الحرارة

تشرين سلمّ سراً لخلفه... والخلف أعلنه: سأفجّر آبار البقاع....

كتب الاب ايلي خنيصر على صفحته على فايسبوك: اشتدت الرطوبة بعد ظهر يوم السبت، ولفحت الرياح الجنوبية الغربية الباردة الآتية من المتوسط، السحب المدارية الساخنة فهطلت الخيرات بشكل طوفاني مصحوبة بلمعان البروق التي اضاءت السماء، واصوات قصيف الرعود الذي زرع الفرح في قلوب اللبنانيين المتعطشين الى تساقط الأمطار. هذا هو سيناريو تشرين الأوّل؛ حالات عدم استقرار عالية الفعالية وقريباً اوّل منخفض جوّي طوفانيّ، ويترك تشرين امانته بين يدي تشرين الثاني الذي سيعلنها في بداية اسبوعه: سأفجّر ابار البقاع الجافة. جفت المياه والمزارعون ينتظرون الخيرات والاّ ستقع الكارثة، لكن كما تشير الأقمار الصناعية، انّ حالات عدم الإستقرار الجوّي ستعود، وسيضرب منخفض البحر الأحمر الشرق الأوسط بأمطار غزيرة وطوفانية ستغذي ارض البقاع وتعيد اليها الحياة وتملأ آبارها الجافة. تشرين 2018 ليس كسابقه 2017، هذا ما اشرنا اليه منذ اوّل الشهر، ليس من باب التنبؤ بل من باب قراءة ما تحمله حركة السحب المدارية والرياح الشمالية الغربية، وما ينتج عن هذا الوضع. اشتدت غزارة الأمطار بعد الظهر... وبعمليةٍ متكرّرة، شهدت الرياح الدافئة صعوداً نحو الطبقات العليا الباردة والرطبة ما ساهم بتشكل حبات البرد بسبب تدني درجات الحرارة فوق 9500 متر الى -9 درجات فهطلت بشكل طوفاني في البقاع والمتن وكسروان والساحل الوسط، وستتابع نشاطها يوم الأحد، وكان النصيب لغزّة البقاعية والنبي شيت وشتورة وسائر البلدات حصة من البرد كما تشاهدون في الفيديو المدرج مع النشرة. وطالت الأمطار الطوفانية دمشق ووقعت الكارثة... انقطعت الكهرباء في بعض المناطق وارتفع منسوب المياه فتشكلت السيول وضربت المنازل وأُفدنا من احد الأصدقاء عن سقوط قتلى، سنوافيكم بالصوت والصورة بما حلّ في المنطقة. هذا، ولم تسلم "قطر" التي وصلت الى اجواء العاصمة اطراف عاصفة Luban وهو الإعصار الذي ضرب غرب صلالة واليمن، فأغرق شوارع المدينة "الدّوحة"، ومحى معالم طرقاتها ولم يبقَ اي اثر ولا حتى للسيارات التي غرقت في المياه. وماذا بعد؟ ماذا ينتظر لبنان؟ طقس الإثنين..... كما يبدو حتى الساعة، هو تهيئة لما سيأتي... والثلاثاء سيزيد الطين بلّة... صحيح انّ هذين اليومين هما استراحة جوية... لكن بالفعل يحضّران لاحتقان الأجواء بالرياح المدارية الساخنة التي ستصعد من شرق مصر وجنوب سيناء فترفع درجات الحرارة وتحوّل الجو الى غبار، فما ان يصل المنخفض الرطب، ستتحوّل سماء لبنان، بسبب الاحتكاك بين ما هو مداري ساخن وما هو غربي بارد، ستتحول الى كتلة مائية تضرب الأرض بأمطار طوفانية مع عواصف رعدية وصواعق وتساقط غزير للبرَد بأحجام متوسط في معظم المناطق اللبنانية بخاصة الجنوب، الأمر الذي سيصبح مؤكدا مساء الثلاثاء، يوم الإثنين، سيشهد لبنان طقساً غائما بسحب مرتفعة، ترتفع درجات الحرارة لتسجل: على الساحل: 29/24 على الجبال 1200: 26/17 البقاع :27/17 الرياح: جنوبية غربية مع غبار بنسبة 55% سرعتها 10 كلم في الساعة الرطوبة: 40 الى 60% الضغط الجوّي: 1013hpa ملاحظة: نحن امام منخفض جوي سيضرب جنوب تركيا ويتمدد نحو الساحل السوري ولبنان. وحتى هذه الساعة ما زالت الأقمار الصناعية تبشر بالخيرات، على امل ان يبقى هذا الوضع على حاله حتى منتصف الأسبوع المقبل.

امطارٌ وعواصف رعدية بانتظار المنخفض الأول للموسم

تغطّي السحب المدارية المغبرّة والدافئة الحوض الشرقي للبحر المتوسط ومن المنتظر ان يبدأ هطول الأمطار المحليّة اعتباراً من ظهر يوم الثلاثاء ولغاية صباح الخميس بسبب وصول رياح شمالية غربية رطبة وباردة وقد تشتد الأمطار مساءً وقبل ظهر الأربعاء تترافق مع عواصف رعدية وتساقط محلّي للبرد الذي قد يصل الى حجمٍ متوسط، تستمرّ حالة عدم الإستقرار حتى يوم الأحد يتخلل الوضع انفراجات واستقرار بدرجات الحرارة.من جهة أخرى، ضربت السيول والفيضانات جنوب غرب فرنسا وشرق اسبانيا وسبّبت بمقتل عشرة اشخاص، وأدّت السيول الى تدمير الجسور والطرقات وغرق العديد من السيارات والمنازل بسبب ارتفاع منسوب المياه الى ما يقارب المترَين، والأمر ليس غريباً عن اليمن التي ضربتها العاصفة المدارية Luban ورفعت مستوى السيول الموحلة الى ثلاثة امتار، الأمر الذي تنتظره تونس في اليومين المقبلين بسبب تشكل منخفض جوّي بين صقلية وايطاليا وتونس، ومن الدول العربية المهددة ايضاً بالأمطار والفيضانات، قطر وغرب المملكة السعودية، فالعاصفة Luban، ستؤثر على قطر بمناطقها الجنوبية والدّوحة بأمطار غزيرة اضف الى جدّة والخط الساحلي لغرب السعودية.

loading