الامم المتحدة

رئاسة الحكومة تُهاجم باسيل: قراره لا يُمثلنا!

أعلن مستشار رئيس الوزراء سعد الحريري لشؤون النازحين نديم المنلا أمس، في بداية نشرة أخبار تلفزيون المستقبل، أنّ إيقاف باسيل طلبات الإقامة لمصلحة «المفوضية»، لا يعكس سياسة الحكومة، «بل هو موقف سياسي لباسيل». واعتبر مستشار الحريري أنّه كان على وزير الخارجية «أن يستشير رئيس الحكومة، الذي يتخذ القرار المُناسب. قرار باسيل أتى خلافاً لإرادة الحريري». لم يكتفِ المنلا بذلك، بل ذكّر بأنّه يوجد «رئيس حكومة معني بالملّف (اللاجئين)، وهو الذي يُحدّد الإطار العام لسياسة لبنان الخارجية»، مُتمنياً على باسيل أن «يتراجع عن القرار، لأنّه سيأخذنا إلى صدامٍ مع المجتمع الدولي». وعلى الوتر نفسه، عزف الوزير مروان حمادة. «غيرة» الوزير الاشتراكي على مفوضية اللاجئين، دفعته إلى القول إنّ «هذا الوزير يتصرّف وكأنّ الدولة تُعلن حرب إلغاء على المؤسسات الدولية من دون حساب للتداعيات المحلية على سمعة لبنان والخسائر المرتقبة إن لم يرحل النازحون وانقطعت المساعدات (...) في كل الأحوال، لا يجوز أن تُحوّل المنابر لتهديد المنظمات الدولية وأن يُحدِّد وزير واحد تصريف الأعمال بتحديد سياسات تعني الداخلية والشؤون والدفاع والعدل والتربية والصحة أكثر مما تعنيه». بعد صدور قرار باسيل، نفى المتحدث باسم «المفوضية» في جنيف، ويليام سبيندلر، أن تكون المنظمة لا تُشجع اللاجئين على العودة. وقال إنّه «نحن لا نعيق أو نُعارض العودة إن كانت خياراً شخصياً، هذا حقهم (...) لكن من وجهة نظرنا، فإنّ الظروف في سوريا ليست مؤاتية بعد للمساعدة على العودة، على رغم أنّ الوضع يتغير، ونحن نُتابع عن كثب». وقالت مصادر في «الخارجية» لـ«الأخبار» إنّ سلسلة إجراءات تصاعدية ستُتخذ في حال لم ترتدع مفوضية اللاجئين، «كمنع مُمثليها من الدخول إلى مناطق لبنانية مُحدّدة، أو إلزامهم بأن يُرافقهم مُمثلون عن الدولة اللبنانية»، إضافةً إلى مراقبة المساعدات التي تصل إلى لبنان، وصولاً إلى إقفال مراكز للمفوضية وسحب إقامات عددٍ من العاملين فيها، واعتبارهم أشخاصاً غير مرغوب بهم، أي طردهم. ومن غير المستبعد أن يشمل إجراء كهذا، في حال الوصول إليه، ممثلة مكتب المفوّضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان ميراي جيرار.

السوريون يشترطون: 5 آلاف دولار للعودة!

أثار الاسلوب الذي تعتمده المفوضية العليا لشؤون النازحين في مقابلاتها مع النازحين السوريين في شبعا والعرقوب الراغبين بالعودة، بلبلة في صفوفهم، وتعززت مخاوفهم من المصير الذي سيلقونه في سوريا خصوصا أن بلداتهم ليست مستقرة بالكامل وتحديدا في درعا والجوسية، وأنهم إن عادوا فلن يجدوا عملا والبنى التحتية غير جاهزة والبيوت مدمرة أو غير صالحة للسكن.. كما أنهم يتخوفون من توقف المساعدات، الامر الذي دفعهم الى المطالبة بــ5 الاف دولار لتدبير أمورهم عند العودة، إضافة الى اعفاءات من رسوم الاقامة، بحسب ما أشارت مصادر مطلعة لـ"المركزية".الى ذلك، لفتت مصادر جنوبية الى أن "الادارات الرسمية تحذر مخاتير البلدات التي يقطنها النازحون من إعطاء النازح رخصة سلاح صيد أو أي ورقة تخوله قيادة سيارة او دراجة نارية تحت طائلة محاسبة المختار وفق الاجراءات الامنية والقضائية اللبنانية"، مشيرة أن "لغاية اليوم، لم يبادر أي نازح لتسجيل اسمه او عائلته للعودة الى بلاده لدى مركز الامن العام في شبعا والتي حددتها السلطات السورية في الاول من تموز وفق الرسائل النصية التي وصلت لعدد من النازحين".وفي استطلاع لآراء النازحين، يقول السوري أحمد الجاسم لـ"المركزية" إنه "تزوج في لبنان وأنجب 4 اطفال غير مسجلين في سوريا"، متسائلا "كيف سأعود من دون أطفالي؟"، مشيرا الى أن "عودتهم ستمنع عنه الاستفادة من مساعدات مفوضية اللاجئين". ويشاطره ابو سامي النظرة نفسها مطالبا بـ"دفع مساعدات للعائدين لتأمين عودتهم". من جهته، يتساءل أبو محمد "أين اختفت مساعدات المؤتمرات الدولية المانحة للنازحين؟..".

loading