إرهاب

تفجيرات سريلانكا خُطط لها طوال 8 سنوات...وهفوة الإرهابي كشفت تفاصيل عدة

قال ساراث فونيسكا، القائد السابق لجيش سريلانكا ووزير التنمية الإقليمية، أمام البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إنه يعتقد أن تفجيرات عيد الفصح التي راح ضحيتها ما لا يقل عن 359 شخصاً «لا بد أنه جرى التخطيط لها طوال سبع أو ثماني سنوات على الأقل». وفي السياق نفسه، كشف وزير الدولة لشؤون الدفاع في سريلانكا روان ويجواردين، اليوم (الأربعاء)، أن امرأة من بين الانتحاريين التسعة الذين نفذوا التفجيرات الإرهابية الأحد الماضي. ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن الوزير القول، إنه يعتقد أن العقل المدبر للهجمات كان ضمن الانتحاريين الذين قاموا بتنفيذ الهجمات، مضيفاً أن أحد منفذي التفجيرات درس في بريطانيا وأستراليا. وتابع ويجواردين: إن الوضع الأمني «تحت السيطرة» الآن. من ناحية أخرى، قال لاكشمان كيريلا رئيس البرلمان السريلانكي، إن مسؤولين كباراً تعمدوا حجب معلومات استخباراتية تفيد باحتمال تعرض البلاد لهجمات. وأضاف للبرلمان: «حجب بعض مسؤولي المخابرات معلومات استخباراتية بشكل متعمد. المعلومات كانت متوافرة، لكن مسؤولين أمنيين كباراً لم يتخذوا الإجراءات المناسبة». وتابع أنه تم تلقي معلومات من الهند في الرابع من نيسان تفيد باحتمال وقوع هجمات انتحارية على كنائس وفنادق وسياسيين مضيفا أن مجلس الأمن عقد اجتماعا برئاسة مايثريبالا سيريسينا رئيس سريلانكا في السابع من نيسان، إلا أنه لم يتم نشر المعلومات على نطاق أوسع. وقال: «هناك من يسيطر على مسؤولي الاستخبارات الكبار هؤلاء... مجلس الأمن يمارس لعبة السياسة. نحن في حاجة إلى التحقيق في هذا». وتابع كيريلا قائلا: «أكثر من 60 شخصاً اعتقلوا منذ سلسلة التفجيرات الانتحارية التي استهدفت كنائس وفنادق يوم عيد الفصح». الجدير بالذكر، أن تنظيم «داعش» المتطرف قد أعلن مسؤوليته، أمس (الثلاثاء)، عن التفجيرات الانتحارية التي استهدفت فنادق وكنائس في أحد الفصح في سريلانكا، في حين اتهمت الحكومة السريلانكية جماعة محلية هي «جماعة التوحيد الوطنية» بالوقوف وراءها، لكنها قالت إن الجماعة حصلت على الأرجح على مساعدة «دولية». كما كشفت مصادر سريلانكية، أن الأخوين اللذين نفذا أحد الهجمات الدامية، الأحد، ينتميان إلى "عائلة انتحارية" بالكامل في العاصمة كولومبو، فيما تحاول السلطات التوصل إلى أسباب اعتناق الشقيقين للفكر المتطرف. وحسبما نقلت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، فإن الشقيقين إلهام إبراهيم وإنشاف، فجرا نفسيهما في فندقي "شنغري-لا" و"سينامون ريد"، بعدما دخلا بمثابة زبونين يريدان تناول وجبة الفطور. وكشف مصدر أمني في البلد الآسيوي، أن الانتحاريين اللذين كانا في أواخر العشرينات من العمر، حولا عائلتيهما إلى "خلية إرهابية"، لكن المكان الذي يوجد به والداهما ليس معروفا حتى الآن. وحين داهمت الشرطة بيت أحد الأخوين، قامت زوجة أحد الانتحاريين بتفجير نفسها، مما أدى إلى مقتلها ومصرع اثنين من أبنائها وثلاثة من أفراد "الكوموندو". وقدم أحد الأخوين بيانات شخصية مزورة حين سجل نفسه في الفندق، لكن الآخر قدم عنوانا صحيحا، وهو ما ساعد الشرطة على مداهمة البيت الذي يقع في منطقة تجارية من العاصمة كولومبو. في غضون ذلك، اعتقلت الشرطة السريلانكية عددا من أفراد الأسرة "المشبوهة" في إطار التحقيق حول الهجمات الأخيرة، التي أدت إلى مقتل المئات. وقال أحد المحققين إن الأسرة كانت عبارة عن خلية إرهابية، مضيفا: "كانت لديهم الأموال والحوافز، ومن المرجح أن يكونوا قد أثروا على أفراد عائلتهم". وأوضح مصدر أمني آخر أن الأخوين الانتحاريين أخبرا أفرادا مقربين من العائلة بما سيقومان به، و"يبدو أنهما تأثرا أيضا بمجموعات إرهابية أجنبية، لكن مستوى التأثر غير واضح بعد". وكشفت التحقيقات أن الأخوين كانا شريكين في محل والدهما، يونس إبراهيم، الذي اختص في تصدير التوابل إلى الخارج. ويسعى المحققون في الوقت الحالي إلى معرفة ما إذا كان الشقيقان قد تأثرا بمنظمات إرهابية أجنبية، لا سيما أن الأمر يتعلق بعائلة ثرية لا تعاني أي مصاعب مالية. ويوم الثلاثاء، قال وزير سريلانكي إنه من المرجح أن يكون الشقيقان الإرهابيان قد نفذا الاعتداءات لأجل ما اعتبراه "ثأرا"، لهجوم على مسجدين أوقع 50 قتيلا بنيوزيلندا، في مارس الماضي.

Time line Adv
loading