الفقر

Advertise

العريضة بين حصارين!

الثامنة صباحاً، أو بعدها بقليل، هو الموعد المفترض لعودة صيادي بلدة العريضة الحدودية من عرض البحر لإفراغ شباكهم مما علق بها من أسماك، تمهيداً لبيعها في المزاد الذي يبدأ في العاشرة صباحاً في بلدة العبدة المجاورة. كان ذلك قبل فرض الرمول والأوساخ عند مصبّ النهر الكبير «حصاراً» مطبقاً على مراكب الصيادين بما يمنعهم، منذ ستة أشهر، من اجتياز النهر والخروج الى البحر. أهالي العريضة وصيادوها بين فكّي كماشة: من جهة إهمال الدولة المزمن الذي يسد عليهم سبل العيش، ومن جهة أخرى «حصار» محكم من الجانب السوري يحول دون دخول الصيادين الى عرض البحر، خوفاً من الاقتراب من المياه الإقليمية السورية، والتعرض لملاحقة خفر السواحل السوري، وخصوصاً أن البحر استخدم مراراً، إبان الأحداث السورية، من قبل المهربين والتجار لنقل أسلحة وممنوعات أو لتهريب البشر، قبل أن تعمد البحرية اللبنانية، من جهتها، الى ضبط الأمور.

Time line Adv
loading
popup close

Show More