الدستور

هذا ما كشفه الحريري امام كتلة المستقبل عن خلاف عون-بري!

ناقشت "كتلة المستقبل" في بيان بعد إجتماعها الأسبوعي برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري القضية الناشئة عن مرسوم الأقدمية لضباط دورة العام 1994 والاتصالات والمشاورات الجارية لوقف التجاذب السياسي والإعلامي بشأنه.

لغة التخاطب المباشر مقطوعة بين بعبدا وعين التينة

لفتت صحيفة "الجمهورية" الى انه اذا كانت لغة التخاطب المباشر مقطوعة بين بعبدا وعين التينة، الّا انّ اجواء الطرفين السياسية والاعلامية ما زالت ملتهبة باتهامات متبادلة وبإلقاء مسؤولية خرق القانون والدستور وتعطيل المرسوم على الطرف الآخر. ويؤكد ذلك انّ هذا الملف ما زال محكوماً بمقاربتين متباعدتين، تعتبر الاولى انّ عون قام بما هو واجب عليه لجهة منح فئة من الضباط حقاً حرمت منه لأسباب سياسية وكيدية، وليست في خلفيته ايّ ابعاد تجاوزية لأي طرف، مع قناعته الثابتة بأنّ المرسوم لا يحتاج الى توقيع وزير المال في اعتبار انه لا يرتب اي اعباء او اكلاف مالية، اضافة الى قناعته بنفاذ هذا المرسوم من دون الحاجة الى نشره في الجريدة الرسمية. واما المقاربة الثانية فتعتبر انّ عون أخطأ الخوض في تفاصيل خلافية عبر إطلاق شرارة المرسوم في هذا التوقيت، حتى لو كان مقتنعاً بأنه محق في توقيعه إضافة إلى رئيس الحكومة من دون الحاجة إلى توقيع وزير المال. علماً انّ توقيع الوزير ايّاً كانت طائفته، واجب على هذا المرسوم لانه يرتّب أكلافاً مالية، كذلك فإنّ نشر المرسوم في الجريدة الرسمية ليصبح نافذاً، هو امر واجب ايضا وفقاً لأحكام القانون الرقم 646 تاريخ 2 حزيران 1997، الذي يوجب نشر كل المراسيم، وكذلك وفقاً لما ورد في المرسوم المسبّب للأزمة في مادته الاخيرة حيث نَصّ حرفياً على الآتي «ينشر ويبلّغ عندما تدعو الحاجة». واذا كان رئيس الجمهورية يعتبر انّ ما فعله ينسجم مع الدستور والقانون، ويندرج في إطار صلاحياته، وأنّ الوقت حان لإنصاف ضباط دورة 1994، فإنه وكما يقول بعض المقربين، يستشعر أنّ الهدف من اعتراض بري على المرسوم هو توجيه رسائل سياسية مشفّرة اليه، أبرزها أنه منزعج من الرئيس القوي، ولا يستسيغ الشراكة الواسعة بين رئيسي الجمهورية والحكومة، والتي تعزّزت بعد الدور الذي أدّاه عون في معركة إعادة الحريري من السعودية، لشعوره بأنها تهدد مصالحه الحيوية وموقعه كشريك في السلطة.

loading