المال

الفيول ينفُد والكهرباء تنتظر سلفة قد لا تأتي

أشار مصدر مطلع على ملف الكهرباء أنّ السلفة التي تطلبها المؤسسة لهذا العام هي نفسها التي طلبتها العام الماضي، رغم أنها كانت تريد أكثر إلّا أنّ هبوط سعر برميل النفط عالمياً جعلها تكتفي بهذا المبلغ لهذا العام، من أجل توفير 21 ساعة تغذية لمنطقة بيروت الإدارية وما بين 14 الى 18 ساعة في بقية المناطق، بمعنى آخر إنّ المؤسسة بحاجة الى إنتاج 3400 ميغاوات في الصيف وفي الشتاء 2200 ميغاوات. أما عن الوفر الناتج عن تراجع سعر برميل النفط هذا العام مقارنة مع العام الماضي، فلفت الى أنّ المؤسسة كانت تنوي أن تطلب هذا العام سلفة أكبر مقارنة مع العام الماضي إلّا أنّ تراجع سعر برميل النفط عالمياً جعلها تكتفي بالسلفة التي طلبتها العام الماضي، وهذه الزيادة وفق المصدر ناتجة عن احتسابها كلفة تزويد البواخر بالمحروقات على مدة 12 شهراً في ميزانية هذا العام، في حين احتسبت كلفتها في موازنة العام الماضي على 9 أشهر مع انتهاء مدة العقد إلّا أنّ الحكومة عادت ومدّدت لها، لذا زادت الكلفة. وكشف مصدر مطلع في المؤسسة أنّ الأموال التي رُصدت من سلفة 642 مليار ليرة استعملتها المؤسسة لتعبئة خزّاناتها من الوقود لتوليد الكهرباء إلّا أنّ هذه الكمية بدأت تنفد، لذلك بدأت المؤسسة من الأمس في خفض عمل المجموعات التابعة لها، كي تكفي هذه الكمية المتبقية مدة أطول. لكن في حال لم تُقرّ سلفة خزينة للمؤسسة فهي لن تتمكّن من إكمال عملها أكثر من منتصف شباط، وبدءاً من 10 الجاري، سيلمس المواطنون تقنيناً قاسياً في التغذية، ولا شك أنه قبل نهاية شباط تكون المؤسسة اطفأت كل محرّكاتها. وكشف المصدر أنّ المؤسسة ستطلق الأسبوع المقبل حملة لنزع التعدّيات والتي تستحوذ على ما بين 25 الى 30 في المئة من انتاج المؤسسة، وأمل من القوى الأمنية مؤازرتها في هذه الحملة. ووفق المصادر، تحتلّ منطقة البقاع المنطقة الأولى من حيث عدد التعديات، يليها الشمال فالجنوب، جبل لبنان الجنوبي، جبل لبنان الشمالي فبيروت.

تعرفوا الى افضل وسيلة استثمار في العالم، بحسب خبراء الاقتصاد

بعد نهاية عام 2018، بكل "المصاعب" أو "الكوارث" المالية التي شهدها على كافة الصعد، لا بد من جردة سريعة لمسألة الأموال، ماذا حصل لها وأين ذهبت. الخبراء الماليون أجروا التحليلات وخرجوا بنتيجة مفادها أن الاحتفاظ بالأموال النقدية كان يمثل الأداء الأفضل للأصول المالية خلال العام 2018. وبالنسبة لهم كان هذا الأمر أفضل من الاستثمار في قطاعات السندات والأسهم والسلع، وفقا لما ذكره موقع "بيزنيس إنسايدر". إذ بحسب بنك أميركا ميريل لينش، فإن الأموال النقدية هي الوحيدة التي حققت عوائد إيجابية خلال العام الماضي، حيث ارتفعت قيمتها بنسبة 1.9 في المئة. وقال شون داربي، رئيس القسم العالمي لاستراتيجيات السندات في مؤسسة جيفريز المالية "إن عاصفة ضربت السندات في الربع الرابع من عام 2018 وتذبذبت أسعار النفط صعودا وهبوطا، وكذلك حدث معسعر الدولار". وأدى هذا إلى تعريض المستثمرين، من كل الشرائح تقريبا، لضربة قوية العام الماضي نتيجة لعوامل الاقتصاد الكلي. وحاليا، يعتبر المحللون الاستراتيجيون في وول ستريت أن الأموال النقدية تعد استثمارا منافسا مع تباطؤالاقتصاد العالمي والحرب التجارية الأميركية الصينية والشكوك المحيطة بالمسار التصاعدي لأسعار الفائدة في الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. وحتى البنوك صارت تقدم عروضا لحسابات توفير للعملاء، فبنك غولدمان ساكس يعرض فائدة على حسابات التوفير تصل إلى 2.25 في المئة، مقارنة بنحو صفر بالمئة عند البنوك الأخرى. وذهب المحللون إلى الدعوة إلى "الاتجاه نحو النقود"، لكن ماذا يعني مفهوم "الاتجاه نحو النقود" بالضبط؟ بالتأكيد لا يعني فقط الاحتفاظ بالأموال "كاش" تحت الفراش، أو في مكان ما في المنزل. باختصار هذا يعني التخلص من الأسهم والسندات وغيرها من الأصول، وتسييل الأموال وتنميتها وزيادتها من خلال وضعها في حسابات مصرفية بأسعار فائدة أكثر جاذبية. ومفهوم المال النقدي هو بحد ذاته شكل من أشكال الأصول في محفظة مالية لم يتم استثمارها. غير أنه من الأهمية بمكان الأخذ بالاعتبار مسألة أو احتمال حدوث أزمة مالية خلال العام المقبل، فالتاريخ يعلمنا أن الأسواق العالمية تواجه أزمة مالية كل 10 سنوات أو نحو ذلك، ومع دخول العام 2019 سيكون مر عقد كامل على آخر أزمة عالمية شهدها العالم. وبحسب تحذيرات البنك الدولي، يبدو أن العالم مقبل هذا العام على أزمة مماثلة، إذ لا تتجمع نذر هذه العاصفة المالية فحسب، بل يبدو أن النظام المالي العالمي غير مستعد لها، وفقا لما ذكرته صحيفة "غارديان" البريطانية. وينصح الخبراء في هذه الحالة، وتحسبا من الخسائر الفادحة التي قد تلحق بالناس العاديين، اللجوء إلى الأموال النقدية، وبمعنى آخر التخلص على وجه التحديد من الأسهم، باعتبارها ستواجه أكبر الخسائر. كما ينصحون بضرورة عدم الاحتفاظ بالأموال في بنك واحد، بل توزيعها على بنوك عدة خشية انهيار أحدها، وبالتالي إذا كانت أموال أي شخص مودعة في ذلك فإنه سيواجه خسارة فادحة، في حين أن توزيعها سيعمل على التقليل من حجم الخسائر.

loading