التيار الوطني الحر

700 حزبي يُطردون دفعة واحدة من التيار...

كشفت صحيفة الأخبار عن إقالة 700 منتسب للتيار الوطني الحر في الهرمل وذلك لأنهم لم يلتزموا بلائحة الحزب العوني، فصدر قرار إداري بطردهم دفعة واحدة. لم يسبق للتيار الوطني الحر أن أقال نحو 700 منتسب دفعة واحدة، الا أن الأمر حصل فعلا في منطقة بعلبك - الهرمل. بعض المقالين يتحدثون عن اجراء طائفي بحقهم، فيما تشير مصادر القيادة العونية الى أن هؤلاء لم يلتزموا بلائحة التيار في الانتخابات النيابية. رغم ذلك يعاد النظر بإقالاتهم بناء على طلب رئيس التيار هذه المرة، لم يتقدّم حزبيون في التيار الوطني الحر باستقالاتهم الى القيادة، بل أقالتهم القيادة. كان يمكن الخبر أن يكون عاديا لو اقتصر الأمر على منتسب أو اثنين، غير أن الناشطين في بعلبك - الهرمل يتحدثون عن أكثر من 700 حزبي في البقاع الشمالي تمت اقالتهم دفعة واحدة! والسبب: «عدم الالتزام بالتصويت للائحة التيار الوطني الحر في الانتخابات الأخيرة». نائب رئيس التيار الوطني الحر للشؤون الادارية، رومل صابر، لا يؤكد الرقم ولا ينفيه، مشيرا في حديثه لـ«الأخبار» الى أن الأمر في عهدة المجلس التحكيمي للتيار، «ولا دخل لنا بالموضوع». لكنه يقول من جهة أخرى «إن قرارات الإقالة جرى الطعن بها، بناء على طلب من رئيس التيار جبران باسيل، لذلك تجري تحقيقات جديدة مع المقالين في الوقت الراهن». ما سبق أدى الى شحن الأجواء بين الحزبيين في منطقة بعلبك - الهرمل، خصوصا مع حديث بعض المقالين عن إقالتهم لأسباب طائفية تتعلق بانتمائهم الى الطائفة الشيعية. ولكن هل حقا اقترعتم لصالح لائحة حزب الله وحركة أمل؟ «نعم، جزء منا فعل ذلك، لأن لائحة التيار كانت ضعيفة. وغيرنا أيضا لم يصوّت للتيار ولكن جرت ترقيته ولم يعمد أحد الى إقالته لأنه من الطائفة المسيحية»، يقول أحد المُقالين. ما تقدّم ينفيه نائب رئيس التيار مؤكدا أن الذين أقيلوا «لا ينتمون الى طائفة معينة، ولم يتم التعامل معهم من منطلق طائفي. الأمر يتناقض أصلا مع مبادئ التيار وتنوّعه الطائفي من عكار الى الجنوب». يضيف صابر أن كل منتسب لا يقترع للتيار توضع في سجلّه إشارة تمنع ترقيته أو تسليمه منصبا حزبياً. وتسأل مصادر قيادة التيار عن «الازدواجية في كلام بعض المقالين، اذ كيف يمكنهم أن يكونوا ملتزمين في التيار الوطني الحر وأن يصوّتوا لغير مرشحيه، بصرف النظر عما اذا كانت اللائحة ضعيفة أو قوية. فانتخاب البعض للائحة حزب الله - حركة أمل هو أكبر دليل على أنهم لم يخرجوا من العباءة الحزبية أو الدينية، وأنهم في التيار لغاية في أنفسهم ربما تتعلق بمصلحة شخصية وليس عن قناعة بما يمثله التيار وقيادته. لكن للأسف يحاولون اليوم تبرير هذا الخطأ بإلباسه ثوبا طائفياً». بالنسبة لبعض الذين اتخذت بحقه اجراءات حزبية، الأمر مختلف تماما. فهم «كانوا مقتنعين بأفكار التيار وعلمانيته ومشاريعه الاصلاحية. ولكن طغى تبدل جذري على سياسة التيار العوني قبيل الانتخابات النيابية، خصوصا في ما يتعلّق بالخطاب المتشدد الذي جعلنا غير مرتاحين. تطور الأمر أكثر عند إنشاء الماكينة الانتخابية التي بدأت تروّج للائحة من منطلق طائفي وترسل تسجيلات صوتية عبر تطبيق «واتساب» تتضمّن إهانات وشتائم. فما كان منا إلا أن عدلنا خيارنا بناء على ذلك. وللأسف لا زال التعامل معنا يخضع للأساليب نفسها». وما بين أخذ القيادة العونية وردّ الحزبيين، تخضع الاقالات لإعادة النظر، ما يعني اعترافاً ضمنيا بالتسرع في إقالة البعض، خصوصا أن العدد كبير جدا وغير مسبوق في تاريخ التيار الوطني الحر، وأن قضاء زحلة المجاور شهد قبل أسابيع استقالة حزبيين ساهموا بتأسيس التيار في البقاع، احتجاجاً على عدم اتخاذ القيادة أي إجراء بحق زملاء لهم عملوا في ماكينات انتخابية لمرشحين غير حزبيين

اشتباك "بالأسلحة الثقيلة" بين القوات والتيار... ماذا طلب جعجع؟

اشار الصحافي عماد مرمل في مقال ورد في صحيفة الجمهورية بعنوان "ماذا طلب جعجع؟ وما هي نصيحة «التيار»؟" الى ان جبهة السجالات لا تكاد تهدأ حتى تشتعل مجدداً بين القوات والتيار، وهذه المرّة كان الاشتباك السياسي- الإعلامي عنيفاً واستُخدمت فيه «أسلحة ثقيلة»، ما يدفع الى التساؤل عن جدوى المصالحة ومصيرها؟ بمعزل عن أسباب المواجهة التي تختلف في كل جولة، فإنّ الثابت هو انّ «التيار» و«القوات» ينتميان الى مدرستين متعارضتين في التفكير والسلوك، كما في الحسابات والمصالح. حاولت المصالحة تنظيم التعايش بين هاتين المدرستين اللتين تجمعهما ساحة واحدة، سعياً الى التخفيف من أضرار نزاعهما وتداعياته على البيئة المسيحية، إلاّ انّ أزمة الثقة المتراكمة والمزمنة تحاصر تلك المصالحة وتضعها في استمرار امام تحدّيات واختبارات صعبة.

loading