اسرائيل

القمة العربية - الأوروبية في أولى جلساتها غداً

في فعالية غير مسبوقة بين الجانبين، تنطلق في مدينة شرم الشيخ المصرية غداً (الأحد) أعمال القمة العربية - الأوروبية الأولى، بحضور رفيع المستوى من ملوك ورؤساء دول وحكومات ووزراء في 50 دولة من الطرفين، وتعول جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي على القمة التي تعقد على مدار يومين في دفع وتعزيز التعاون على المستويين الاقتصادي والتجاري، وكذلك تنسيق المواقف فيما يتعلق بالملفات السياسة والأمنية، خصوصاً قضية فلسطين، والهجرة غير المشروعة التي تحظى باهتمام كبير لكثير من دول الاتحاد الأوروبي. ويتضمن جدول أعمال القمة ملفات أمنية مهمة، وستتطرق كذلك إلى الأوضاع في سوريا وليبيا، ويترأسها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك، ورئيس المفوضية الأوروبية جان - كلود يونكر. وأكد السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، أن القمة العربية - الأوروبية تعتبر مساحة نادرة لحوار القادة بشكل منفتح في جميع القضايا التي تهم الجانبين، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «القمة تمثل فرصة مهمة للعمل على ارتفاع وتيرة الحوار والتفاهم بين الجانبين في القضايا ذات الاهتمام المشترك»، موضحاً أن «القمة غير معتادة في طبيعة عملها وتتعامل مع كل القضايا المهمة». وحول طبيعة الوثيقة التي سوف تصدر عن القمة، قال زكي: «لا توجد أوراق معدة مسبقاً، وإنما سيتم الاعتماد على تسجيل التوافق الذي ينتج عن الحوار المشترك، وإصدار إعلان يترجم طبيعة العمل والتحرك المشترك». وعن شعار القمة «الاستثمار في الاستقرار»، قال زكي: «هو اختيار أوروبي - عربي، وتم الاتفاق عليه، وهو شعار جيد يحاول الجميع ترجمته على أرض الواقع». وعما إذا كانت نتائج مؤتمر دبلن التشاوري الذي انعقد لمناقشة حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية ستعرض على القمة أم لا، قال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية: «هو اجتماع للمجموعة المهتمة بالدفاع عن السلام والانحياز لحل الدولتين، والهدف منه تشكيل نواة من المؤمنين بالحل، والتوصل إلى سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة». وعن جدول أعمال قمة شرم الشيخ، أكد السفير حسام زكي أنه «يبدأ بوصول الوفود المشاركة اليوم (السبت) وغداً (الأحد) وتنعقد الجلسة الافتتاحية ويتحدث فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الاتحاد الأوروبي، ويتحدث فيها أيضاً بعض القادة، ثم جلسة عمل على العشاء... وفي اليوم الثاني تعقد جلسة حوارية مغلقة دون كلمات أو أوراق معدة مسبقاً، وإنما عرض أفكار لكل متحدث، تعقبها جلسة عمل عامة وإلقاء البيانات». ولفت إلى أن «أجندة القمة تتضمن ملفات مكافحة الإرهاب، والهجرة غير الشرعية، والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وكذلك ملفات النزاعات، والقضية الفلسطينية». من جهته، قال السفير محمد صبيح، أمين سر المجلس الوطني الفلسطيني، إن «الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن سوف يشارك في القمة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن القمة غاية في الأهمية لمصر وللدول العربية، من خلال حوار مشترك للتفاهم حول كثير من التعقيدات التي سحبت الاستقرار من المنطقة لفترة طويلة. وأوضح صبيح أن «انعقاد القمة في مصر يعطي قوة دفع كبيرة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وللدول العربية، نظراً لمكانة مصر ودورها في التعامل مع تحديات الإرهاب والبناء»، لافتاً إلى أن «هذا التجمع العربي - الأوروبي يتمتع بمميزات كبيرة؛ منها وجود الطاقة والنفط والغاز لدى العرب، وامتلاك التكنولوجيا والاقتصاد القوي بالتعاون مع الدول الأوروبية»، مؤكداً أن دول الاتحاد الأوروبي سوف تتبنى حل الدولتين، والقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين. وتستضيف قاعة المؤتمرات الرئيسية في شرم الشيخ، أعمال القمة التي يتضمن جدول أعمالها في اليوم الأول (الأحد)، استقبال الضيوف وتنظيم حفل افتتاح للقمة في نحو الخامسة مساءً بتوقيت القاهرة، ثم تعقد الجلسة العامة الأولى للقمة، في الثامنة من مساء الغد، تحت عنوان: «تعزيز الشراكة الأوروبية العربية ومعالجة