الضمان الإجتماعي

مزاريب الدعم: إصلاح النظام لا يمرّ من هنا!

تمتد شبكة الدعم على مساحة لبنان. أنشئت بالاستناد إلى حاجات معينة لدى شرائح محدّدة. على مرّ السنوات، أظهرت النتائج أن الدعم لا يصل إلى كل مستحقيه بل تستعمله قوى السلطة والمال كأداة للتطويع السياسي. الأكثر حاجة هم الأقل استفادة، والعكس صحيح. وبدلاً من تصحيح الخلل وربط الدعم بأهداف اقتصادية واجتماعية وزيادته، حيث يرتفع مستوى الحاجات، ظهر مطلب يتلطّى وراء الإصلاح، زاعماً أن الدعم مصدر للهدر يجب التقشّف فيه. مطلب يهدف إلى منع المحاسبة عن سارقي الدعم الذين اغتنوا من مال الشعب، وإبقاء الفقراء في مربع التطويع!

الضمان الاختياري: معاناة المنتسبين تتمدّد

تتواصل معاناة المُستفيدين من صندوق الضمان الاجتماعي الاختياري منذ بداية السنة الجارية. في الواقع، معاناة هؤلاء عُمرها من عُمر نشأة الصندوق تقريباً الذي يشهد «شحّاً» دورياً في الأموال، بحجة أن التكاليف الطبية التي يُغطيها للمُنتسبين تفوق اشتراكاتهم المالية الشهرية. إلّا أنّ هذه المعاناة تفاقمت في السنة الماضية، ووصلت إلى حد وقوع إشكالات في مراكز الضمان بين الموظفين ومواطنين كانوا يرغبون في تجنّب الذلّ على أبواب المُستشفيات والمختبرات، فلاذوا بالصندوق ليجدوا أنفسهم ضحايا إذلال الصندوق نفسه.نحو 14 ألف مُستفيد من الصندوق الاختياري يشهدون حالياً ذُلّاً يومياً في أروقة الضمان الاجتماعي، حيث ينتظر هؤلاء لساعات طويلة «خبراً» عن مصير أموالهم المُستحقّة منذ أشهر طويلة. يقول بعضهم إن الاستفسار عبر الهاتف خدمة غير متوافرة، وإنّ الموظفين في المراكز بالكاد يُجيبون عن أسئلتهم بالتواصل المباشر. لذلك يجدون أنفسهم مُجبرين على القيام بزيارات دورية و«عبثية» للمراكز، متكبّدين تكاليف النقل، فضلاً عن وقت كبير يهدرونه هناك، و«على الفاضي» غالباً. فـ«المحظوظ» من هؤلاء، هو من تُصادف زيارته للمركز موعد وصول الأموال من «المالية» (تُحوَّل الأموال من وزارة المالية بعدما يوقّع وزير المال على تحويل المخصّصات) التي سرعان ما «تتبخّر».

Advertise
loading