اللبنانيين

محفوض: نعيش اليوم في قمة الإنحطاط والتخلّف والرجعية!!

غرد رئيس حركة التغيير إيلي محفوض عبر تويتر، وقال: "أخطر ما في المشهد السياسي هذه الشراكة الفعلية بين بعض القواعد الشعبية بالتواطؤ مع بعض الاحزاب والتيارات والقيادات لدرجة باتت تصح بهؤلاء مقولة الفنان زياد الرحباني الشعب عم يستغلّ الزعما والزعما معترّين لكون إستمرار الناس بالتصفيق وإيماء الرأس موافقةً على كل ما يمليه الزعيم" واضاف: "لذا نعيش اليوم في قمة الإنحطاط والتخلّف والرجعية فكم نحن بحاجة لنهضة لبنانية تصيب كل الميادين لتحرير الناس من مرض التَبَعية لنقلهم من واقعهم كقطيع الغنم ليكونوا رأي عام يجيد التمييز بين السياسي التاجر الفاجر وسياسي مقدام ثابت مبدئي ولاؤه للجمهورية اللبنانية لا لدولة أجنبية"

تحذيرات غربية: المنطقة فوق لغم

الصورة اللبنانية، على رغم تعقيداتها الصارخة، تبدو باهتة أمام الصورة الاقليمية التي تشهد تطورات دراماتيكية متسارعة على أكثر من ساحة توتر، إمتداداً من منبج وما يحضّر لها تركيّاً، مروراً بغليان الجبهة الايرانية الاسرائيلية الذي يُنذر بانفجار كبير. يعزّز هذا المنحى الخطير، تصاعد التهديدات المتبادلة بين طهران وتل أبيب، وصولاً الى الجبهة السورية والتصعيد الاسرائيلي اللافت للانتباه في كثافته عبر الغارات الجوية والصاروخية التي ارتفعت وتيرتها في الآونة الاخيرة امتداداً حتى يوم أمس باستهداف مواقع قرب العاصمة دمشق، قالت اسرائيل انها تابعة لإيران و«حزب الله» في سوريا، وذلك بالتزامن مع إعادة تحريك الجبهة الجنوبية واستئناف عمليات البناء للجدار الاسمنتي الاسرائيلي في مناطق مُتنازع عليها على الحدود الدولية بين لبنان واسرائيل، وهو الامر الذي دفع الجانب اللبناني الى رفع مستوى جهوزيته تحسّباً لأي طارىء. وفيما تبرز، وسط هذه الصورة الاقليمية، زيارة قائد القيادة المركزية الاميركية الجنرال جوزف فوتيل الى بيروت أمس، واجتماعه بالرئيس المكلف سعد الحريري، أكدت مصادر ديبلوماسية غربية لـ«الجمهورية» أنها بالغة الخطورة، وتعكس جَو أنّ المنطقة تبدو وكأنها قابعة اليوم على «لغم» او عبوة ناسفة، ويخشى ان يتفاقم الوضع الى حد انفجارها في اي لحظة وبشكل واسع، ذلك انّ التطورات التصعيدية الاخيرة، تحمل الى افتراض انّ المنطقة امام احتمالات خطيرة، خصوصاً انّ الجانبين الايراني والاسرائيلي، اللذين يتقاتلان حالياً على الارض السورية، يقتربان بشكل سريع نحو المواجهة الاكبر بينهما وفي نطاق أوسع. وبحسب المصادر فإنّ الخطوات التصعيدية الإسرائيلية تجاه الجيش السوري، وكذلك ضد ايران و«حزب الله» في سوريا، قد تكون مرتبطة في جانب منها بأسباب اسرائيلية داخلية مرتبطة بدورها بالانتخابات الاسرائيلية المقررة في نيسان المقبل، تسعى خلالها اسرائيل الى محاولة فرض قواعد جديدة في المنطقة، الّا انها تخرج في الاساس عن سياق التوجه التصعيدي الدائم حيال ايران والذي تباركه واشنطن، التي أكدت عبر وزير خارجيتها مايك بومبيو وكذلك عبر وكيل وزارة الخارجية دايفيد هيل، عزمها على تشديد الضغوط على ايران بما يجعلها تختنق خلال بضعة اشهر، وأيضاً تشديد العقوبات على «حزب الله» في لبنان. وبحسب المصادر نفسها، فإنّ لبنان يبقى الحلقة الأضعف في هذه التطورات، ما يجعله عرضة لأن تصيبه شظايا أي احتمالات قد تحصل في أي بقعة من حوله، وهو أمر من شأنه أن يدخل هذا البلد في مصاعب إضافية للتي يعانيها، سواء على المستوى الاقتصادي او السياسي، الذي يعكس انّ الخلافات الشديدة ما زالت تربط بين اللبنانيين، علماً انّ دول الاتحاد الاوروبي من دون استثناء أكدت للمسؤولين في لبنان حرصها على استقرار لبنان، وحثّت على التعجيل في تشكيل حكومته، التي لا نرى سبباً جوهرياً لعدم تشكيلها منذ 7 اشهر وحتى اليوم. ذلك انّ تشكيل الحكومة من شأنه ان يمكّن لبنان من ضبط وضعه الداخلي، وحمايته من اي مستجد خارجي. وفيما تخوّف مسؤول دولي من ان يمتد الاشتعال، فيما لو انزلقت الامور الى الصدام العسكري، من سوريا الى الحدود الجنوبية في لبنان، من دون ان يأتي على ذكر الجبهة الايرانية، وصف مرجع أمني لبناني كبير الاجواء التي تسود المنطقة بـ«الشديدة الخطورة، وتؤشر الى وجود نوايا عدوانية، ولبنان دخل في مرحلة الحيطة لها، إذ في حالات من هذا النوع لا بد من اتخاذ أقصى التدابير الحمائية والاحترازية، وقرارنا في النهاية هو الدفاع عن لبنان ومنع المساس بسيادته». في هذا السياق، نقل عائدون من موسكو أجواء تفيد بأنّ مستوى القلق الروسي من تصاعد الاحتمالات الحربية في المنطقة، منخفض، ذلك انّ كل الاطراف المعنية ليست راغبة في الذهاب الى تصعيد ومواجهة مباشرة، ولكن من دون أن يعني ذلك عدم حصول مواجهات محدودة كتلك التي تحصل بين حين وآخر.

Majnoun Leila
loading