السلطة

فيصل الصايغ ينتفض درزيّاً: الخطوة ليست مجرد خطأ بروتوكولي

قال عضو اللقاء الديمقراطي النائب فيصل الصايغ:" غريب أمر بعض السلطة اللبنانية كيف أمعنوا في مراكمة أخطاء تسببت بفشل القمّة الاقتصادية التي أقل ما يقال فيها أنها باهتة مضموناً ومكلفة شكلاً. وغريبة محاولة تغطية هذا الفشل بدعوات اعتباطية لشخصيات ليست ذات حيثية تمثيلية للمشاركة بحضور القمة".وأضاف:"الأخطر في الأمر هو تجاوز الأعراف والقوانين، والتدخل في الشؤون الداخلية لشريحة من اللبنانيين يشهد تاريخها بأنها لا تمس بشؤون الآخرين ولا ترتضي لأحد مهما علا شأنه محاولة العبث بوحدتها". وختم:"أما الفشل المؤكد فسيكون مصير هذه الخطوة التي نرى أنها ليست مجرد خطأ بروتوكولي، بل تأتي في سياق الهجمة المستجدة التي تتعرّض لها طائفة الموحدين الدروز وزعامتها . لذا نعلن أنها غير مقبولة، محذرين أصحاب المغامرات الفاشلة من المضي بها أو تكرارها."

