الديانة المسيحية

هكذا غيّر الصليب حياتهم

يَصل وديع (67 عاماً) إلى باحة الكنيسة، والعرق يتصبَّب من تجاعيد وجهه، يبدو منهمكاً وكأنّ الساحة لا تتّسع له، بيدِه اليمنى طابةٌ وعبوة مياه، وباليسرى يمسِك بابنتِه سهام (27 عاماً) المعوّقة. يتلفّت يميناً وشمالاً، يَبحث بنظراته عن «شوَيِّة فَي» لها، فيُجلِسها على الدرج المحاذي للكنيسة، فيما لا يأبه لنفسه، فيستريح على حجر باطون، مكرّراً على مسامعها: «المهمّ يا بابا تضلّك قدّام عيوني»، ثمّ يبدأ بكلّ حنان يدحرج لها الطابة، ويعلّمها كيف تردّها له. رغم تعذّرِ سماعها كلمات والدها، كانت البسمة لا تفارق وجهَها، فيما عينا والدها تشعّان أملاً، أمّا المارّة فكانوا يتهامسون «أوف شو صليبو كبير».

loading