الضرائب

بالأرقام - هذه موازنة الرشى الانتخابية!

تعدّدت الأوصاف لمشروع موازنة 2018، لكن أكثرها واقعية أنها «موازنة باريس 4» أو «موازنة الرشى الانتخابية». عملياً، يأتي إقرارها تحت تأثير الانتخابات و«باريس 4»، ومع توافر هذين العنصرين، تبدّت صعوبة في خفض العجز، فعمدت الحكومة إلى إخفاء جزء منه، وكانت هناك صعوبة في خفض الإنفاق، فعملت على شرعنة التهرّب الضريبي، في واحدة من أكبر عمليات نهب المال العام. تضمنت موازنة 2017 سلّة ضرائب كان يؤمل منها أن تؤدي إلى تصحيح جزئي لاختلال توزيع الثروة في لبنان، فطاولت للمرّة الأولى ــ وإن بنسب متواضعة ــ النشاطات الريعية العائدة لحيتان المال والعقارات، إلا أنه بعد بضعة أشهر أطفأت قوى السلطة نتائج هذا التصحيح الجزئي عبر إضافة مواد في مشروع موازنة 2018 تتيح لكبار الحيتان وصغارهم إجراء تسويات على الضرائب والغرامات المتوجبة عليهم عن سنوات مضت. كذلك تضمّن مشروع موازنة 2018 ألاعيب حسابية مستحدثة تسمّى «هندسات مالية» لإخفاء حجم العجز الحقيقي مراعاةً لاعتبارات عدة، أبرزها انعقاد مؤتمر الاستدانة «باريس 4» في نيسان المقبل.

العمالي العام: نرفض سياسة الاستدانة من دون إصلاحات ضريبية

رأى الاتحاد العمالي العام في بيان، أن "الحكومة اللبنانية تطمح، ومعها القطاع الخاص، للحصول على مساعدات بما يوازي ستة عشر مليار دولار أميركي من خلال المؤتمرات التي تنظمها بالشراكة مع الدول المدينة وذلك بناء على مشاريع جرى تجميعها بشكل عشوائي جرى تحضيرها من حقبات زمنية متعددة ومختلفة ومن دون مناقشتها مع المعنيين بدفع تكاليفها لاحقا، أي من فئات الشعب اللبناني المختلفة وفي مقدمها الاتحاد العمالي العام الذي يعتبر الأكثر تمثيلا لمختلف فئات الأجراء في المجتمع والذين يربو عددهم على المليون وثلاثماية عامل وموظف وأجير ويمثلون بالتالي حوالي ثلاثة أرباع الشعب اللبناني". وأشار الى أن "ذلك كله يجري والدين العام وصل حتى اللحظة إلى ما يقارب الثمانين مليار دولار أميركي منها حوالي 60% بالليرة اللبنانية و40% بالدولار الأميركي، وموزعة بين المصارف اللبنانية وصناديق ودول أجنبية. والسؤال المطروح هو: ماذا أنتجت سياسة الاستدانة من خلال المؤتمرات السابقة؟ الجواب واضح حيث باتت خدمة الدين العام وحدها تشكل أكثر من 35% من الموازنة العامة، عدا عن الهدر وسوء الإدارة وتوزيع المشاريع بالتحاصص السياسي والزبائني وهامش لا يزيد عن 5% فقط تحت بند الاستثمار في مشاريع بنى تحتية ومستقبلية".

loading
popup close

Show More