الجامعة اللبنانية

دكتوراه اللبنانية: محاصصة طائفية أم تحديد لفورة الدكاترة؟

هذا العام، رافق سجال محموم إعلان قبول 90 طالباً من أصل 389 مرشحاً لدخول المعهد العالي للدكتوراه في الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية في الجامعة اللبنانية. السجال تناول تأهل مرشحين على حساب آخرين لأسباب غير أكاديمية، وفرض شروط تعجيزية تقود إلى الهروب إلى الجامعات الخاصة، مثل تحديد عدد المقبولين سلفاً، ورفع معدل النجاح إلى 80 من 100 «الحيوية البحثية» التي يعمل عليها المعهد العالي للدكتوراه في الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية، تصطدم بكلام للطلاب عن الإستنساب في اختيار المقبولين على أساس مراعاة التوزيع الطائفي. هذا العام، مثلاً، طال انتظار أديب محفوض، مرشح للدكتوراه في التربية، موعد المقابلة الشفهية بعدما قام، كما يؤكد، بما يلزم من قراءات واستعدادات لضمان مستوى جيد في النقاش. لكنه فوجئ بأن اللجنة البحثية أنهت أعمالها وأصدرت النتيجة من دون استدعائه للمقابلة. مرشح «الحقوق» سأل: «إذا كان السبب الفعلي لاستبعادي هو إلغاء إدارة المعهد «للمسارات المفتوحة» (الطالب يستطيع نيل الدكتوراه في التربية مهما كان اختصاصه)، فلماذا قبلت اللجنة مرشحاً آخر رغم أنّ اختصاصه هندسة؟»، لافتاً الى ان المرشح المقبول في إحدى المؤسسات التربوية المحسوبة على أحد الأحزاب السياسية.

غش وتفلّت وتساهل: الامتحانات الرسمية بنجاح كبير

تكاد نسبة النجاح في الامتحانات الرسمية تلامس الـ 100% إذا ما احتسبنا الدورتين. نسبة تدعو للتفكر في الأسئلة الآتية: ما الجدوى من هذه الامتحانات وماذا تقيس؟ وهل الحل بإلغائها أم بإبقائها باعتبارها شكلاً من أشكال سيادة الدولة؟ وأي امتحانات رسمية نريد وضمن أي خطة تنموية وطنية؟ تقويم نسب النجاح في الامتحانات الرسمية يحتاج حتماً إلى دراسات معمقة للنتائج ومقارنات دقيقة مع أعوام سابقة. ليس الهدف التشكيك في نتائج الشهادة اللبنانية وترك الساحة لمن يقف على «الكوع» من أنصار «البكالوريهات» الأخرى، كالفرنسية والدولية وغيرهما. إلاّ أنّ عين المراقب لا تستطيع أن تتجاهل الارتفاع الملحوظ لنسب النجاح عاماً بعد آخر، في وقت لم تخرج دراسة علمية واحدة حتى الآن تشرح أسباب هذه الظاهرة، انطلاقاً من أنّ نسبة النجاح مؤشر لاستهدافات النظام التعليمي.

متعاقدو اللبنانية اعتصموا للمطالبة برواتبهم المتأخرة واقرار ملف التفرغ

نظمت لجنة الاساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية اعتصاما، امام مبنى الادارة المركزية للجامعة، للمطالبة بقبض رواتبهم المتأخرة منذ ثلاث سنوات ونصف السنة واقرار ملف التفرغ. واعتبر الدكتور حامد حامد، الذي تحدث باسم الاساتذة، "ان هذا التأخير في دفع الرواتب يعد سابقة خطرة في تاريخ الجامعة اللبنانية"، وقال: "ان المتعاقد المستثنى من تفرغ العام 2014 والمستحق للتفرغ عام 2016 يتقاضى بدل 250 ساعة تعاقد على الاقل. وهو سوف يحل بديلا من استاذ تمت احالته على التقاعد. لذلك لن يكلف الجامعة عبئا ماليا اضافيا، وبالتالي سيكون ملزما بدفع ضمان صحي واجتماعي وبهذا يغني الخزينة ولا يضرها". وشكر حامد مجلس الجامعة على "استجابته للكتاب المرفوع اليه، والذي أوصى باعادة طرح الملف على الطاولة للبحث فيه وتشكيل لجنة تراعي التوازن الوطني"، متمنيا على "المجلس وجميع المعنيين القيام بدورهم لانجاز هذا الملف"، وطلب منهم الاجتماع خلال شهر "لانجاز هذا الملف"، مؤكدا "انهم لن يدخلوا الجامعة في العام المقبل الا متفرغين".

loading