التحديات العالمية معاً». ووفق ترتيب أعمال اليوم الثاني للقمة (الاثنين)، فإن المشاركين سيناقشون «مواجهة التحديات الإقليمية المشتركة» في جلسة مغلقة تعقد في العاشرة صباحاً، ثم يعقبها استكمال مناقشة في الجلسة الثانية لـ«تعزيز الشراكة الأوروبية العربية ومعالجة التحديات العالمية معاً»، ومن المقرر إقامة مؤتمر صحافي مشترك بشأن الفعالية في ختام اليوم الثاني. وقال السفير خالد الهباس الأمين العام المساعد للشؤون السياسية الدولية لجامعة الدول العربية، إن الجامعة تطلع إلى أن «تشكل القمة العربية - الأوروبية الأولى انطلاقة لتعزيز التعاون العربي - الأوروبي». وأضاف الهباس أن «القمة تُشكل فرصة تاريخية لتحقيق المصالح المتبادلة التي تربط الإقليمين العربي والأوروبي من روابط جغرافية وقواسم مشتركة ومصالح متبادلة»، ونوه بأن الجانبين «سيعملان خلال القمة على مواجهة كل التحديات على الساحتين الإقليمية والدولية، وخدمة الأهداف المشتركة وتحقيق المصالح المتبادلة لهذه الدول». كما أعرب عن تطلعه إلى أن «تكون القمة ناجحة، وتركز على مناقشة التحديات التي تواجه الاستقرار الإقليمي، إلى جانب محاولة صوغ توافقات ورؤى مشتركة حول هذه التحديات». وبشأن أثر الأزمات الإقليمية بالمنطقة العربية على جدول أعمال القمة، أشار إلى أن «هناك كثيراً من التحديات على الساحتين الإقليمية والدولية بما في ذلك قضيتا الهجرة والإرهاب، وغيرهما من الأمور التي تشكل مواضيع الساعة وتهم الجانبين العربي والأوروبي». ويتعاون الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية معاً في مواجهة تهريب الأسلحة المحظورة من خلال مشروع يتم تمويله بـ2.7 مليار يورو لبناء القدرات والتدريب في مجالات مراقبة الأسلحة التقليدية لدى الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية. وقال الهباس إن «القمة تأتي بعد انعقاد الاجتماع الوزاري الخامس المشترك بين الجانبين العربي والأوروبي الذي عقد في بروكسل يوم 4 فبراير (شباط) الحالي، والمؤشرات الأولية تؤكد أن الحضور سيكون فاعلاً من قِبل الجانبين العربي والأوروبي، فيما تبذل الجهات المعنية في مصر كل الجهود للإعداد والتحضير الجيد بالتعاون والتنسيق مع الأمانة العامة للجامعة العربية والجانب الأوروبي». وسبق انعقاد القمة الأولى 5 جولات تمهيدية على المستوى الوزاري بين الجانبين، وبدأت في مالطة عام 2008، ثم استضافت القاهرة الاجتماع الثاني عام 2012، وجاء الاجتماع الثالث في أثينا عام 2014. وفي عام 2016 بالقاهرة، قرر الاجتماع الرابع عقد قمة على مستوى القادة بين جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، وفي مطلع الشهر الحالي استضافت بروكسل اجتماعاً تحضيراً للإعداد للقمة. وشدد الهباس كذلك على أن «كل الملفات المشتركة ستكون مطروحة على القمة، خصوصاً ما يتعلق بالتعاون السياسي والاقتصادي والاجتماعي وغيره، وكل ما يهم الاستقرار الإقليمي وكيفية تضافر الجهود العربية والأوروبية لمواجهة التحديات السياسية والأمنية القائمة التي تهدد الاستقرار، فهي جميعها محل نقاش». واستكمل: «كل شيء مطروح لتبادل وجهات النظر حوله، خصوصاً التي تهم المنطقتين العربية والأوروبية». ويقول الاتحاد الأوروبي إنه يعمل منذ عام 2012 على «دعم مشروع تعزيز قدرات الاستجابة للأزمات لدى جامعة الدول العربية». وأكد أنه ساعد بـ4.4 مليون يورو لتمويل إعداد غرفة أزمات جامعة الدول العربية. وتطرق الهباس إلى القضية الفلسطينية خلال القمة، وعدّ أن «موقف الاتحاد الأوروبي من القضية الفلسطينية جيد، وإلى حد كبير هو داعم لإيجاد حل عادل وسلمي وشامل لهذه القضية وفقاً للمرجعيات الدولية المتعارف عليها». واستدرك: «لا أرى أي مشكلة في موضوع القضية الفلسطينية، وهي قطعاً من القضايا التي سيتم التطرق إليها في كلمات القادة وسيتم التأكيد عليها وعلى غيرها من القضايا بشكل عام». وانعكست حالة الاهتمام الإعلامي المحلي والدولي بالقمة العربية - الأوروبية، على التغطية الإعلامية لفعاليتها. وأفادت «الهيئة العامة للاستعلامات» (التابعة للرئاسة المصرية) بأن 750 مراسلاً أجنبياً وعربياً بخلاف المراسلين المحليين يشاركون في تغطية فعالياتها (القمة)، وأوضحت الهيئة أنها أقامت «مركزاً صحافياً دولياً» لتسهيل مهمة المشاركين.

