ادمون رزق

رزق: حوّلوا الطائف محاصصة وشركات استثمارية

وسط التباين القائم بين الرئاستين الأولى والثالثة بشأن صلاحية كل منهما في عملية تشكيل الحكومة، وبانتظار النتائج التي قد تظهرها الساعات المقبلة، اعتبر النائب والوزير السابق إدمون رزق أن ما شهده لبنان منذ العام 1992 على أيدي بعض المسؤولين ولغاية تاريخه، هو جهالة للاتفاق وسوء تأويل واستنسابية في التنفيذ. وقال رزق في تصريحات لـ "السياسة" الكويتية، إن هناك جهالة مشهودة لاتفاق الطائف، ونقض متماد لروحيته نصاً وروحاً، وعدم الالتزام بالمبادئ الدستورية، مشيراً إلى أن اتفاق الطائف تحول إلى قميص عثمان، وقد تواطأ على عدم تنفيذه المتضررون الإفتراضيون منه والرافضون أصلاً لمبدأ المصالحة الوطنية وبسط سيادة الدولة. وأضاف إن "اتفاقية الطائف وضعت أسساً مبدئية تقوم على الوحدة الوطنية وشراكة المسؤولية، فحولوها إلى محاصصة وشركات استثمارية". وقال "لا وجود في الطائف لا لمحاصصة ولا لحصص محفوظة ولا احتكارات، فلا تخصص أي وظيفة لأي طائفة، ولا حقائب سيادية وأخرى أساسية، وإنما المرجعية هي مجلس الوزراء مجتمعاً، وليس لأي وزير أن يرسم سياسته بمعزل عن الخطة المعلنة في البيان الوزاري". وأوضح "دون شك كل وزير رئيس وزارته ولكن من ضمن المنظور العام الذي هو المشروع المشترك للحكومة مجتمعة". وأضاف "رئيس الجمهورية ليس صاحب حصة لأنه مرجع ومقام، وهو رمز وحدة الدولة، وهو ليس فريقاً لأنه رمز وحدة الوطن، فكل حديث عن حصص له استهانة بموقعه وانتقاص لمقامه، هو المرجع الذي يقبل أو يرفض".

من السعودية وشفهية.. هل استقالة الحريري دستورية؟

أكّد الوزير السابق إدمون رزق لصحيفة الجمهورية أنّه بموجب المادة 53 من الدستور الفقرة 5، رئيس الجمهورية هو الذي يُصدِر منفرداً مرسومَ قبولِ استقالةِ الحكومة أو اعتبارها مستقيلة، والحالات التي تُعتبر فيها مستقيلة محدّدة في المادة 69 فقرتُها الاولى: تقديم رئيسها استقالته. وليس هناك شكلٌ معيّن لتقديم الاستقالة، لكنّ التقليد المعتمد غالباً هو أن تُقدَّم الاستقالة الى رئيس الجمهورية بالتفاهم مع رئيس الحكومة، ويتمّ ذلك بزيارة رئيس الحكومة لرئيس الجمهورية وتقديم الاستقالة شفهياً أو خطّياً ويمكن الإدلاء من على منبر القصر الجمهوري بتصريح. إذاً، ليس هناك أيّ نصّ يُحدّد شكلَ الاستقالة وكيفية تقديمِها وموضعَ تقديمِها، لكنْ بالنتيجة المرجع هو رئيس الجمهورية الذي وحده يقرّر موقفَه من الاستقالة ويُصدر منفرداً مرسوم قبولها.

loading