الاتحاد الاوروبي

الإتحاد الأوروبي يحظر الشاورما...ماهو السبب؟

يتجه الاتحاد الأوروبي لإقرار قانون جديد من شأنه أن يؤدي لأول مرة إلى منع بيع وتقديم الشاورما التركية (دونر) التي تنتشر في أغلب المدن الرئيسية بأوروبا، خاصة في ألمانيا التي يعيش فيها أكثر من خمسة ملايين تركي، إضافة إلى بريطانيا التي تُشكل ساندويتشات الـ"دونر" منتجاً مهماً لمطاعم الوجبات السريعة. أما سبب المنع المرتقب فهو بدعوى وجود ارتباط مباشر بين هذه الشاورما التركية وبين أمراض القلب والأوعية الدموية وتصلب الشرايين، وأنها تحتوي على كميات من الفوسفات تتجاوز المستويات التي تسمح بها قوانين الصحة المعمول بها في الاتحاد الأوروبي. وفيما لا يزال من غير المعروف إن كانت سلطات الاتحاد الأوروبي ستُقر القانون أم لا، إلا أن هذه المعلومات أثارت موجة من الغضب والجدل في أوساط العاملين في هذا المجال. حيث توجد آلاف المطاعم التركية ومطاعم الوجبات السريعة التي تُقدم الشاورما في مختلف أنحاء أوروبا والذين زعموا وجود "تمييز عنصري ضد الدونر التركي".

Time line Adv

مفاوضات بريكست في مأزق

أعلن كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه اليوم (الخميس) أن المفاوضات حول «بريكست» تواجه «مأزقاً مثيراً للقلق»، لكنه رأى أن تحقيق «تقدم حاسم» ممكن في الشهرين المقبلين. وقال بارنييه في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره البريطاني ديفيد ديفيس في بروكسيل بعد ثلاثة ايام من المفاوضات مع البريطانيين حول شروط انفصال لندن عن الاتحاد الأوروبي: «انني مقتنع (...) أنه بإرادة سياسية، يمكن تحقيق تقدم حاسم بات في متناول اليد في الشهرين المقبلين». واعترف الوزير الفرنسي السابق بأن الجولة الخامسة من المفاوضات لم تسمح بتحقيق تقدم كبير. وأوضح: «هذا الأسبوع عملنا بروح بناءة وأوضحنا بعض النقاط، لكننا لم نحقق خطوات كبرى إلى الأمام». وأضاف أنه ونتيجة لذلك «لا يستطيع» أن يوصي القادة الـ27 الأعضاء في الاتحاد بالانتقال إلى المرحلة التالية من المفاوضات في القمة الأوروبية المقبلة التي ستعقد في 19 و20 تشرين الأول (أكتوبر). وتطالب المملكة المتحدة بإلحاح ببدء هذه المرحلة الجديدة التي تتعلق بالعلاقات المستقبلية بين الطرفين. ودعا الوزير البريطاني المكلف «بريكست»، قادة الدول الـ27 إلى التزام ذلك على رغم تصريحات نظيره الأوروبي. وقال ديفيس: «بينما تتوجه الأنظار إلى القمة الأوروبية في تشرين الأول (أكتوبر) الأسبوع المقبل، آمل أن تعترف الدول الأعضاء بالتقدم الذي أحرزناه والقيام بخطوة إلى الأمام بهدف الانتقال إلى المحادثات حول طبيعة الشراكة المقبلة بين لندن والاتحاد الأوروبي. ورد بارنييه بأنه «سنكون مستعدين ونرغب في القيام بذلك في أسرع وقت ممكن». لكنه أضاف أن ذلك سيتم «ما أن ننجح في اجتياز المرحلة الأولى غير المرتبطة إطلاقاً بالعلاقة المستقبلية»، ملمحاً بذلك إلى رغبته في اتفاق حول «انسحاب منظم» أو لا. ويريد الاتحاد قبل أن ينتقل إلى أي مفاوضات معمقة، تحقيق «تقدم كاف» في ثلاثة ملفات أساسية هي التسوية المالية للانفصال، ومصير المواطنين الأوروبيين، وانعكاسات بريكست على ارلندا. وضاعف القادة الأوروبيون في الأسابيع الأخيرة التصريحات التي توحي بأن البرنامج الزمني الذي وضع -أي إمكان تحقيق التقدم قبل قمة تشرين الأول (أكتوبر)- لن ينفذ في الوقت المحدد. وكان رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك عبر الثلثاء عن أمله في أن يتحقق ذلك قبل كانون الأول (ديسمبر) موعد القمة التالية. إلا أنه أدخل تعديلاً طفيفاً. وقال توسك الذي يترأس المجلس الذي يضم رؤساء دول وحكومات البلدان الأعضاء في الاتحاد: «إذا تبين أن المحادثات تتواصل بوتيرة بطيئة وأنه لم يتم تسجيل تقدم كاف، سيكون علينا التفكير في الاتجاه الذي نسلكه». وصرح بارنييه الخميس بأن قضية التسوية المالية، اي تسديد بريطانيا لالتزاماتها كعضو في الاتحاد الأوروبي قبل خروجها في نهاية آذار (مارس) 2019، هي مشكلة بحد ذاتها في الجولة الخامسة من المفاوضات التي انتهت الخميس. وأضاف أنه «في شأن هذه القضية نحن في طريق مسدود يثير قلقا كبيراً (...) للآلاف من أصحاب المشروعات في أوروبا ولدافعي الضرائب»، مشيراً إلى أنه «ليس هناك تنازل من أي طرف حول هذه المسألة». وأكد في الوقت نفسه أنه لا يوصي بالانتقال إلى المرحلة التالية من المفاوضات حول العلاقات المستقبلية بين لندن والاتحاد الأوروبي على عكس نظيره البريطاني. والتقى فريقا المفاوضين الأوروبي والبريطاني كعادتهم في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسيل، في جولة خامسة من المفاوضات استمرت أربعة أيام، وهي الأخيرة قبل اجتماع المجلس الأوروبي في 19 و20 تشرين الأول (أكتوبر). وسيقرر الاتحاد في هذا الاجتماع ما إذا كان الطرفان توصلا «إلى تقدم كاف» يسمح بالاتجاه نحو إجراء مباحثات حول ملف التجارة الذي ترغب بريطانيا في أن يناقش بشكل منفصل.

Zawahra
loading