إضراب

فكّوا الإضراب!

أعلنت نقابة عمال ومستخدمي مؤسسة كهرباء لبنان، في بيان، "صدور قرار سلسلة الرتب والرواتب عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء إنطلاقا من الإتفاق الذي تم مع وزيري الطاقة والمياه والمال، وبرعاية رئيس مجلس الوزراء ورئيس الإتحاد العمالي العام، وعليه قررت النقابة وقف الإضراب وعودة الأمور إلى مجراها الطبيعي"، آملين من الزملاء "مضاعفة الجهد لإعادة التيار الكهربائي للمناطق اللبنانية كافة".وشكرت النقابة كلّ من عمل وساهم وتضامن معها لإنجاز ملف السلسلة والشكر كل الشكر للعمال والمستخدمين"، آملين أن "يكلل هذا الإنجاز بصدور المرسوم النهائي وإعلانه في الجريدة الرسمية قريبا ليصار للبدء بتنفيذه إعتبارا من 21/8/2017 للعمال والمستخدمين كافة".

إضراب معلمي البعثة الفرنسية مستمر... والمجالس التحكيمية هي الحل

في أزمة المدارس الخاصة، تُرك الأهالي ولجان الأهل والمعلمون لمصيرهم. فلا من يحكم بين الأطراف المتنازعين، ولا من يمنع إدارات المدارس من اتخاذ تدابير تضر بمصالح «الأسرة التربوية الواحدة»، كما يحلو للمسؤولين تسميتها. البعثة العلمانية الفرنسية، مثلاً، رفضت سلوك طريق التسوية والمصالحة في مدارسها، فرفعت سقف المواجهة مع المعلمين إلى أبعد حدود، في محاولة للضغط على الأهالي ودفعهم إلى التراجع عن الدعاوى القضائية أمام القضاء المستعجل والمتعلقة بتجميد الزيادة على الأقساط. نحو 9 آلاف تلميذ في مدارس الليسيه الفرنسية الخمس (الليسيه الكبرى، وليسيه فردان ونهر إبراهيم وطرابلس والنبطية) لازموا منازلهم في اليومين الماضيين، بعدما بدأ معلموهم إضراباً مفتوحاً لا سقف زمنياً له حتى الآن، وإن قالوا إنهم سيخرقونه يوم الاثنين فقط لبعض مواد صفوف الشهادات الرسمية، لكون الاستحقاق بات داهماً وينبغي إنجاز البرامج. نحو 220 معلماً منضوياً في اللجان النقابية داخل المدارس اعتصموا بمؤازرة الأهالي أمام مدرسة الليسيه الكبرى، وعقدوا أمس جمعيتهم العمومية الثانية بمشاركة رئيس نقابة المعلمين رودولف عبود، وذكّروا بأن إدارة البعثة تأخذهم رهينة في النزاع وتضعهم في مواجهة الأهالي الذين طلبوا منها تفهم موقفهم. رئيسة لجنة الأهل في الليسيه الفرنسية الكبرى، مابيل تيان، أكدت أنّ «نزاعنا ليس مع الأساتذة أيضاً باعتبار أنّ تطبيق قانون سلسلة الرتب والرواتب حق وليس خياراً»، ورأت أن الضغط الأساسي للجان الأهل يجب أن يكون في اتجاه تشكيل مجالس تحكيمية تربوية، لكونها المرجع القضائي الوحيد الذي يستطيع أن يحكم في النزاع الناشئ بين الأطراف في المدرسة ويضمن إعادة الحق لصاحبه. تيان تشير إلى أنّ المواجهة مع الإدارة والمعلمين ليست هدفاً للأهالي، فهم من اختاروا مدرسة أولادهم على سابق تصور، والمجلس التحكيمي وحده هو القادر على بتّ كل حيثيات القضية. بحسب تيان، ليس هناك جهة تحكم اليوم بأحقية الزيادة على الأقساط (17% أي بمعدل مليون و700 ألف لكل تلميذ) وتدقق بالمستندات التي تثبت ذلك، ولا سيما أنّ الأقساط باتت تفوق طاقة الأهل، في حين أن «الدراسة التي أعددناها في هذا الخصوص أظهرت أنّ الأقساط ارتفعت بنسبة 105% في السنوات العشر الماضية، أي من العام الدراسي 2006-2007 حتى العام الدراسي 2016-2017». وفي السياق نفسه، ينتظر أن ينفذ الأهل ولجنتهم في الليسيه فردان اعتصاماً، الاثنين المقبل. اللافت أن المسائل غير مبتوتة حتى في المدارس التي تقع في نطاق جبل لبنان، حيث المجلس التحكيمي التربوي مشكَّل ويعقد جلسات قضائية، والليسيه ـ نهر إبراهيم مثال على ذلك.