عون: لا سلطة أمنية أعلى من سلطة الجيش...وسعيد يردّ: تحيّة جنرال!

اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على ضرورة ضبط الاعلام لا في حريته انما ضمن سقف الحقيقة، مشددا، في ما خص مسألة ضمان الشيخوخة، على انه سيأخذ طريقه الى التنفيذ وعلى ان القضاء المختص هو الذي يبت بمخالفات الضمان الاجتماعي.وشدد الرئيس عون على ان لا سلطة اعلى من سلطة الجيش والقوى الامنية التي قامت مؤخراً بعمليات أمنية كبيرة في المنطقة وأرست الأمن والاستقرار، مجددا التأكيد على رفض لبنان انتظار الحل السياسي في سوريا من اجل اعادة النازحين لأنه امر غامض وقد عانى لبنان في هذا السياق مع الفلسطينيين الذين لا يزالون ينتظرون الحل السياسي منذ سبعة عقود من الزمن ولا أفق له.

أشرطة مسربة من مؤتمر وارسو تفضح اعترافات جديدة لنتنياهو

في أشرطة مسجلة تم تهريبها من اجتماعات مؤتمر وارسو المغلقة، يومي الأربعاء والخميس الماضيين، اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأنه وعلى عكس ما كان يقوله خلال السنوات الأخيرة بالتلميح والتوضيح، اعترف بأن الدول العربية لا تسارع إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل قبل الاتفاق السلمي مع الفلسطينيين، بل بالعكس. وقال أمام القادة العالميين في وارسو، إنه «إذا توصلت إسرائيل إلى (سلام رسمي) مع الفلسطينيين، فإن هذا سيساعدها (بشكل هائل) من أجل إقامة علاقات مع العالم العربي». وقال نتنياهو، بحسب التسجيل الصوتي، الذي تم بثه في الإذاعة العامة الإسرائيلية «كان»، أمس الأحد، إنه «يوجد الآن تقدم في هذا الموضوع، وهذا الأمر يبني ثقة لدى الجمهور الإسرائيلي بأن سلاماً أوسع بالإمكان تحقيقه». وتأتي أقوال نتنياهو في وقت لا يزال فيه مصيره السياسي مجهولا، بسبب التحقيقات الجنائية ضده بشبهات فساد، إضافة إلى أن أي ائتلاف يمكن أن يشكله سيرفض التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين، كون شركائه في أحزاب اليمين يرفضون قيام دولة فلسطينية، وعبروا عن رفضهم لخطة سلام أميركية رغم عدم اتضاح تفاصيلها حتى الآن. وتطرق نتنياهو إلى خطة إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، التي تعرف باسم «صفقة القرن». وقال: «لا يتعين على أحد أن يرفض خطة ترمب قبل طرحها. وننتظر في إسرائيل للاطلاع على التفاصيل الكاملة لهذه الخطة التي يتوقع أن تُعرض بعد الانتخابات العامة الإسرائيلية والتي ستجري في التاسع من أبريل (نيسان) المقبل». وأضاف نتنياهو أنه «بالطبع نحن بانتظار رؤية كيف ستبدو الخطة بصيغتها النهائية. وستُطرح بعد الانتخابات في إسرائيل. وبإمكانكم أن تتخيلوا أن الانتخابات تأخذ مني بعض الوقت الآن... لكنني لا أعتقد أن أيا منا ينبغي أن يرفض الخطة ويرفض هذه المبادرة للإدارة الأميركية، قبل أن يتم عرضها». وتطرق نتنياهو إلى الاتصالات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، فقال: «اعتدنا على الاعتقاد بأن السلام هو طريق باتجاه واحد. ومن أجل أن يكون لإسرائيل سلام أو تطبيع مع العالم العربي الكبير، يجب أن يكون هناك سلام أولا مع الفلسطينيين. ولأن السلام مع الفلسطينيين لم يصل، فإننا عالقون بما يتعلق بالسلام العربي».

loading