الحكومة

خيبة امل من تسلسل اللقاءات حيال الاستحقاق الحكومي

شاعت في الأوساط السياسية، أمس، مناخات حيال الاستحقاق الحكومي راوحت بين تفاؤل حذر بدرجة دنيا، وتشاؤم بمقدار كبير. وبَدا لكثيرين انّ الحكومة اذا لم تولد قبل نهاية الشهر الجاري، فإنّ ملفها سيرحّل حتماً الى السنة المقبلة، من دون التكهّن بموعد محدد لولادتها، إذ انّ الفلسفة التي قامت عليها المبادرة الرئاسية لحل الأزمة الحكومية، تقضي بأن يقدّم الجميع تنازلات، في الوقت الذي يؤكد كثيرون انّ هذه التنازلات مطلوبة فقط من أولياء الشأن، دون سواهم. وعلمت «الجمهورية» انّ محيطين ببعض المراجع الكبيرة لا يستسيغون أن تبادر هذه المراجع الى تنازلات، يدرك الجميع أنّ من شأنها ان تؤمّن ولادة الحكومة، وبعض هؤلاء يمنع عملياً حصول هذه التنازلات. فيما قالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«الجمهورية» إنّ القوى السياسية والرأي العام توقّع ان ينتج تسلسل اللقاءات في قصر بعبدا ولادة حكومية أكيدة، من اللقاء بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ومن ثم اللقاء بين عون والرئيس المكلف، واللقاء بين الاول وكل من وفد «حزب الله» و«اللقاء التشاوري السني»، وصولاً الى اللقاء بين الحريري والوزير جبران باسيل في لندن امس الاول.

المخرج للأزمة لدى الرئيس...والأنظار تتجه الى لقاء عون الحريري!

قالت مصادر سياسية لبنانية متابعة إن موضوع تأليف حكومة جديدة بات مرتبطاً بشكل كامل بموقف النواب السنة الستة المستقلين المدعومين من «حزب الله». وأضافت المصادر لـ «الجريدة» أن هناك مخرجا لـ «العقدة السنية» التي تعرقل تشكيل الحكومة، سيطرحه رئيس الجمهورية ميشال عون قريبا و«يعتبر مخرجا عادلا يرضي حزب الله في السياسة، ولا يكسر حلفاءه في الوقت عينه»، لافتة إلى أن «الحزب سيلتزم بما قاله أمينه العام السيد حسن نصرالله، وسينتظر موافقة هؤلاء النواب على المبادرة الرئاسية». وأكدت مصادر مقربة من تيار «المستقبل»، أمس، أن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ابلغ جميع المعنيين تمسكه بثلاث ثوابت لن يحيد عنها، وهي «رفض توزير أي من النواب السنة الستة في الحكومة، ورفض تمثيلهم بشخص سابع من حصته، ورفض تشكيل حكومة من 32 وزيراً». وأضافت: «أجواء التفاؤل التي عبّر عنها الرؤساء عون وبري والحريري في الأيام الماضية بددها موقف النواب الستة إثر لقائهم عون مساء الأربعاء، لكن الأمور تنتظر لقاء الرئيس المكلف مع رئيس الجمهورية لمعرفة النتائج النهائية».

Advertise
loading