مناقصة الغاز: من هم المشاركون؟

مناقصة الغاز تسير وفق المخطط الموضوع لها، لكن ثمة في السلطة من لا يزال يراهن على أن المحطات الثلاث لن تمر. وحده مجلس الوزراء المقبل يفترض أن يقرر. لكن، إلى ذلك الحين، تركز التحليلات على محاولة سبر أغوار الشركات المتقدمة إلى المناقصة، ولا سيما اللبنانية منها. هل تشكل هذه الشركات صورة أولية لمحاصصة غازيّة؟ صحيح أن الملفات التقنية التي قدمها المشاركون في مناقصة استقدام بواخر الغاز صارت في نيويورك، حيث يعكف الاستشاري الدولي على درسها، إلا أن الملف السياسي للمناقصة لم يبارح لبنان. هنا انتقل النقاش إلى: هل ستسير المناقصة هذه المرة في طريق التنفيذ؟ وهل ستصر الحكومة الجديدة على السير بمناقصة أولويتها التوازن الطائفي، حتى لو كان ذلك على حساب الخزينة التي ستضطر إلى نزف نحو 800 مليون دولار على مشروع غير مجدٍ، لبناء ثلاث محطات تغويز، فيما يمكن الاكتفاء بواحدة؟ تلك أسئلة مرتبطة بفرضيات سيكون صعباً الإجابة عنها في الوقت الحالي، لكن في المقابل، فإن العاملين في المشروع بدأوا يحسبون فرص كل تحالف في الفوز، فأحصوا إمكانية تخطي خمسة أو ستة تحالفات لمرحلة التقييم الفني. أبعد من ذلك، وبعيداً عن ارتياح الجميع لمشاركة شركات عالمية معروفة في المناقصة، فإن العين تركزت على الشركات اللبنانية الملحقة بالتحالفات، وعلى من يحرسها بالسياسة أو تحرسه بالمال. ولمزيد من الوضوح في توزيع هذه التحالفات، في ما يلي لائحة بالشركات العالمية واللبنانية المنضوية فيها: - غاز ناتورال فينوزا Gas Natural Fenosa (شركة إسبانية موردة للغاز المسال) - بي دبليو BW (شركة ماليزية تملك تشغّل محطة غاز في مصر)، فيتول Vitol (شركة مورّدة للغاز ويمثلها روني راشد في لبنان) بوتاك Butec (يملكها نزار يونس)، المباني (يملكها النائب نعمة طعمة)، روز نفط Roseneft (شركة روسية لتوريد الغاز المسال). - اكسيليريت Excelerate (شركة أميركية متخصصة بمحطات التغويز)، شل Shell (شركة أوروبية موردة للغاز)، بي بي انرجي (لآل بساتنة وهم أصحاب شركة أيبكو لتوزيع المحروقات). - إيني (شركة إيطالية عضو في التحالف الذي وقعت معه الدولة اللبنانية عقداً لاستخراج الغاز)، قطر بتروليوم (الشركة الوطنية القطرية للنفط). - غولار باور (متخصصة بمحطات التغويز وكيلها غسان غندور)، سي سي سي (شركة متخصصة بالانشاءات). - توتال (عضو في التحالف العامل على استخراج الغاز في لبنان)، هوغ (Hoegh) وكيلها شركة pesco لصاحبها نديم صيقلي ودبانة غروب - بتروناس (شركة ماليزية متخصصة بالتغويز وكيلها شركة يونيغاز لصاحبها محمود صيداني). - فينيسيا للطاقة: تحالف مؤلف من غونفور Gunvor (مورّد غاز)، اكسمار Exmar (شريك سابق لشركة اكسيليريت في حقل محطات التغويز)، إي جي سي مصر، بترو جيت (متخصصة في بناء الأنابيب)، ماريدايف Maridive، برايم ساوث Prime south (الشركة التي فازت بعقد تشغيل معملي دير عمار والزهراني، يملك جزءاً من صغيراً من أسهمها رالف فيصل ممثل كارادينيز في لبنان، فيما يتردد أن أغلبية الأسهم، التي كانت في السابق مملوكة من مستثمرين كويتيين، صارت لريمون وتيدي رحمة وعلاء خواجة، وهؤلاء أنفسهم الذين حصلوا على حق بناء معمل دير عمار 2 من الشركة اليونانية). يتبين من أسماء الشركات المشاركة في المناقصة أن معظمها شركات عالمية لها خبرتها، إن كان في مجال استقدام محطات الغاز أو نقله عبر البحار. وهذا يشكل، بحسب المعنيين بالمناقصة، إنجازاً كبيراً، خاصة إذا ما قورن بالمناقصة الأولى. لكن ماذا بشأن الشركات اللبنانية؟ أليس كل الطيف السياسي حاضراً فيها؟ لا أحد يشكك في حق الشركات اللبنانية في المشاركة في مناقصات كهذه، لكن ثمة من وجد في هذه الخطوة مخرجاً للشركات الكبرى لتخطي مبدأ العمولات، الذي لا يمكنها الدخول فيه بسبب سياسات الشفافية المتبعة في بلدانها، وترك هذه المهمة لشركائها في التحالفات. بعيداً عن الشركات اللبنانية الحاضرة بقوة في المناقصة، والتي يمكن لمن يشاء وضعها في الخانة السياسية الملائمة، فإنه يُلاحظ أن معظم الشركات المتقدمة، موجودة بشكل أو بآخر في قطاعات أخرى، كما أن بعضها كان حاضراً بقوة في المناقصة الماضية. فتحالف «اكسيليريت و«بي بي» (لم تكن شل في التحالف)، على سبيل المثال، سبق أن تخطى مرحلة دراسة العروض التقنية وحيداً من بين التحالفات الثلاثة التي تقدمت إلى المناقصة السابقة، فلم يفتح عرضه المالي، بسبب بقاء عارض وحيد. أما في المرحلة الثانية من تلك المناقصة، فقد تمكنت تحالفات ثلاثة من تخطي الشروط التقنية، هي، إضافة إلى أكسيليريت، هوغ وبي دبليو. وأعلن الاستشاري تقديم الأخيرة السعر الأفضل، إلا أن مجلس الوزراء لم يوافق على نتيجة المناقصة، بعدما رفض ممثل حركة أمل في اللجنة الوزارية التي شكلت لدرس العروض النتيجة. وبالرغم من أنه قيل حينها أن التحالف لم يكن مؤهلاً تقنياً، فقد عادت بي دبليو وفازت بعقد استقدام محطة تغويز في مصر، كما تأهلت مجدداً إلى المناقصة الحالية. يبدو لافتاً وجود شركتي إيني وتوتال من بين المتقدمين. وهاتان الشركتان المتنافستان في المناقصة، سبق أن فازتا بعقد استخراج الغاز من البحر اللبناني بالتحالف بينهما. كذلك يتبين أن شركة برايم ساوث التي تشكل جزءاً من تحالف فينيسا إنرجي، تقوم حالياً بتنفيذ أعمال تشغيل وصيانة معملي دير عمار والجية للكهرباء، فهل يوجد تضارب مصالح في المثالين السابقين؟ الأكيد أن الاستشاري أهّل الشركات السابقة، ما يعني بالنسبة له أنها لا تخالف دفتر الشروط، ويبقى انتظار نتيجة المناقصة.

loading