الجيش اللبناني

بين استراتيجية بو صعب وبوصلة جنبلاط...

لم تمرّ "زلة" وزير الدفاع الياس بو صعب في شأن الاستراتيجية الدفاعية، حينما قال إبان جولته الجنوبية الاسبوع الماضي "طالما هناك أطماع اسرائيلية بأرضنا ومياهنا لا يمكن الحديث عن استراتيجية دفاعية وعن الجيش قوة وحيدة مسلحة" مرور الكرام في الاوساط السياسية والشعبية لا سيما تلك المناوئة لحزب الله وسلاحه وكل سلاح آخر خارج الشرعية، ولم ينفع استدراكه خطورة ما صدر عنه بصفته وزير دفاع لبنان المفترض ان يكون "الصوت الصارخ" لحصر السلاح بيد المؤسسات العسكرية والامنية الشرعية، اذ صحّح الموقف قائلا "نؤمن ان يكون الجيش الوحيد الذي يحمل السلاح عبراستراتيجية دفاعية بالتفاهم مع الجميع وحوار بين الجميع". فانبرى بعض النواب والوزراء الى تذكير الوزير بو صعب بصفته وموقعه، ما اضطره لاحقا الى الاعلان "أن الجميع حريصون على أن تقر استراتيجية وأن يكون السلاح بيد الجيش الوحيد الذي يحمي لبنان في جميع المناطق والحدود"، مؤكداً ان رئيس الجمهورية ميشال عون سيشكل قريبا هيئة حوار لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية لحصرالسلاح في يد الجيش، وأن حزب الله وفرقاء آخرين معنيون بهذا الأمر".

Time line Adv

لماذا تخطىء الحكومة في اقتراحها حول خفض حقوق المتقاعدين العسكريين ؟

إستناداً لما تسرَّب من معطيات حول اقتراح وزارة المالية لمشروع الموازنة العامة لعام 2019، والذي يتضمن بنوداً «إصلاحية» كما سمّوها، فيما خَص ادارة مالية الدولة بشكل عام وواجبات وحقوق الموظفين والمتقاعدين، والتي يمكن تلخيصها فيما خَص العسكريين المتقاعدين، بإلغاء بند التجهيزات العسكرية للضباط منهم والمؤهلين، وبحسم نسبة بحدود 3 بالمئة من معاشاتهم بدل طبابة، وبحسم نسبة أخرى مماثلة تقريباً كضريبة دخل على هذه المعاشات، والأهم من ذلك جاء الاقتراح بتخفيض معاش العسكري المتقاعد المتوفى حوالى خمسين بالمئة بعد وفاته، وحرمان المستحقين من ورثته من الاستفادة منه الّا بشروط وتقييدات ضيقة جداً، يمكن القول إنّ هذه البنود «الاصلاحية» جائرة بحق العسكريين المتقاعدين.

Agem Australia 2019
loading