القصر الجمهوري

العقدة الدرزية... لم تتزحزح!

قالت مصادر وزارية قريبة من بعبدا لـ«الجمهورية» انّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يواكب الاتصالات الجارية، وتمنّى إعطاء الرئيس المكلف التسهيلات اللازمة للإسراع في التأليف. فالبلاد لا تحتمل التأخير، والاستحقاقات المقبلة دقيقة ومهمة ولا يمكن مواجهتها إلّا بحكومة كاملة الأوصاف». وأوضحت «انّ المقترحات الأخيرة التي تقدّم بها عون ومن بعده قيادة «التيار» قلّصت من حجم العقدة المارونية او ما يسمّى بتمثيل «القوات»، وانّ ارتفاع عدد الحقائب التي يمكن إيكالها لهم من 3 الى 4 من بينها حقيبتان أساسيتان سيفتح الباب على التسوية بهذا الشأن.

التأخير لم يتجاوز الخطوط الحمراء..!

قالت أوساط العهد لصحيفة "الأنباء" الكويتية إن ما حصل من تأخير حتى الآن يعتبر مقبولا جدا ولم يتجاوز بعد الخطوط الحمراء، وخوض معركة لمنع الآخرين من سرقة نتائج الانتخابات النيابية حكوميا تستأهل هذه التضحية الزمنية البسيطة، لأن الأرباح لاحقا ستكون كبيرة. وأمام العهد نحو أربع سنوات مقبلة لتحقيق الإنجازات التي يصبو إليها، وإذا نجح الآن في إزالة العقبات من أمامه سيكون طريقه معبدا وخاليا من الألغام. فالاستحقاقات المقبلة على درجة كبيرة من الأهمية وتحتاج الى تحصين العهد ومنحه الأدوات اللازمة لخوض معركة انتخابات نيابية ناجحة في العام ٢٠٢٢، والتحضير جيدا للاستحقاق الرئاسي المقبل، والسير بالخطط الاقتصادية من دون اعتراضات جدية وعراقيل من بعض الذين يحاولون المزايدة على الرئيس ومعه التيار الوطني الحر، فضلا عن الاستحقاقات الخارجية والأخرى المرتبطة بها كملف النازحين، ومسألة العلاقات مع دمشق. ولهذا كله التشدد القائم حاليا من قبل الوزير جبران باسيل ومن خلفه رئاسة الجمهورية يبدو منطقيا، ولعبة الوقت لاتزال تلعب لصالح العهد، وذلك على عكس ما يظن الكثيرون.

بين التيار والقوات: روايتان مختلفتان.... لورقة واحدة!

بعد ثلاثة أعوام على ورقة إعلان النوايا وعامين على اتفاق معراب بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، جلس الطرفان على كرسي الاعتراف: «الاتفاق ولد ميتاً». أما خريطة الطريق المقبلة، فإنها تحتاج إلى تفاهم لقراءة التفاهم بطريقة واحدة. غير أن سلوك الحزبين يبوح بما يصعب الإفصاح عنه: «معركة الرئاسة أولاً». كما للتيار الوطني الحر روايته عمّا أدى إلى تدهور العلاقة مع معراب، للقوات اللبنانية أيضاً روايتها المختلفة تماماً. ينسحب ذلك على تفسير كل منهما لخريطة طريق ما بعد الإقرار لا بسقوط إعلان النوايا بل بعدم تطبيق بنوده. من وجهة نظر التيار الحر، «لو كان الحزبان متفقين على تفسير واحد للورقة والخلل والثغرات التي حصلت على مدى عامين، لما كنا اليوم نعيد مراجعة الاتفاق». في هذا السياق، تبدو محاولة اليوم جدية للقراءة في نفس الكتاب وبنوايا صافية، و«نحن مصرون على التفاهم المسيحي المسيحي والحفاظ على المصالحة التي يريدها غالبية اللبنانيين، لا سيما المسيحيين». هنا لا ينكر التيار أن قلة الثقة بين الطرفين ما زالت كبيرة،

loading