يوم التضامن مع اللبنانية: البحث عن مخرج للإضراب

هل تعوّل رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية على نتائج اليوم التضامني مع الجامعة أمس وما حمل من «اشارات إيجابية» لجهة الوعود بإقرار قانون الدرجات الثلاث، للخروج من «مأزق» الاضراب المستمر منذ العاشر من الجاري؟ الأجواء المرافقة لليوم التضامني الطويل مع الجامعة اللبنانية، أمس، رجّحت اتجاه رابطة الأساتذة المتفرغين للسير في تعليق الإضراب المستمر منذ 10 نيسان الجاري. أروقة الرابطة تحدثت عن «إشارات إيجابية» أتت من رئيس مجلس النواب نبيه بري، عبر وزير التربية مروان حمادة، بوضع اقتراح القانون المعجل المكرر الذي يعطي الأساتذة 3 درجات استثنائية على جدول أعمال الجلسة التشريعية التي ستنعقد قبل نهاية ولاية المجلس الحالي في 20 أيار المقبل. إلاّ أنّ الرابطة فضلت التريث في إعلان الموقف لا سيما أنّه لم يتغير شيء قبل اليوم التضامني وبعده سوى توقيع ثمانية نواب حتى الآن على اقتراح القانون. هل تركن الرابطة مجدداً للإشارات كما ركنت سابقاً لوعود المسؤولين؟ وما هو المخرج الذي ستفك على أساسه التحرك؟ وهل وقائع اليوم التضامني كافية للخروج من مأزق إضراب وضعت الرابطة نفسها به في وقت قاتل؟ وهل تأخذ في الاعتبار كلام رئيس الجامعة فؤاد أيوب الذي حضر متضامناً ومتمنياً تعليق الإضراب لكون «مصلحة الطلاب هي العليا وثمة شعرة صغيرة بين الظلم وعدم الظلم»؟ وهل تستجيب لدعوة الأندية الطلابية المستقلة وحملاتها، وقبلها المجالس الطلابية، لوضع خطة واضحة للتحركات بعيداً عن الإضراب بسبب العواقب المحدقة التي يتحمل نتيجتها الطالب؟ الجواب على هذه الأسئلة في الساعات المقبلة حيث ينتظر تسجيل اقتراح القانون في قلم مجلس النواب، وانتظار مزيد من «الإشارات» من جلسة مجلس الوزراء اليوم، يعقبها اجتماع للهيئة التنفيذية للرابطة لاتخاذ الموقف الحاسم. ثمة من تذكر، أمس، ما حصل في الإضراب الشهير للجامعة في أيلول ــــ تشرين الأول 2011. يومها، لم تعلق الهيئة التنفيذية للرابطة إضرابها الذي استمر 50 يوماً، إلاّ بعد إقرار مجلس الوزراء مشروع الاتفاق على سلسلة رتب ورواتب الجديدة، والتأكد من شمول السلسلة للمتقاعدين، وأخذ موعد في اليوم نفسه من بري للمطالبة بالإسراع في مناقشة مشروع القانون في اللجان النيابية. الأساتذة المتقاعدون من الجامعة حضروا إلى مقر الرابطة متضامنين أيضاً، لكنهم أبدوا تحفظهم على اقتراح القانون، إذ لا ذكر فيه لحقوقهم، على غرار المتقاعدين في القطاعات الوظيفية الأخرى. وبدا لافتاً حضور ممثلين عن الأندية الطلابية المستقلة في الجامعة (نادي سما، نادي نبض الشباب، نادي راديكال، حملة الوضع مش طبيعي، واتحاد الشباب الديموقراطي اللبناني). وقد أعلن هؤلاء في بيان مشترك تلوه من أمام مقر الرابطة، حرصهم على وحدة الجامعة، أساتذة وطلاباً وموظفين، وحصانتها في وجه الفساد السياسي، كما آزروا الطلاب المعتصمين داخل حرم الجامعة منذ 21 نيسان، وشددوا على مطالبهم لحين عودة الحياة الجامعية والرجوع إلى مقاعد الدراسة. ورأت الأندية أن رابطة الأساتذة أهملت ما واجهته الجامعة مسبقاً من تحديات، بدءاً من ملف التفرغ وتعيين العمداء ووقف التوظيف وملف تعدد الاختصاصات وخفض موازنة الجامعة، وتقاعست عن إشراك الطلاب في الآلية التي سبقت الإضراب. وأكدت أن تضامن الطلاب مع حق الأساتذة باستقلالية صندوق التعاضد وبالدرجات الثلاث وتضامن الأساتذة مع حق الطلاب بمتابعة الدراسة هو الحل الوحيد لانتزاع الحقوق.

Advertise with us - horizontal 30
loading