب اللبنانية - آخر الأخبار المحلية والعربية والدولية

نظام غذائي مستحدث يحمي 11 مليون إنسان من الموت!

طورت مجموعة من العلماء نظاماً غذائيا، يعد بتقليل أعداد الوفيات، وتوفير الغذاء لنحو 10 مليارات شخص، وكل ذلك دون التسبب بأضرار كارثية لكوكب الأرض. لقد حاول العلماء استكشاف كيفية توفير الغذاء، لمليارات إضافية من البشر، خلال العقود القادمة. وكانت إجابتهم: "النظام الغذائي الصحي الكوكبي"، الذي لا يستبعد اللحوم والألبان تماماً. لكن هذا النظام يتطلب تحولاً هائلاً، عن ما نكدسه فوق أطباقنا، إلى الأطعمة التي بالكاد نأكلها. ما التغييرات التي يجب فعلها؟ إذا كنت تأكل اللحوم يومياً، فهذه أول عقبة. بالنسبة للحوم الحمراء، يمكنك تناول قطعة برغر مرة واحدة في الأسبوع، أو شريحة لحم كبيرة خلال الشهر، وهذا بحد أقصى. لكن يمكنك تناول مجموعة من "الخضروات النشوية"، مثل البطاطس أو نبات الكاسافا، الذي يؤكل على نطاق واسع في أفريقيا. إذن ما هو النظام الغذائي بالتفصيل؟ إذا التزمت بهذا النظام، فهذا كل ما سيسمح لك به يومياً: 1- المكسرات: 50 غراما يوميا. 2- الفول والعدس والبقوليات الأخرى: 75 غراماً. 3- السمك: 28 غراماً. 4- البيض: 13 غراماً. 5- اللحوم: 14 غراماً بالنسبة للحوم الحمراء، و29 غراماً من لحوم الدجاج. 6- الكربوهيدرات: 232 غراماً بالنسبة للحبوب مثل الخبز والأرز، و50 غراماً بالنسبة للخضروات النشوية. 7- الألبان: 250 غراماً، أو ما يساوي كوباً من اللبن. 9- الخضروات: 300 غرام، والفواكه 200 غرام. كما يتسع النظام الغذائي لـ 31 غراماً من السكر، ونحو 50 غراماً من الزيوت مثل زيت الزيتون. هل سيكون مذاقه فظيعاً؟ يقول البروفيسور والتر ويليت، وهو أحد الباحثين في جامعة هارفارد، إن الأمر ليس كذلك. وبعد طفولته التي أمضاها في مزرعة، وكان يأكل ثلاث شرائح من اللحم يومياً، أصبح الآن متوافقاً إلى حد كبير مع النظام الغذائي الكوكبي. ويضيف: "هناك تنوع هائل في ذلك النظام الغذائي. يمكنك أخذ هذه الأطعمة، ومزجها معا بآلاف الطرق المختلفة. نحن لا نتحدث عن حرمان غذائي هنا. إنه طعام صحي ومرن ولذيذ". من ابتكر هذا النظام؟ اشتركت مجموعة تضم 37 عالماً من أنحاء العالم، ضمن لجنة EAT-Lancet المنبثقة عن دورية لانسيت الطبية، في تصميم هذا النظام الغذائي. وهؤلاء العلماء خليط من علماء الزراعة، والتغير المناخي والتغذية. واستغرق هؤلاء عامين، للتوصل إلى نتائجهم، التي نشرت في دورية لانسيت. هل سيقلل الوفيات؟ يقول الباحثون إن هذا النظام سينقذ أرواح نحو 11 مليون إنسان، يموتون سنوياً. ويعود هذا الرقم إلى الانخفاض المتوقع، في أعداد المصابين بأمراض، ناجمة عن الأنظمة الغذائية غير الصحية، مثل أمراض القلب والسكتات الدماغية، وبعض أنواع السرطانات. وتعد تلك الأمراض القاتل الأكبر في الدول المتقدمة. إذن هل سينقذ هذا النظام الكوكب؟ هدف العلماء هو إطعام المزيد من البشر، بالتزامن مع حدوث الآتي: - خفض الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري، بقدر الإمكان. - منع انقراض أي نوع من الكائنات الحية، المهددة بالانقراض. - عدم التوسع في الأراضي الزراعية. - الحفاظ على الماء. لكن مجرد تغير الأنظمة الغذائية ليس كافياً بالمرة. ولكي يتحقق ذلك الهدف، فإن الأمر يتطلب أيضا تخفيض الفاقد من الطعام إلى النصف، وزيادة كميات الطعام، المنتجة من الرقعة الزراعية الحالية.