الفساد

الحريري يعد بقرارات موجعة...فهل تُفرَض 5000 ليرة على صفيحة البنزين؟

بعد ثلاثة أشهر تقريبا على إبصارها النور، تحرّكت المياه الراكدة في قنوات حكومة "الى العمل" وتمكّنت من الشروع في المهامّ الكثيرة الملقاة على عاتقها، ففتحت أوراق ملفي الكهرباء والموازنة ووضعتها على طاولتها تمهيدا لاتخاذ قرارات في شأنها. هذه الانطلاقة "البطيئة" نظرا الى حجم التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، والتي كان يُفترض ان تحصل أياما بعيد تشكيل الحكومة، أتت متأخّرة، لكن ذلك يبقى "أفضل من الا تأتي أبدا". واليوم، يتطلّع اللبنانيون ومعهم المجتمع الدولي بأسره، الى مآلها، ويرصدون باهتمام بالغ الشكل الذي ستتخذه خطة الكهرباء، وأيضا مشروع الموازنة لعام 2019. ففي ضوئهما، سيتحدد الى حدّ كبير، موقفُ الدول المانحة من مساعدة لبنان، او عدمه. وبحسب ما تقول مصادر مراقبة لـ"المركزية"، يشكّل هذان "الركنان" حجر زاوية "هيكل" الاصلاحات التي تعهّدت الحكومة بإطلاقها، ووضعتها هدفا أوّل لها، يتقدّم على كل ما عداها من ملفات وقضايا. وفيما أجمعت الشخصيات والوفود الدولية، السياسية والاقتصادية، التي زارت بيروت بعيد تشكيل الحكومة، وآخرها مسؤولون في البنك الدولي والبنك الاوروبي، على "نصيحة" الدخول الى "ورشة" النهوض الاقتصادي المنشودة، من بوّابتي "الكهرباء" و"الموازنة"، يبدو ان هذه الارشادات أخذت في الاعتبار، فتكثّفت الاتصالات والمشاورات الداخلية على هذين الخطين حتى بات المشروعان "على لياليهما".

loading